افتح القائمة الرئيسية

رؤية بيديا β

سياسة

   
   بوابة سياسة

السياسة سياسة/ Polivy/ Politique: السياسة لغةً، تعني رعاية شؤون الناس، وهي مستمدة من كلمة ساس يسوس، بمعنى رعاية شؤون الناس، والاهتمام بمصالحهم، وحلِّ مشاكلهم. وتستمد كلمة سياسة أصلها من اليونانية، فهي بولس، وتعني الدولة المدنية، كما تعني اهتمام الإنسان بنفسه ومحيطه. ويختلف مفهوم السياسة عن مصطلح علم السياسة. وقد عَرف مصطلح السياسة تطوراً كبيراً في استعماله. وأصبحت تعني التدابير والإجراءات التي تؤدي لاتخاذ القرارات، لما فيه مصلحة الشعوب والأفراد.
وهي ترتبط بشكل كبير بطبيعة السياسات العمومية المتَّبَعة في كل دولة على حدة، وبنوعيّة الثقافة السياسية السائدة فيها، وبمدى سيادة تقاليد وأعراف ديمقراطية.
وترتبط السياسة بكل مجالات الحياة وشؤون المجتمعات، فالاقتصاد سياسة، والثقافة سياسة والصحة وسياسة، والتعليم سياسة، والعلاقات الدولية سياسة... وبهذا فمجال السياسة متعددُ المشارب؛ حيث تهمُّ كل ما له علاقة بنشاط الدولة وبممارساتها والوظائف التي تقوم بها، وكل ما يتربط بالتحولات التي يعرفها المجتمع.
وبالنظر لدور السياسة في حياة الدول والشعوب، فقد أصبحت في الدول الديمقراطية، قيمةٌ ذات معنى، تمارسها أغلبية المجتمع، من أجل خدمة وطنهم، وهذا ما يجعل التنافس في هذه المجتمعات قائماً على أساس البرامج السياسية والبدائل المجتمعية التي تتقدم بها الأحزاب السياسية في إطار الحملات الانتخابية.
على خلاف الدول المتخلفة؛ حيث تمَّ تحريف المصلحة العامة إلى خدمة المصالح الخاصة، وهذا ما جعل الانتخابات في هذه الدول غير تنافسية؛ حيث لا يقوم التنافس على أساس البرامج، وإنما تتحكم معطيات أخرى كالانتماءات القبلية وامتلاك الجاه والنفوذ.[١]

أولاً: السياسة بشكل عام

أكد أنصار هذا الاتجاه أن السياسة سلوك يمارسه الأفراد فرادى وجماعات التحقيق غايات معينة، تنصب على خدمة مصالحهم المختلفة ، وبهذا المعنى فإن السياسة نشاط بشري يمتاز به الإنسان عن سائر الكائنات الحية، وإطار هذا النشاط هو المجتمع، فهو نشاط اجتماعي، وهي ليست حكرا على الحكام، وإنما تتعدى هؤلاء إلى فئات أخرى من الشعب، وقد أكد هذا المعنى المفكر اليوناني أرسطو حين قال بأن الإنسان كائن سياسي بطبعه، ويطرح د. محمد طه بدوي بأن كل إنسان يحمل في ذاته ما يسميه ب(جوهر السياسة) ويشمل حالتين متناقضتين هما:

  • 1. الأمر: بمعني كل إنسان سوي لديه درجة من السيطرة على الآخرين.
  • 2. الطاعة : بمعني لديه درجة من الاستعداد لطاعة الآخرين.

فالسياسة جوهر في الإنسان، وهي ظاهرة اجتماعية، وكل ظاهرة اجتماعية تأتي تعبيرا عن ذلك الجوهر، فهي سياسية أي ظاهرة سياسية وبما أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، فهو لا يستطيع تحقيق تكامله واستمراره إلا من خلال الحياة مع أنداده، بمعنى لابد من العيش في مجتمع، كي يعمل جوهر السياسة فيه، أو تنبعث منه الظواهر السياسية

ثانياً : السياسة كعلم

تنطلق التعريفات بهذا الوصف على أساس أن السياسة كظاهرة اجتماعية لها قوانينها العلمية، وإن لم تكن ترقي لظواهر العلوم الطبيعية، ومن هذه القوانين والنظريات السياسية على سبيل المثال أن كثرة وتعدد الأحزاب السياسية في الدولة تؤدي إلى صعوبة الاستقرار السياسي، وأن السلطة التي لا توضع لها ضوابط محددة يساء استعمالها، وأن عضو البرلمان المعترض دائما يصبح معروفة ويعاد انتخابه. أما الذين ينكرون علمية السياسة فيستندون إلى القول بأن الظواهر السياسية تتوقف قبل كل شيء على إرادات البشر، ولما كانت هذه الإيرادات حرة، فإنه من الصعب تقييدها بسبب كون التصرفات الخاصة غير منضبطة بقانون ولها دوافع مختلفة.

واعتبر ابن سينا السياسة علمأ واصفا إياها بالعلم الذي يتناول بالبحث السياسات والرئاسات والاجتماعات المدنية الفاضلة وغير الفاضلة وفي الحقيقة إن (السياسة) علم، ويمكن إخضاع الظاهرة السياسية إلى أساليب البحث العلمي ومناهجه كالاستقراء والتجربة والتحليل، واستخدام المتغيرات، وبالتالي التنبؤ بما سيكون، كنتائج الانتخابات، وإمكانية قيام الثورات والانقلابات العسكرية، ومدى الاستقرار السياسي، وتطور الأحداث، ولذلك فإن علم السياسية هو علم بكل ما في هذه الكلمة من معنى، حيث يمكن بواسطته استنتاج قواعد سياسية عامة، يمكن استخدامها في توضيح الكثير من الظواهر السياسية ووضع الحلول المناسبة لها.[٢]

ثالثاً: السياسة كفن

ويقصد بها أن السياسة هي ممارسة للسلطة ، وهذه الممارسة تتطلب كفاءة وبراعة في السلوك السياسي، فهي بذلك فن الاستخدام، وكيفية الممارسة، ودرجات النجاح والفشل، ولذلك جاء في قاموس الأكاديمية بأن السياسة هي معرفة كل ما يتعلق بفن حكم دولة وإدارة علاقاتها الخارجية، ويقال أيضا، الشؤون العامة، الأحداث السياسية، الكلام بالسياسة، السياسة الداخلية، وكل ما يتعلق بالشؤون العامة، وبحكومة دولة ما، والعلاقات المتقابلة لمختلف الدول، والحقوق السياسية، والقوانين التي تحدد أشكال الحكومة، وتنظم العلاقات بين السلطات والمواطنين أو المحكومين. ويعرفها (هاتزفلد Hatzfeld) و(دارمستتر Darmesteter) بأنها "فن إدارة ، طريقة إدارة كل ما يعود للشؤون العامة" ويقول أركان عبادي: "فالسياسة إذن هي فن السلطة وطريقة اكتسابها، واستعمالها في صالح المجموع، ولا ينكر بأن عنصر القوة أو السلطة أمر أساسي تبني عليه السياسة، وأما طريقة استعمالها في صالح المجموع فهو الأمر الثاني. إن السياسة كفن تعني أن هناك مجموعة مهارات سياسية لابد أن تتحقق عند كل من يضطلع بمهمة ممارسة الحكم، وهذه المهارات تكتسب من خلال الخبرة العملية، لكن الخبرة وحدها ليست كافية، إذ يتعين أن تتوافر عند هؤلاء الأشخاص مميزات أو خصائص فريدة كالقدرة على الخيال الخصب الخلاق، وبعد النظر والإلهام، والقدرة على بلوغ الغاية، وتحقيق الهدف بنجاح، من خلال اختيار أدق وأنسب الوسائل، ومعنى ذلك كله أن السياسة تحتاج إلى نوع من الحكمة العملية، بمعنى أن تعلم السياسة ومعرفة دروسها لا يتم عن طريق المنطق فحسب، ولكنه يحتاج إلى تطبيق الإلهام والاستدلال الحدسي، ومن ثم يجب على عالم السياسة أن يوجه عناية خاصة إلى فن ممارسة الحكم.

وقد جاء في الإنسيكلوبيديا الكبرى: أن السياسة فن حكم دولة ما"، وبالتأكيد فإن السياسة ليست مقتصرة على حكم دولة معينة، وإنما فن إدارة علاقات الدولة مع غيرها، وعلاقة السلطة مع مواطنيها ومؤسساتها.

وقال الرئيس الأمريكي الأسبق (لندون جونسون) بأن: "السياسة هي فن الممكن. وهو تعبير صحيح لأن السياسة لا تعني الريح المطلق ولا الخسارة المطلقة، وإنما تحقيق ما يمكن تحقيقه من مصالح، وتحمل أقل الخسائر.

وأوضح معجم (روبير) بأن السياسة فن حكم المجتمعات الإنسانية. ويقول هشام آل شاوي: " إن السياسة فن مرتبط ارتباطا وثيقا بالسياسة من ناحية، وبعلم السياسية من ناحية أخرى، إنه مجموعة القواعد العامة والأساليب في السلوك السياسي التي تضمن حين تطبق الكفاءة الضرورية في عمل الأفراد والمسؤولين والمؤسسات السياسية ويقول (كينيث هدسون):" إن علم السياسة هو فن الحكم الذي يبحث بشكل وتنظيم وإدارة الدولة وعلاقاتها مع دول أخرى.[٣]

رابعا: السياسة كقدرة وقوة وعلاقات صراع

يتم التركيز هنا على علاقات القدرة والقوة والصراع بين المتنافسين على السلطة باختلاف مستوياتها في الدولة أو الحزب أو الهيئة الاجتماعية، فالصراعات بين الجماعات والأفراد هي من أجل الحصول على القدرة والنفوذ والوصول إلى السلطة.

وفي الحقيقة إن القدرة تشمل القوة لأنها أشمل من كل أنواع التأثير، وهناك نوعين للقدرة :

  • فالقدرة هي الإمكانية القائمة على كل الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والعلمية والتكنولوجية، وحتى القدرة الشخصية للحاكم، وبالتأكيد فإن القدرة على ممارسة التأثير والضغط داخل الدولة هي قدرة إكراهية ملزمة للمحكومين، وهي على الصعيد الخارجي إمكانية التأثير والردع، والتهديد باستخدام القوة والعنف في حالة عدم الانصياع لإرادة طرف مقتدر على طرف أقل اقتدارة. وإلى جانب القدرة المادية
  • وهنالك القدرة المعنوية ، أي قدرة الفرد على التأثير بحكم شخصيته، وتمكنه من إقناع الآخرين، أو تحييد أعمالهم، كرجال الدين والقادة والحكام، وتكون المكونات الشخصية مزيجا من العلم والمعرفة والتماسك، والقدرة على فرض الحب والاحترام، والانتماء إلى أصول وانساب مقدرة ومحترمة، وامتلاك صفات شخصية جيدة معتبرة عند الآخرين، وقد أحصى (روبرت دال) (1400) شكل من أشكال التأثير المرتكز على عوامل متعددة منها القوى المادية والغني والامتيازات.


إن القدرة السياسية قد تكون هدفا بذاتها، ولكنها في معظم الحالات هي القدرة على تحقيق مصالح الدولة العليا من منظور القيادة السياسية والأيديولوجية التي تسيرها، وهذه المصالح تختلف باختلاف الدول والمجتمعات السياسية، ولا تكون القدرة إيجابية بشكل دائم، فالقدرة المتفوقة قد تشكل خطرا على جميع القدرات الأخرى، وتهديدا للحرية والديمقراطية.

أما السياسة كقوة فقد أشار إليها (جورج كاتلين) بقوله: "إن السياسة هي مجموعة من علاقات القوة

ويقول (هارولد لاسويل) بأنها:من يحصل على ماذا، متى ، كيف"؟ وهذا التعريف ينطبق على جميع انواع السياسية (سياسة الدولة، سياسة المكتب، سياسة الجامعة، سياسة النقابة إلخ)، ويحصر مفهومة للسياسة بالقرارات السياسية للدولة والمؤسسات الرسمية، ويركز اهتمامه على من يشارك في السياسة (الذين يصوتون، جماعات المصالح الأحزاب السياسية، إلخ) وكيف يشاركون في العمل السياسي باستخدام نفوذهم، أو بالتأثير على السلطات المختصة كي تستجيب لمطالبهم، وماذا تفعل الدولة، وما لا تفعل، ويحدد (لاسويل) علم السياسة بدراسة النفوذ، وأصحاب النفوذ، ويعتبر أصحاب النفوذ أولئك الذين يحصلون على أغلب ما يمكن الحصول عليه في المجتمع من احترام ومراعاة ودخل وأمن، ويطلق عليهم لقب (النخبة) ويسمى البقية من المجتمع (العامة) Mass. وفي كتابه (القوة والمجتمع ) (Power and Society) يعرف علم السياسية بأنها دراسة تجريبية تشمل صياغة القدرة وتحديد أقسامها، وكل عمل ينفذ من خلال القوة.[٤]


خامسا: السياسة كعقيدة

هذا الاتجاه تبناه الماركسيون ومنهم (شاف وأرليخ) فقالا: "إن علم السياسة هو دراسة مذهب الدولة ومذهب القانون، وإنه جزء من النظرية العامة لتطور المجتمعات، وعلم السياسة يدرس هذا التطور من زاوية خاصة هي العلاقات القائمة بين الطبقات، فالدولة وسيلة لتسلط طبقة على سائر الطبقات والقانون تعبير عن إرادة الطبقة الحاكمة". وواضح أن هذا التعريف يختلف عن التعريفات السابقة شكلا ومضمونة، لأنه يركز على مذهب وعقيدة الدولة أي كونه رأسمالي، ماركسي، .. ودراسة الطبقات.[٥]

الظواهر السياسية

  1. ظاهرة التمييز السياسي في السيطرة على الآخرين، والاستعداد في نفس الوقت للطاعة، ومن ثم ينقسم المجتمع إلى حكام ومحكومين، وهي ظاهرة خالدة معبرة عن ذلك الجوهر.
  2. ظاهرة السلطة السياسية.
  3. ظاهرة المجتمع السياسي، والتي تعني وجود تجمع بشري غريزي ،وقيم وارتباط جماعي بإقليم معين وهو مفهوم (الوطن).
  4. وجود احتكار فعلي للعنف من أجل تحقيق المجتمع الهادئ، .

ولا يتوقف جوهر السياسة في الإنسان على الإقليم (الوطن) وإنما يتعدى ذلك إلى وجود مجتمعات سياسية أخرى، ينظر إليها على أساس علاقة العدو والصديق، بسبب نظرة الريبة التي تتظر من خلالها أفراد كل مجتمع سياسي إلى الآخر خشية من تصدي كل واحد للآخر، فتنشأ علاقات عدوانية، أو تتوافق تلك المجتمعات لتكون علاقاتها علاقات صداقة. إن السياسة بهذا المعنى تتسع وتضيق، فقد اعتبرها أرسطو واسعة تشمل الفرد والجماعة والسلطة، وكل المؤسسات المدنية، بدءا من تركيب العائلة والدولة والكيانات الوطنية والإقليمية والدولية، محتوية لبنية الاتحادات العمالية والمنظمات النقابية.

موضوعات علم السياسية

تنقسم العلوم السياسية في الغالب إلى فروع : الفكر السياسي ، النظريات السياسية ، الأنظمة السياسية ، ، التنمية السياسية ، أبحاث الرأي العام ، القانون الدولي ، العلاقات الدولية ، التحليل السياسي ، الدولة وأركانها ، جماعات العمل السياسي .

فكر سياسي

هو الفرع الذي يرصد تطور الأفكار المتعلقة بعملية الحكم وكيفية ممارسته منذ أقدم العصور حتى العصر الحالي. ويختلف هذا الفرع من ثقافة إلى أخرى، ومن مجتمع إلى آخر، فكل ثقافة تحاول أن تركز على أهم المفكرين السياسيين فيها، ولذلك ينسب هذا الفرع من علم السياسة أكثر من غيره إلى ثقافات بعينها، كأن نقول الفكر السياسي الصيني أو الفكر السياسي الهندي أو الفكر السياسي اليوناني أو الفكر السياسي الإسلامي ...[٦] بدوره، يميز سيبلي Mulford Q . Sibley ، بين مستويين من مستويات الفكر السياسي:

  • المستوى الأول ويطلق عليه " Lowest Level " ويشمل مجموعة الأفكار العامة التي تكون في مجملها نمط من أنماط الثقافة السياسية عن الواقع السياسي،
  • والمستوى الثاني ويسميه " Higher Level ويعني به الفكر الأكثر شمولا وعمقا وانتظاما في دراسة الجوانب المختلفة للوجود السياسي، وهذا النمط من الفكر السياسي يسعى إلى وضع نظرية متكاملة لتحليل الظاهرة السياسية، وما ينشأ عنها من سلطة حاكمة، ومؤسسات ونظم سياسية ، مثلما فعل أفلاطون وغيره من الفلاسفة والعلماء [٧]

نظرية سياسية

يعتبر هذا المجال هو قلب علم السياسة، لأنه يهتم بالأفكار والقيم والنظريات الكبرى لعلم السياسة، بحيث تعتبر دراسة هذا الفرع ضرورية أكثر من أي فرع آخر لتكوين طالب العلوم السياسية، لأنها تمثل القاطع العرضي لكل فروع العلم، بحيث تكون باقي المجالات أو الفروع قواطع رأسية ، كل منها يتناول موضوعا ويتعمق به.
أما هذا الفرع فيركز على البؤرة أو القلب في كل فروع العلوم السياسية، حيث هناك نظرية العلاقات الدولية، ونظرية الحكم، ونظرية التحليل السياسي، ونظرية القيم ... إلخ. وكما هو الحال في الفكر السياسي، فإن المكون الثقافي أو الأيديولوجي له اعتبار كبير في هذا المجال أيضا؛ أي إنه يمكن القول إن هناك نظرية سياسية عند المسلمين وأخرى ماركسية وثالثة ليبرالية ... إلخ.[٨]


معاني النظرية السياسية

  • أولا  : تلك الأفكار التي تحاول تفسير ظاهرة السلطة وتحليلها ، وذلك من زاوية طرح مجموعة من الأسئلة حول ماهية السلطة وكيفية تمكنها من الحصول على شرعية وجودها، أو ما هي السلطة العادلة، أو كيف يقام النظام الاستبدادي مثلا .
  • ثانيا : دراسة الفكر السياسي من زاوية نشأت هذه الأفكار بمعنى الظروف التي قادت إلى ظهورها .
  • ثالثا  : تلك الدراسات التي يدور محتواها حول البحث عن خصوصية المجال السياسي بمعنى التعرف على أو البحث في مجموعة الأفعال التي يقوم فيها الأفراد والتي من خلالها يفسر الأفراد العادين سلوكهم السياسي بمقارنته مع أفعال أفراد عادين آخرين يشاركونهم في نفس اللعبة السياسية
  • رابعا : مجموعة الافتراضات والمقولات التي تطرح من اجل تقديم تفسيرا للعبة السياسية .

في الحقيقة أن كل هذه المفاهيم تتداخل فيما بينها لتفسير الظاهرة السياسية التي تعني في معناها هنا ليس فقط كوسيلة وجدت من اجل تنظيم المجتمع بهدف إيجاد الحلول للصراعات الدائرة حول تقاسم المنافع وتوزيعها وكأداة في المحافظة على وجود هذا التنظيم واستقراره.، بل أيضا كبدعة فكرية يراد من خلال المقولات التي تقدمها البحث عن القناعات لدى أعضاء المجتمع بالقبول بالحلول المقدمة فيما يخص تصارع المصالح وتوزيع المنافع وبهدف الحصول ليس فقط على شرعية هذا التصرف وإنما أيضا كمحاولة للخروج من حالة التكامل إلى حالة الكمال من خلال المقولات النظرية التي تقدمها لتفسير وجودها .ولذلك فان التعريف الذي يقدمه تيموتي .س.ليم.Timothy.C.Lim يوضح هذا التداخل ،فبالنسبة له تعرف النظرية بكونها ( تمثيل مبسط للواقع ..وهي الإطار الذي يتم في داخله ليس فقط اختيار الحوادث وإنما أيضا تقديم تفسير لها). [٩]

نظام سياسيّ

نظام سياسيّ/ Political/ Système politique: النظام السياسيّ هو عبارة عن مجموعة من القواعد الدستوريّة والقانونيّة والمؤسّسات والأجهزة والسلط المترابطة فيما بينها، والّتي تحدّد طبيعة نظام الحكم في الدولة ووسائل وكيفيّات ممارسة السلطة وأهدافها، وموقع الأفراد فيها والحقوق والحريّات المخوّلة لهم.

والنظام السياسيّ هو نظام اجتماعيّ، يتولّى ممارسة العديد من الوظائف:

  • تحقيق الأمن الداخليّ والخارجيّ.
  • تدبير الموارد والثروات العموميّة.
  • الإشراف على القضاء.
  • وضع القوانين، والحرص على تنفيذها، وإنزال العقوبات في حقّ المخالفين لها.
  • تقديم الخدمات العموميّة.
  • الحرص على اتخاذ كلّ التدابير والإجراءات الرامية لتحقيق المصلحة العامّة.

والنظام السياسيّ هو- من الناحية الشكليّة- جميع المؤسّسات الّتي تتولّى ممارسة السلطة العموميّة، وتشارك في صناعة القرارات السياسيّة في الدولة.

ويتكوّن النظام السياسيّ في جميع الدول من سلطات ثلاث،

  1. سلطة تشريعيّة تتولّى وضع وسن القوانين، ومراقبة الأعمال الحكوميّة،
  2. سلطة تنفيذيّة تتولّى تنفيذ القوانين الصادرة عن البرلمان، والإشراف على مختلف الإدارات والمرافق العموميّة،
  3. سلطة قضائيّة تقوم بوظيفة الفصل في المنازعات المعروضة عليها، طبقاً للقوانين الجاري بها العمل، سواء في القضايا المرتبطة بنزاع بين الأفراد فيما بينهم، أو في تلك المتعلقة بنزاع بين الأفراد من جهة، والإدارات والمؤسّسات العموميّة، من جهة أخرى.

وتتنوّع أشكال الأنظمة السياسيّة المعمول بها في العالم، ويمكن التمييز- عموماً-

  1. بين الأنظمة البرلمانيّة، والّتي تكون فيها السلطة التنفيذيّة منبثقة عن الأغلبيّة البرلمانيّة، وأبرز نموذج لها هو النظام السياسيّ البريطانيّ.
  2. وأنظمة الحكم الرئاسيّة، والّتي تكون فيها السلطة التنفيذيّة منبثقة عن انتخابات رئاسيّة، وأهمّ نموذج لها هو النظام السياسيّ المعمول به في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
  3. وأنظمة الحكم المجلسيّة؛ حيث يقوم البرلمان بتعيين الحكومة، وهذا هو النظام المعمول به في سويسرا.

ومفهوم النظام السياسيّ، هو مفهوم عامّ، قد يتّسع؛ ليشمل مختلف العناصر والقواعد والمؤسّسات الّتي تتدخّل في عمليّة صنع القرار السياسيّ، والّتي تديرها السلطة السياسيّة، وبذلك فهو حصيلة التفاعل الذي يتمّ بين مختلف مكوّنات الدولة.

وبذلك فالنظام السياسيّ أعمّ من سلطات الدولة؛ حيث يشمل ويهمّ كلّ مؤسّسات المجتمع، وهذا ما يخلق التمايز والتفاوت بين مختلف الأنظمة السياسيّة الموجودة في العالم.

وقد يكون النظام السياسيّ نظاماً مستبدّاً شموليّاً، كما قد يكون ديمقراطيّاً، وقد يكون في طريق الانتقال الديمقراطيّ.

وأفضل نظام سياسيّ هو الذي يعمل بقواعد ومبادئ الديمقراطيّة، ويحترم الحقوق والحريّات الفرديّة والجماعيّة. [١٠]

تنمية سياسية

هو فرع حدیث انبثق من الفرع السابق؛ أي من ظم الحكم، وينشغل أساسا بقضية تحسين الأداء الحكومي وتطويره ليتناسب مع حاجات المجتمع ومتطلبات التطور التاريخي للعالم. أسس هذا الفرع الدراسة دول العالم غير الأوروبي من أجل تغييرها، وإعادة تشكيل نظم الحكم فيها لنكون على شاكلة النظم الأوروبية.

ويعرف عبد الحليم الزيات للتنمية السياسية حيث اعتبر أنها <<عملية سوسيو-تاريخية متعددة الأبعاد و الزوايا تهدف إلى تطوير أو استحداث نظام سیاسی عصري ، يستمد أصوله الفكرية و مرجعياته العقائدية من نسق إيديولوجي تقدمي ملائم ، تتناسق مقولاته من مقتضيات البنية الاجتماعية و المحددات الثقافية للمجتمع ،وتشكل في الوقت نفسه منطلقا رئيسيا لفعاليات التعبئة الاجتماعية ، ويتألف هيكل هذا النظام و قوامه البنائي من منظومة عريضة متنوعة من المؤسسات السياسية الرسمية و منظمات المجتمع المدني غير الحكومية، وما إلى ذلك من کیانات نوعية تتمايز عن بعضها البعض بنائيا، وتتبادل التأثير فيما بينها جدليا. وتتكامل مع بعضها وظيفيا، وتمثل بشكل أساسي الغالبية العظمى من جموع المواطنين، وتعكس مصالحها، ومن ثم تهيئ المناخ الملائم لشراكتها الإيجابية الفاعلة في جدليات العملية السياسية وديناميات العمل العام، مما يساعد في النهاية إلى تحذير أسباب التكامل الاجتماعي – السياسي وتعميق مشاعره، ويفسح المجال رحبا أمام توفير أوضاع مواتية ومناسبة لإرساء قواعد النظام العام، وكفالة الشروط اللازمة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي السياسي بوجه عام>> [١١][١٢]

رأي عام

يعالج هذا المجال في علم السياسة كل ما يتعلق بآراء وسلوكيات المواطنين أو المحكومين تجاه الحكومة وسياساتها ، ولذلك يعد من الحقول المشتركة أو البينية ؛ أي التي يشترك فيها غیر علم أو تخصص، مثل علوم الاتصال أو علم النفس أو علم الاجتماع أو غيرها. وهو واحد من أهم مجالات علم السياسة التي يجب الإلمام بها حتى يستطيع الباحث فهم الواقع السياسي بصورة عميقة وحقيقية بعيدة من التخيل أو التخمین.

يمكن إجمال ما ورد من تعريفات أن الرأي العام موقف فكري أو عاطفي جماهيري متقارب تجاه قضية ما، في فترة محددة، ويبرز في سلوك قطاع كبير من أفراد المجتمع، وهنا لا بد من التنويه أنه يجب التمييز بين الرأي العام وبعض الظواهر المتشابهة التي قد تتداخل مثل ظاهرة الإجماع العام التي جاءت من خلال تراكم العادات والأعراف والتقاليد، وظاهرة الاندماج العاطفي.[١٣]

علاقات دولية

هو ذلك المجال العلمي الذي يركز على العلاقات بين الدول أو الكيانات السياسية أو المنظمات الدولية. ويركز هذا الفرع على كل سلوك للدولة يتجاوز حدودها ويؤثر في دولة أو فاعل دولي أخر أو يتأثر به، وكانت العلاقات الدولية تاريخية تدور بين الدول، أما في العالم المعاصر فلم تعد الدولة هي الفاعل الوحيد على الساحة الدولية، وإنما أصبحت تشار کها هذه الساحة كيانات أخرى مثل:

تبدأ دراسة العلاقات الدولية من دراسة السياسة الخارجية لأي دولة من الدول، ثم تنتهي بدراسة المنظمات الدولية العامة مثل الأمم المتحدة، وفي ما بين هذين الحدين هناك موضوعات عديدة. يمكننا أن نعرف العلاقات الدولية بأنها ((كل علاقة ذات طبيعة سياسية أو من شأنها إحداث انعكاسات وآثار سياسية تمتد إلى ما وراء الحدود الإقليمية لدولة واحدة )) [١٥]

نظريات العلاقات الدولية

أولا : النظرية الواقعية

قبل تحديد ماهية أفكار هذه النظرية لابد من التذكير بان هذه النظرية تنطلق من الواقع الإنساني الذي تتحكم به مجموعة من القوانين الطبيعية التي لا يمكن تغييرها إلا إذا اخذ بنظر الاعتبار المحددات التي تحدد مجالات هذه القوانين ،ومن بين هذه المحددات الدولة وأمنها وقوتها التي يساهم في وجودها تداخل العامل العسكري والاقتصادي والتكنولوجي والسكاني .وتؤخذ هذه القوة كمعيار يتحدد على ضوءه قياس قدرة الدولة على المحافظة أو الدفاع عن مصالحها الحيوية .
بمعنى أخر أن احتكار القوة بيد الدولة فقط – بمعنى لا يقاسمها في ذلك قوة أخرى مثل وجود منظمة ما – يحدد مجالات المصالح الحيوية للبلد، لانه مادامت الدولة قوية فان إمكانية المحافظة على مصالحها ستكون مضمونة. وعليه تعتبر الدولة حسب هذه النظرية الهيئة الوحيدة المؤثرة في العلاقات الدولية لكونها ( ذات طبيعة وحدوية وعقلانية لأنها تهدف وبشكل مستمر إلى المحافظة ، وبأقصى حد ،على مصالحها القومية ، مما يدفعها وبشكل مستمر إلى اللجوء للقوة بغية المحافظة على الأمن والقضايا السياسية التي تشكلان أهداف الرئيسية للسياسة الخارجية )[١٦]. بعبارة ثانية إذا كان وراء بحث الدولة عن القوة تكمن فكرة تخوفها على مصالحها القومية التي تدفعها إلى تقوية ترسانتها العسكرية، فمعنى ذلك ستكون القوة هي بحد ذاتها ، بالنسبة للدولة، هدف ووسيلة في نفس الوقت.

فلسفة النظرية

ففي رأي الداعين إلى هذه النظرية أن العالم يعيش حالة الفوضى السياسية بسبب غياب( السلطة المنفذة والضامنة لامتثال سلوك – الدول- للقواعد المنظمة) .[١٧] بعبارة ثانية أن غياب الحاكمية الدولية التي تملك بيدها بنفس الوقت القوة العسكرية والسياسية الكفيلة بتنظيم العالم وفرض قوانينها يقود بالدول إلى البحث عن كل الإمكانيات المتاحة لديها في تنمية قوتها الضاربة عسكريا واقتصاديا كهدف وكوسيلة للدفاع عن نفسها .
ولهذا السبب يقيم جون هال John A Hall هذه النظرية بأنها (أكثر نظرية قوة وأناقة للسلم والحرب )[١٨] في عالم يتميز ببيئة فوضوية .

جذور النظرية

في الواقع تكمن جذور هذا الرأي في فلسفة كل من ميكافيل و هوبز في فكرة الدفاع عن النفس في ظل سيطرة قانون الغاب ،حيث يمكن اعتبارهم من بين الداعين إلى هذه النظرية .

تنظير ميكافيل للنظرية

بالنسبة لميكافيل [١٩] أن ظروف تكوين الدولة القومية التي عاصرت الأزمة الأخلاقية التي عانى منها النظام السياسي الأوربي عند انهيار النظام الإقطاعي الكنسي وبزوغ عصر النهضة ، فان رفض هذا التكوين الجديد – الدولة القومية – لأي سلطة أعلى من سلطتها، كان من نتائجه انتشار العداء بين الدول بسبب التنافس على الحصول على القوة والسلطان وغياب النظام قانوني لتنظيم العلاقات فيما بينها، الأمر الذي قاد إلى تركيز الدولة على حقها الطبيعي في تنمية قوتها في مواجهة التهديد الكامن من وجود عدة دول تنافسها في نفس الأهداف. فالنسبة لميكافيل يجب على الدولة– الممثلة بالنسبة له بالأمير – أن لا ترتبط مع أي دولة أخرى بعلاقة صداقة وإنما يجب عليها البحث بشكل مستمر على الإمكانيات في تحقيق المصلحة الحيوية التي هي معيار الرابطة بين الدول بمعنى أخر ليس للدولة من صديق وإنما لديها مصالح وأن رغبة التملك شيئا طبيعي فعلى كل دولة القيام بعمل للوصول إلى تحقيق هذا التملك.

تنظير هوبر للنظرية

أما بالنسبة لهوبز وفي كتابه التنين Leviathan ومنطلقا من فكرته – التي ذكرت سابقا - بأن المجتمعات الإنسانية في حالتها الطبيعية تعيش حالة الفوضى حيث يسيطر فيها قانون الغاب وان غاية كل فرد من أفراد هذه المجتمعات هي الدفاع عن نفسه باللجوء إلى القوة ، فالطريق الوحيد للتخلص من هذه الوضعية هو في اتفاق الجميع على عقد عهد بينهم يتنازلون فيه إلى الأمير عن حقوقهم بمقابل ضمان أمنهم ،هذه القاعدة لا يمكن أن تخلق لها نفس الآثار في مجتمع الدولي لان حرص كل دولة على سيادتها يدفعها للجوء إلى البحث عن القوة لضمان أمنها .فبالنسبة له أن المجتمع الدولي مجبر على اللجوء إلى القوة مادامت حالة الفوضى قائمة وعدم الثقة منتشر بين الجميع والنتيجة فان الحرب بين الدول تعتبر حالة طبيعية .
وحسب رأيه أن الملوك والشخصيات الماسكة بالسلطة وبسبب استقلالياتهم فإنهم في حالة مستمرة من الشكوك- بالغير - وفي وضعية مقاتلين وأسلحتهم مصوبة باتجاه الآخرين ..ومدافعهم متواجدة على حدود بلدانهم وجواسيسهم يتجسسون عند جيرانهم وكل هذه الأوضاع تشكل جزء من الاستعدادات الحربية )[٢٠] .

ثانيا: النظرية المثالية أو الليبرالية

مرتكزات النظرية

على عكس النظرية الواقعية، تركز منطلقات هذه النظرية على مفهوم الحرية التي تجد جذورها في طبيعة الإنسان المسالمة التي ترفض العنف وتنحو نحو التعاون وتقاسم المصالح.
بمعنى أخر، اعتبار الحرية كقاعدة تستند عليها هذه النظرية ليس في تحليل العلاقات بين الأفراد والمجموعات فقط ، بل وأيضا بين الدول ،انطلاقا من فكرة أن الحالة الطبيعية للمجتمع تتصف بكونها حالة وئام بين أفراد المجتمع .
معطيات وجدت أرضيتها في أفكار أرسطو التي تفترض بأن الإنسان كما هو حيوان اجتماعي فهو أيضا حيوان سياسي .
في الواقع أن القول بأن الفرد الحر هو ذلك الفرد الذي يتمتع باستقلالية وعقلانية ويتقاسم مع الآخرين معطيات القانون الطبيعي الذي يشكل أعلى قانون في المجتمع، يعني أن الفرد في بحثه عن إشباع حاجياته يقوم وبصورة غير شعورية بإشباع حاجيات الآخرين في نفس الوقت ،لأن المنافسة فيما بين الأفراد تعني تبادل المصالح وليس صراع المصالح، بسبب طبيعة الإنسان الميالة نحو التعاون،فتقود هذه الوضعية إلى التوازن والتقدم داخل المجتمع. وبهدف الوصول إلى نتائج إيجابية لهذا التعامل وضمان استمراره ضد احتمالات سيطرة الأنانية التي تقود إلى الفوضى، فالدولة المنظمة للقواعد القانونية تعتبر ليس فقط شيء أساسي، بل أيضا ضروري لخدمة المصلحة العامة للجميع، وليس هناك دولة قادرة على تحقيق هذا الهدف إلا الدولة الديمقراطية ذات الأساس الرأسمالي .

المصالح هي أساس علاقات الدول

كذلك الحال مع الدول التي تدفع حاجة البحث عن مصالحهم إلى البحث عن السلام وهذا لا يتحقق إلا عن طريق خلق التعاون المتبادل بين الجميع .(فقيام النظام الدولي على قواعد الديمقراطية من سيطرة القانون واحترام الحريات الإنسانية والمساواة بين المواطنين أمام القانون ،سيكون هذا النظام أكثر سلمية لأنه يعكس إرادة الجميع )[٢١] .

جذور النظرية المثالية

في الواقع تجد كل هذه الأفكار جذورها لدى كل من جون لوك John Locke وأدم سميث Adam Smith وجيرمي بينثام .Jeremy Benthamفانتشار هذا النوع من الدول في نظر منظري هذه النظرية هو الشكل الوحيد القادر على ضمان الحرية والاستقرار السياسي من جهة ومن جهة أخرى ضمان الأمن والسلام الدائم في العالم .
وعلى العكس من الرأي القائل باستحالة تنازل الدولة عن سيادتها ،بالنسبة لمعطيات النظرية الليبرالية فان احتمالات هذا التنازل ممكنة أذا كانت كل الدول تتصف بكونها سياسيا ،دول ذات أنظمة ديمقراطية واقتصاديا دول رأسمالية .
بمعنى أخر لكونها ديمقراطية ورأسمالية فان تداخل العلاقات الدولية هي نتيجة للتبادل الاقتصادي والتجاري الحر الذي يساهم في خلق المساواة في الحقوق بين الدول ويعرقل من قيام النزاعات الدولية التي تقود إلى الحروب.
ولكن ومن أجل أن تخلق هذه الظروف فلابد من حماية الأمن الإنساني – حماية حقوق الإنسان – والمحافظة عليها ليس كجزء من الأمن الحكومي وإنما ، كجزء من الأمن العالمي الذي يعتبر وجوده عامل مهم في زيادة حجم التبادل الاقتصادي والتجاري بين الدول .
فكلما كانت مجالات الأمن الدولي مضمونة كلما زادت درجات التبادل التجاري والاقتصادي بين الدول وهذا هو رأي مائيكل رينيرMichael Renner) .
ومن هنا تأتي أهمية وجود التنظيمات الدولية ، لدى النظرية الليبرالية، في لعب دورها في تخفيف حدة الصراعات والنزعات الدولية بتقوية قواعد التعاون الدولي بين أطراف النظام الدولي من خلال الاتفاقيات الدولية، ثنائية كانت أو متعددة الأطراف، شكلية الصيغة أو غير شكلية. كيف يتم ذلك ؟

دور الرأسمالية والديمقراطية في خلق التعاون الدولي

إن التداخل التفاعلي الرأسمالي بين الدول وانتشار النظام الديمقراطي، ساهما في خلق أجواء التعاون وبإضعاف محددات السيادة والحدود بين الدول، فإنها تساهم في نظر منظري هذه النظرية في التخفيف من التسابق على التسلح ونزعه .
فبفضل التدخل الاقتصادي والتأكيد على مبادئ الفلسفة الليبرالية الداعية إلى السلم والخير العام والسعادة ، فان وجود التهديد كأمر واقع يزول من الساحة الدولية ،لان تقاسم المصالح القائمة على الموازنة بين التكلفة بالعمل بتحقيق المصالح بشكل انفرادي وبين مردودية نفس العمل بالعمل بشكل جماعي ،تجعل هذه الموازنة مصير كل دولة مرتبطة بمصير الثانية لان عوائد العمل الجماعي هي اكبر من العمل الفردي .وهذه الوضعية تسهل إجراءات قيام الحكومة العالمية أو على الأقل إيجاد النظام الدولي المندمج .
والمقصود بهذه الفكرة هو أن قبول الليبرالية بوجود الدولة كعامل مؤثر في العلاقات الدولية ، فان وجود التنظيمات الدولية حكومية وغير حكومية لها وقعها هي الأخرى على العلاقات الدولية في تعاونها لضمان الأمن الجماعي وتثبيت دعائم السلام. فعندما تشعر كل الأطراف المتفاعلة بان علاقاتهم المتداخلة هي لصالح الجميع فمن مصلحة الجميع العمل جميعا ضد احتمال خطورة تهديد الأمن من إحدى الأطراف .

وعليه وعلى عكس اعتقاد أصحاب النظرية الواقعية في دور الدولة في الحفاظ على الأمن ، في رأي أنصار النظرية الليبرالية ، سيقع على كاهل التنظيمات الدولية ومؤسساتها القيام بهذه الوظيفة: فبسبب كون المجتمع الدولي يتكون من مجموعة من العلاقات الرابطة بين الأفراد والأفكار والتنظيمات والتي تتجاوز بحدودها حدود الدول والتي تكمن وراءها تعددية المصالح وتنوعها لدى كل واحدة منها، لذلك لم يعد (المجتمع الدولي دوليا وإنما عابر دولي )[٢٢] تتقاطع به العلاقات بين الأمم. بعبارة ثانية انه أصبح مجتمع عبر الأمم .
وهذا ما يمكن استخلاصه من رأي كل من جوزيف ني Joseph Nye وروبرت كيوهان Robert Keohane [٢٣] حيث يؤكدان على أن ضعف القوة العسكرية كأداة سياسية وتنامي التبعية المتبادلة بين الدول تحت شكل مركب للتبعية المتبادلة complex interdependence يقود إلى التعاون المشترك فيما بينها والى خلق المؤسسات الدولية التي ستتجاوز مجالات تأثيرها تلك التي كانت مخصصة تقليديا ومصنفة ضمن صلاحية الدولة ، ويمكن اخذ منظمة الاتحاد الأوربي كمثال على هذا التطور.

هل العلاقات الدولية محكومة للمبادئ أم للمصالح

إن الدولة برضاها تختار الانضمام تحت راية تنظيم معين تساهم هي فيه وضع قواعده .
وعليه فان ما يمكن استنتاجه من هذا التأكيد هو أن صراع القوى هو وراء تنظيم العلاقات الدولية ،وان كان هناك لجوء إلى بعض المبادئ الأخلاقية فوراء ذلك تكمن القواعد العرفية التي تتمسك بها قيادات السلطات السياسية،حالة التحالف دولة مع دولة أخرى .
بمعنى أخر ليس هناك في الواقع مبادئ عليا تحدد من سلوكية الدول وتدفعها بالتمسك بهذه القواعد ، بل أن ضرورة ضمان الوجود هي وراء تحالفها بهدف زيادة قوتها. وكما يقول كولين دووك Dueeck Colin ( كون النظام الدولي نظام فوضوي حيث احتمال انفجار الصراعات العنيفة شيء محتمل حدوثه بشكل دائم ، فان الدولة من اجل المحافظة على بقاءها فإنها مجبرة على الاعتماد على قوتها المادية بشكل منفرد أو مع التحالف مع الآخرين )[٢٤].

قانون دولي

هو ذلك المجال الذي يدرس القواعد التي استقر التعامل الدولي عليها، وأصبحت معترف بها وملتزما بها من أعضاء الأسرة الدولية، ويتأسس القانون الدولي على فكرة العرف؛ أي ما يتعارف عليه أعضاء الأسرة الدولية، ويندرج في هذا الفرع دراسة قضايا الحرب والسلم الدولي[٢٥] و الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقيات جنيف أو اتفاقيات التجارة والتعريفة الجمركية، كذلك يدخل فيه دراسة المنظمات الدولية من حيث تكوينها وكيفية عملها والقواعد والقوانين التي تحكمها، ويعد أيضا من أهم موضوعاته القضاء الدولي الذي يتجلى بمحكمة العدل الدولية، وما ينشأ من محاكم دولية ، سواء جنائية أم لمعالجة موضوعات محددة مثل الجرائم ضد الإنسانية أو غيرها.
ويتطور هذا الفرع بتطور تنظيم الأسرة الدولية، وشهد في الفترة الأخيرة فقرات متعددة، حيث عقدت مجموعة مؤتمرات دولية لمعالجة قضايا المرأة والأسرة والسكان والبيئة وغيرها، كذلك برز على الساحة الدولية مفهوم القانون الدولي الإنساني باعتباره تطورا للقانون الدولي نحو خدمة قضايا الإنسان كفرد، وليس الدول والعلاقة بينها فقط.[٢٦]


القانون الدولي العام هو مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم العلاقة بين الدول او بين الدولة و الاشخاص باعتبارها شخصية ذات سيادة. و ينقسم القانون الدولي العام إلى

و هو طبقاً لتعريف الأستاذ ستارك في مؤلفه مقدمة للقانون الدولي : "مجموعة القواعد القانونية التي تتكون إلى حد كبير من المبادئ والقواعد التي تحكم سلوك الدولة وتشعر أنها ملزمة بمراعاتها ، ولذلك تحترمها في علاقاتها المتبادلة والتي تشمل أيضاً : القواعد القانونية المتعلقة بالأفراد والوحدات التي لا تعد دولاُ ولكن تعتبر حقوق وواجبات هؤلاء الأفراد وهذه الوحدات من اهتمامات الجماعات الدولية".

والواقع أنه قد ثارت بعض الصعوبات في تحديد مصطلح القانون الدولي ، فقد استخدم هذا المصطلح لأول مرة من قبل جيرمي بنثام في عام 1870 في مؤلفه : " مقدمة في مبادئ الأخلاق والتشريع" وقد حل هذا المصطلح محل مصطلح آخر قديم وهو "قانون الأمم" أو ما يطلق عليه في الفرنسية : "قانون الشعوب" . وقد عرف أوبنهايم القانون الدولي تعريفاً تقليدياً بقوله بأنه : " مجموعة القواعد العرفية والمعاهدات التي تعتبرها الدول قانوناً ملزماً في علاقاتهم مع بعضهم البعض " .

نطاق هذا القانون يتمحور حول فرعين أساسيين هما: قانون الأمم (Jus gentium)، والاتفاقات الدولية والمعاهدات (Jus inter gentes)، وهما فرعين يختلفان من ناحية الأسس النظرية ويجب عدم الخلط بينهما.

كما لا يجب الخلط بين القانون الدولي العام والقانون الدولي الخاص، حيث يتعلق الأخير بفض النزاعات بين القوانين. بشكل عام، القانون الدولي "يتألف من القوانين والمبادئ للتطبيق العام ويتعامل مع تصرفات الدول والهيئات الدولية وعلاقاتها المتبادلة بالإضافة إلى علاقاتها مع الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين."

القانون العرفي الدولي

وهو القانون الذي يلزم الدول مع أنه ليس مكتوبا ، ولكنه أصبح متعارف عليه على أنه عُرف . عندما يصبح هناك عدد معين من الدول يتصرفون بموجب قواعد العرف على أنها قانون تصبح قانون من خلال الاستعمال وتصبح ملزمة أيضا للدول التي لم توافق عليها ، ويعتبر العرف الدولي أحد مصادر القانون الدولي .[٢٧]

القانون الدولي العرفي

هناك مصدران رئيسيان للقانون الدولي.

  • المصدر الأول هو الاتفاقيات والمواثيق المختلفة التي وقعت عليها الدول وصادقت عليها. فحالما تقوم إحدى الدول بالتوقيع والمصادقة على اتفاقية أو عهد أو ميثاق، فهي ملزمة قانونيا باحترام ما وقعت عليه
  • المصدر الثاني للقانون الدولي هو القانون العرفي. فعندما تشير عدة دول في مناسبات متكررة إلى إعلان غير ملزم، أو عندما تتبنى إحدى الممارسات بصفة طوعية بدلا من عمل ذلك بدافع من الالتزام بالقانون، فقد ينشأ عن ذلك قاعدة من قواعد القانون العرفي.

القانون الدولي لحقوق الإنسان

فرع من فروع القانون الدولي العام ويتكون من مجموعة القواعد والمبادئ القانونية المكتوبة والعرفية التي تكفل احترام حقوق وحريات الإنسان وازدهاره، وتهدف لحماية حقوق الفرد المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل حماية الحقوق الجماعية وضمان حقوق الشعب.
ومصادره تتمثل في المعاهدات، والعرف، والمبادئ العامة للقانون، والفقه والقضاء الدولي والوطنية وقرارات المنظمات والمؤتمرات الدولية.[٢٨]

القانون الدولي الإنساني

فرع من فروع القانون الدولي العام يتكون من مجموعة القواعد القانونية المكتوبة والعرفية التي تنطبق في زمن النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية ، وتهدف قواعده إلى حماية الأشخاص المتضررين من النزاع المسلح وكذلك حماية الأموال والأعيان التي ليست لها علاقة مباشرة بالعمليات العسكرية ، وهو ما يعرف بقانون جنيف )اتفاقية جنيف 1864 – اتفاقية جنيف 1906 – اتفاقية جنيف 1929 – اتفاقية جنيف الأربع الصادرة في أغسطس 1949 ، وبرتوكولاها اللاحقان لعام 1977 . وتهدف قواعده من ناحية أخرى إلي تنظيم أساليب ووسائل استخدام القوة في النزاع المسلح ، وهو ما يعرف بقانون لاهاي اتفاقية لاهاي 1907 – إضافة إلى اتفاقيات : حظر استخدام الألغام والأسلحة فوق التقليدية والأسلحة البيولوجية والأسلحة النووية .[٢٩]

تحليل سياسي

يثير وجود التجمع الإنساني في صيغة المجتمع قضيتين :

  • الأولى وتتحدد بالسؤال التالي كيف يمكن حل الصراعات الناتجة عن وضعية التجمع ؟
  • والثانية وتتحدد في السؤال كيف يمكن المحافظة على التجمع واستمرار بقاءه ؟ لقد قدم المختصين في علم السياسية والاجتماع عدة نظريات تقترح تفسيرا للإجابة على هذين السؤالين

التحليل المؤسسي القانوني

هو أول مناهج التحليل وأقدمها، حيث يركز فقط على دراسة المؤسسات السياسية من حيث هيكلها وطريقة عملها والقواعد التي تنظمها وأبعادها القانونية، ومن ثم، فإن هذا المنهج ينصب اهتمامه على الجوانب الشكلية للظاهرة السياسية ؛ أي تلك الجوانب المعروفة مسبقة، التي قد لا تكون هي السبب الأساس في حدوث الظواهر أو تطورها، لكن يظل هذا الجانب غاية في الأهمية، لأنه يساعد في فهم الأسس والقواعد التي تنطلق منها الحركة السياسية.
ويساعد كذلك في فهم أسس تلك الحركة ومدى شرعيتها، إذ إن محاولة فهم أو تفسیر قرار سیاسي معين في دولة معينة يستلزم بداية فهم المؤسسة أو المؤسسات التي تصنع القرار أو تشارك في صنع القرار من حيث تقديم المعلومات واقتراح البدائل وغيرها، كذلك يستوجب لفهم هذا القرار أن تفهم من الذي اتخذ القرار، وموقعه في إطار البنية القانونية للدولة.

منهج النخبة

هو منهج قديم أيضا، يركز بالأساس على دراسة النخبة السياسية الحاكمة ؛ أي تلك المجموعة من الأفراد التي تمارس الحكم بصورة مباشرة، أو تؤثر في من يمارسه، وذلك من خلال دراسة خلفياتهم وأصولهم وتعليمهم ووظائفهم واهتماماتهم وأنتماءاتهم الأيديولوجية أو العرقية أو الطائفية أو الحزبية، وعلاقاتهم بعضهم ببعض والقوى التي تؤثر فيهم سواء أكانت تلك القوى داخلية أم خارجية، وعلاقاتهم بالمجتمع... إلخ، تلك الأبعاد كلها يعتبرها أصحاب هذا المنهج أساسية لفهم العملية السياسية، لأن تلك العملية في رأيهم ليست سوى نتاج لهذه النخبة، ومن ثم فإن فهم النخبة السياسية الحاكمة يساعد في فهم وتفسير العملية السياسية برمنها.

على الرغم من أهمية هذا المنهج إلا أنه ليس كافيا ، لأنه قد تكون النخبة السياسية ليست سوى واجهة لقوى تقف خلف الكواليس هي التي تصنع القرار وتحدد السياسة وتقود الدولة ، إذ إن دراسة النخبة السياسية في العالم العربي لا تساعد كثيرة في الفهم الدقيق، لأن معظم السياسات العربية تحددها قوی دولية سواء أكانت حكومات أجنبية أم مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
كذلك، فإن الدول التي پوجد فيها جيش قوي لا يصلح لدراستها استخدام هذا المنهج، لأن الفاعلين السياسيين الحقيقيين لا يعرفهم أحد مثل حالة تركيا قبل وصول حزب العدالة والتنمية، إلى الحكم، وحالة الجزائر، وحالة الباكستان، وغيرها. وتزداد الصعوبة شدة في حالة الدول التي تحكمها نظم عائلية أو طائفية أو دينية مغلقة، لكن يظل هذا المنهج مفيدة لأنه يساعد في فهم جزء أساسي في العملية السياسية، ومن دونه لا يستطيع الباحث دراسة الواقع السياسي دراسة صائبة، لأن النخبة هي أهم مكونات العملية السياسية؛ لأنها هي الأداة أو الوسيط الذي تتم من خلاله ترجمة الضغط والمصالح والاهتمامات إلى سياسات وقرارات.

منهج تحليل الجماعات

ينطلق هذا المنهج من اعتبار أن النظام السياسي يتكون من مجموعة من الجماعات المتنافسة المتصارعة بحيث تكون العملية السياسية نتيجة هذا الصراع والتنافس، ومن ثم، فإن فهم هذه الجماعات يعتبر المقدمة الضرورية لفهم العملية السياسية.
وقد تكون هذه الجماعات عبارة عن أحزاب أو نقابات أو اتحادات أو تجمعات رجال أعمال أو جماعات عرقية أو دينية أو أيديولوجية. وعلى الرغم من أن هذا المنهج تقليدي قديم إلا أنه يعتبر منهجا مناسبة تفهم بعض النظم السياسية المعاصرة. فالنظام السياسي الأمريكي لا يمكن فهمه إلا من خلال هذا المنهج، ذلك لأنه بغض النظر عن الأحزاب الموجودة والمؤسسات التي تدير الدولة، والانتخابات التي تشغل العالم ، إلا أن الواقع السياسي يقول إن هناك مجموعة من الجماعات المنظمة هي التي تحدد السياسة العامة للدولة الأمريكية داخلية وخارجيا. وهذه الجماعات هي التي تتحكم بالمرشحين من خلال تمويلهم، وتتحكم بسلوك السياسيين من خلال سيطرتها على وسائل الإعلام، وتتحكم بالسياسة الخارجية للدولة من خلال ضغطها الذي تمارسه على صانع القرار سواء أكان في البيت الأبيض أم في الكونغرس. وهنا ينبغي ألا يتبادر إلى الذهن أننا نتحدث فقط عن اللوبي الصهيوني، ذلك لأنه مجرد واحد فقط من هذه الجماعات التي تمارس الضغط في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط. وهناك أمثلة كثيرة مثل جماعات المعارضة الكوبية أو اللوبي الهندي أو جماعات الضغط المنخصصة.
لكن الجماعات الأساسية ب المركب الصناعي العسكرية؛ أي مجموعة الشركات لصناعية العسكرية، وهو واحد من أخطر هذه الجماعات على الإطلاق، وظهر أخيرة اليمين المسيحي والكنيسة والمحافظون الجدد ... إلخ، كل تلك الجماعات هي الفاعل الحقيقي في السياسة الأمريكية، وما الأحزاب والمؤسسات إلا واجهة في بعض الأحيان، وأداة في أحيان أخرى

منهج النظم

يقوم هذا المنهج على فكرة بسيطة مستعارة من علم الميكانيكا، ثم علم البيولوجيا؛ وهي أن النظام السياسي، مثل أي نظام، له مدخلات أو مواد خام، يخرج منها شيء جديد بعد أن يكون قد أنتجها في صورة معينة تماما مثل أي ماكينة ، ولذلك يجب النظر في ثلاثة أمور، وهي المدخلات أي المطالب التي تأتي للنظام السياسي من المجتمع الداخلي او العالم الخارجي، وسواء أكانت هذه المطالب مصحوبة بضغط وتهديد أم مصحوبة بتأييد ومساندة، فإن النظام السياسي يستلم العديد من المطالب يوميا وفي كل ساعة، ثم يقوم بعملية دراسية و تقویم لها، فيختار من بينها ما يتبناه ويصدره في صورة قرارات وسياسات، ولذلك، حتى نفهم العملية السياسية لا بد من أن نفهم هذه العمليات الجزئية الثلاث؛ وهي المدخلات والتحويل والمخرجات.
وقرار دولة من الدول بتغيير مناهج التعليم، أو إنشاء جمعيات حقوق إنسان لم يأت من فراغ، وإنما كان نتيجة مجموعة من المطالب جاءت للنظام السياسي، فقام النظام بدراستها والتعامل معها، ثم أصدر قراره فيها، وهذا المنهج يعتبر من أكثر المناهج انتشارا، نظرا إلى سهولة استخدامه وواقعيته وشموله للمناهج الأخرى السابق الإشارة إليها.


منهج صنع القرار

هو واحد من أهم المناهج في دراسة السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، لكنه أيضا يستخدم في دراسة السياسة الداخلية. وبهم هذا المنهج بالطريقة التي يتم بها صنع القرارات السياسية ابتداء من بروز مشكلة تستوجب أن تتم معالجتها والتعامل معها، مرورا بعملية جمع المعلومات عن المشكلة التي سوف يتم اتخاذ القرار بخصوصها، ثم عرض البدائل المختلفة لمواجهة هذه المشكلة، والحلول المناسبة لها، ثم وزن كل حل من الحلول أو بديل من البدائل وتحديد إيجابياته وسلبياته أو الفوائد والمضار المتعلقة بكل بديل، وأخيرا اختيار البديل الذي يحقق أكثر المصالح، وأقل المضار أو المفاسد, وهذا المنهج أيضا هو منهج عملي، لكنه جزئي يتعلق بالقرارات والمشكلات ، ولا يساعد في فهم كيف تعمل المؤسسات، أو كيف يمكن فهم التوجهات العامة للدولة

المنهج الإحصائي الكمي

يعتمد هذا المنهج أساسا على المعلومات الرقمية المتعلقة بأي ظاهرة من الظواهر، ثم يقوم بتحليلها، والخلوص إلى نتائج محددة. ويتعامل هذا المنهج مع الأرقام والبيانات والإحصائيات بغض النظر عن مدى تعبيرها عن الحقيقة، كأن يقيس مستوى التنمية في دولة من الدول بالدخل الفردي الذي هو منوسط عام الأعلى الدخول وأقل الدخول، وهنا قد يكون مضلة، لأن هناك دولا يمتلك فيها 80 بالمئة من الثروة لـ 10 بالمئة من الشعب، والعكس، ومن ثم يكون المتوسط العام للدخل تضليلا كاملا وأحيانا يركز هذا المنهج على قضايا قد لا تكون هي الأهم، مثل عدد المدارس بغض النظر عن نوعية التعليم، وعدد المستشفيات بغض النظر عن مدى تقدم الطب والعلاج، وعدد الصحف بغضن النظر عن محتواها... إلخ، لكن في كل الأحوال، فإن هذا المنهج بقدم مادة خامة يجب عدم الوقوف عندها فحسب، وإنما يجب الغوص في ما وراءها، واستخدامها في سياقها، واعتبارها مجرد أدلة ومؤشرات على بعض من الواقع، وليس كلها تلك هي طائفة من أهم المناهج التي يستخدمها باحثو العلوم السياسية في فهم الواقع وتحليل ظواهره، لكن يجب تأكيد أن هناك العديد من المناهج الأكثر تعقيدا وعمقة، والتي لا يحتاجها إلا المتخصص في العلوم السياسية تخصصا دقيقة.

كيف نفهم الواقع السياسي المعاصر؟

بداية لا بد من أن نؤكد أن العالم الواقعي المحيط بنا غاية في التعقيد، بل إن الإنسان في ذاته كائن معهد التركيب يصعب الإبحار في عقله لفهم دوافع سلوكه ومحدداته، ومن ثم فإن محاولة فهم الواقع فهما سياسية تستوجب الإقرار بأننا لن نستطيع الوصول إلى الحقيقة كاملة، ولن نستطيع الادعاء بأننا قد قلنا القول الفصل في أي موضوع من الموضوعات أو أي فضية من القضايا الفهم الواقع السياسي أو أي من ظواهره، يجب في البداية تقديم مجموعة من الأسس العامة ثم تنطلق للتركيز على حالة محددة تتخذها نموذجا للاجابة عن هذا السؤال المتعلق بكيفية فهم الواقع السياسي المعاصر، وأهم هذه الأسس العامة لفهم الواقع ما يأتي :

  • - ضرورة ربط أي ظاهرة واقعية نريد فهمها وتحليلها بالاطار الزماني الذي وجدت فيه هذه الظاهرة، ففهم أزمة جنوب السودان يستلزم الإلمام بالتطور التاريخي لهذه الأزمة ، وبذورها الأولى و كيف نشأت، وفي أي ظروف تطورت
  • - ضرورة وضع الظاهرة موضع البحث في إطارها المكاني؛ أي تحديد البيئة المكانية للظاهرة، وتحديد تشابكات هذه الظاهرة في هذا الإطار المكاني. والبيئة المكانية ليست مفهومة جغرافية جامدة، فمثلا دراسة الحزب الله» في جنوب لبنان وحربه مع الكيان الصهيوني تستلزم الإلمام ببيئته المكانية التي تشمل سوريا وإيران، بالإضافة إلى البيئة اللبنانية. كذلك ، فإن البيئة المكانية لأي موضوع يتعلق بالصراع العربي - الإسرائيلي تكون مشتملة على الولايات المتحدة وبعض دول غرب أوروبا، |
  • ۔ ضرورة الإلمام بالتداخلات الموضوعية للظاهرة، فأزمة العنف السياسي في العالم العربي الآن ليست قضية إرهاب أو تطرف دیني فحسب، بل إنها قضية تتداخل فيها مجالات الاقتصاد والتعليم و السياسة والقانون والدين؛ أي إنها ظاهرة تتداخل فيها مجالات الاقتصاد والتعليم والسياسية والقانون وعلم أصول الفقه و علم التفسير و علم الحدیث... إلخ، أي إنها ظاهرة تتداخل في تشكيلها علوم مختلفة، ولهذا لا بد من تحديد الأوزان النسبية لهذه التداخلات الموضوعية، ومن ثم دراستها دراسة معمقة معزولة حول الموضوع السياسي
  • - ضرورة الإلمام بعالم غیب الظاهرة، لأن لكل ظاهرة عالم الغيب الخاص بها أو ماورائياتها؛ بمعنى أن هناك العديد من الأبعاد الكامنة غير المرئية في هذه الظاهرة التي لا يكفي الوصول إليها بسهولة لأنها تشكل عالم الغيب الخاص بها، الكامن في ماورائها، فمثلا عالم الغيب الخاص بالأزمة الكردية هو كل ما يتعلق بمفهوم القومية وعلاقته بالرابطة العقدية أو الرابطة الإسلامية، وعالم الغيب الخاص بقضية التنمية والتخلف هو كل ما يتعلق بمفهوم استخلاف الله للإنسان في الأرض، وعالم الغيب الخاص بالأزمة الفلسطينية هو مفهوم السمو العرقي ورسالة العالم المتحضر، وهكذا، فإن لكل ظاهرة عالم الغيب الخاص بها الذي يمثل المفتاح الذي من خلاله يتم الدخول إلى هذه الظاهرة مباشرة من أقرب الأبواب إلى مرکزها، و من أقرب الطرق إلى جوهر حقيقتها
  • - ضرورة الإلمام بجدلية الداخلي والخارجي، لأنه لا توجد أي ظاهرة من الظواهر السياسية في الواقع المعاصر لا يتداخل فيها الداخل مع الخارج، حتى وإن تعلق الأمر بقضايا سياسية على مستوى محلي ضيق، والخارج موجود في كل الجزئبات ، حاضر سواء بصورة واعية أو غير واعية، متعمدة أو تلقائية. |
  • - ضرورة الالمام بجدلية الخاص والعام؛ أي إن في كل ظاهرة سياسية مكونة شخصية خاصا يتعلق بالأطراف المتصارعة فيها أو حولها، ومن ثم لا يمكن الفصل بين الخاص والعام أو بين العنصر الإنساني والعنصر الاجتماعي أو بين القرد والدولة الدولة يعبر عنها فرد، والسياسة يقررها في النهاية فرد. لكن يجب عدم الوقوع في فخ شخصية الأحداث أو الإخلال بالأوزان النسبية للعناصر المكونة لأي ظاهرة من الظواهر، إذ قد يكون للعنصر الشخصي مجرد نسبة ضئيلة في بعض الأحيان ، وقد يكون جزء أصيلا فيها في أحيان أخرى
  • حتى تكتمل الإجابة عن هذا السؤال المتعلق بكيفية فهم الواقع ستضرب مثلا بواحد من أهم الموضوعات المطروحة بقوة على الساحة العربية والإسلامية المعاصرة؛ وهو موضوع الإصلاح السياسي، وسنرى من خلال مقاربة هذا الموضوع كيف يمكن الوصول إلى فهم أفضل لظاهرة واقعية معاشة، وذلك من خلال التركيز على المفاصل الموضوعية الأتية:

الإصلاح السياسي

  • • ما هي النقطة المرجعية للإصلاح تاريخية؟ أي على أي نموذج سيتم الإصلاح؟ هل يكون الإصلاح بالعودة إلى الأصول التي تم التخلي عنها، أم إصلاح بالتخلي عن تلك الأصول؟ أي ما هو الإطار الزماني للإصلاح؟
  • لأن الإصلاح في جوهره يعني أن هناك حالة فاسدة أو غير سوية، فمتى ظهرت هذه الحالة؟ وماذا كان قبلها؟ ومنذ مئی بدأ الفساد يدب في الواقع العربي؟ وما هي أسس الفساد الحادث؟ و كيف تطورت حالة الفساد هذه؟ وما هي محطاتها الكبرى؟ وكيف يمكن فهم الوضع الحالي حتى نستطيع تشخيص العلاج؟
  • • إصلاح من؟ أي من هو المقصود بالإصلاح؟ هل هو العالم العربي؟ أم العالم الإسلامي؟ أم دولة من الدول؟ وهنا يشار السؤال لماذا طرح موضوع الشرق الأوسط الكبير باعتباره إطارا للإصلاح؟ وهل هذا الإطار المكاني هو الإطار الأمثل؟ ولماذا لم يكن العالم العربي؟ أو العالم الإسلامي؟ أو العالم الثالث؟ أي ما هي البيئة المكانية و الإطار الجغرافي للإصلاح؟ وما هي العلاقة بين مكونات هذا الإطار؟ وهل هناك أوجهتشابه كافية لجمع هذه الدول في إطار واحد؟ ولماذا هذه الدول بالتحديد وليس غيرها؟ لماذا لم تضف دول مثل أرمينيا أو إريتريا أو إثيوبيا أو غيرها؟
  • • إصلاح ماذا؟ أي ما هي القطاعات التي تحتاج إلى الإصلاح؟ وهل هذه القطاعات هي فعلا سبب الفساد؟ أو هي الأساس الذي إذا ما تم إصلاحه سوف بصلح باقي البناء؟ ولماذا هذه القطاعات أو المجالات بالتحديد وليس غيرها؟ لماذا يتم البدء بقطاع التعليم وليس بقطاع الاقتصاد؟ ولماذا يتم البدء بالتعليم الديني وليس التاريخ؟ أو الرياضيات أو العلوم؟ ولماذا يتم الإصلاح من خلال الاستبدال وليس من خلال التأصيل والانطلاق من الذات؟ وما هي المجالات الأحق بالبدء؟ وما هو أصل الداء حتى نستطيع أن نقدم العلاج الذي يقف على المرض لا العرض؟
  • • ما هي أسس عملية الإصلاح ومنطلقاتها؟ هل هي عملية إصلاح؟ أم عملية تجديل و تغییر و استبدال ثقافة باخرى و تاریخ بآخر وهوية بأخرى؟ ما هي المسلمات التي يجب أن ينطلق منها الإصلاح؟ أليس الإصلاح مشتقة من المصلحة والصلاح؟ وما هي دلالات هذه الأسس؟ وإلى أين تقود عملية الإصلاح؟ وهل يمكن تحقيق الإصلاح من دون إطار مرجعي معرفي وفكري يحدد وجهة هذه العملية واتجاهها؟
  • • هل الإصلاح عملية الجوانية» أم ايرانية؟ أي هل هي نابعة من الذات أم مفروضة من الخارج؟ وما هي مصالح الطرف الدولي الذي يدفع إليها بشدة؟ وما هي أهدافه؟ وما هي خلفيائه و مسلماته المتعلقة بعملية الإصلاح؟ ولماذا لا يتم تحديد «أجندة الإصلاح طبقأ للحاجات الداخلية وليس للمصالح الخارجية؟
  • • هل يقوم بالإصلاح من قام بالإفساد؟ أي هل يمكن أن يتحقق الإصلاح على الأيدي نفسها التي ساهمت في الوصول إلى الحالة التي تحتاج إلى إصلاح؟ هل يمكن أن تعهد بعملية الإصلاح للكفاءات البشرية التي كانت هي نفسها من قادت الأمة إلى الحالة التي وصلت إليها؟ ما هي العلاقة بين الإصلاح والمصلح؟ ما هو دور العنصر البشري في تحقيق الإصلاح؟
  • تلك الأسئلة نقود الباحث إذا ما أجاب عنها إلى الوصول إلى حالة أكثر اقتدارة وفاعلية في تحليل الواقع السياسي، والوصول إلى درجة أعلى من الفهم، والإحاطة بمختلف عناصره و منغير انه، ولعل معالجة موضوعات وظواهر أخرى بالمنهج نفسه تقرب إلى الأذهان بدرجة أكبر دلالة التحليل السياسي وفائدته في فهم الواقع المعاصر بصورة تؤدي إلى حسن التعامل معه وتحقيق المصلحة فيه.
  • خلاصة القول إن هذه الدراسة ما هي إلا معالجة لواحد من أهم العلوم الاجتماعية من منظور المثقف العام أو القارئ غير المتخصص في علم السياسة، لذلك جاءت في صورة حكائية وليس أكاديمية بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة. وختاما ترجو أن يفيد بها القارئ، وتكون إضاءة لتحقيق رؤية أفضل لواقع أمتنا ، ومقدمة لفهم أكثر عمقا للظواهر السياسية في واقعنا..


دولة

دولة/ State/ Etat: تعد الدولة أحد أشخاص القانون الدولي، وهي تنظيم قانوني وسياسي، ينشأ بوجود ثلاثةِ أركان أساسية، تتمثل.

  • أولاً: في وجود شعب؛ بمعنى مجموعة من الأفراد المستقرين في الدولة، والذين تربطهم بها رابطة الجنسية.
  • وثانياً: في وجود إقليم للدولة؛ وهو مجموع المجال الأراضي والجوي والمائي الذي يقيم علية سكان الدولة، ويخضع لسيادتها.
  • ثالثاً : في السلطة السياسية، التي تُعدُّ الركيزة الأساسية لكلِّ تنظيمٍ سياسي، وأساسِ التمييز بين الدولة بمفهومها الحديث عن المجتمعات القديمة.

وتتمع الدولة بخاصيتين اثنتين، تتجلى:

  • الخاصية الأولى في "خاصية السيادة"؛ حيث أنَّ هذه الأخيرة هي التي تجعل من الدولة مؤسسة متماسكة وقوية، قادرةٍ على فرض هيبتها وسلطتها داخلياً، وفي مجال العلاقات الخارجية، ويترتب عن سيادة الدولة علو سلطتها، واستقلالها عن غيرها في إدارة شؤونها على المستويين الداخلي والخارجي.
  • الخاصية الثانية في "الشخصية المعنوية"، والتي تعني قدرة الدولة على ممارسة الحقوق وتحمل الالتزامات، وتمتع الدولة بشخصية قانونية مستقلة عن أشخاص الحكام وممارسي السلطة؛ حيث ينتهي الحكام، أو يتغيرون، ولكن الدولة تستمر في التواجد.

[٣٠]

أركان الدولة

الركن الأول السكان ( الشعب )

إن السكان هم العنصر البشري المهم في تكوين الدولة، والذي يرتبط أفراده مع بعضهم بعلاقات متينة، ومصالح وروابط أهمها الرغبة في العيش المشترك، واللغة والأصل والدين والأرض المشتركة، والعادات والتقاليد والثقافات المشتركة أو المتقارية ، ولكن ليس ضرورية أن تتوفر كل هذه الروابط وإنما أكثرها، والذي يميز الشعب أو السكان عن غيرهم من التجمعات البشرية هو :

  • العيش في إقليم دولة له حدوده المعروفة .
  • وامتلاك جنسية واحدة تؤكد انتماءهم الوطني ، فالمواطنون هم أبناء الوطن الساكنين فيه، والمرتبطون پوشائج كثيرة، ولهم نفس الحقوق والواجبات وفقا للدستور، وبذلك يختلفون عن الأجانب الذين يقيمون في الوطن بشكل موقت لفرض العمل والتجارة، ويخضعون لقوانين الإقامة، وليس لهم الحقوق والواجبات كما للمواطنين، وإنما تسهيلات محددة وفقا للقوانين، على أن لا يشكلوا خطرة للبلاد ، وانتهاكا للأمن، أو العمل لصالح جهات أجنبية

الأقليات ضمن الوطن الواحد

  • قد يكون الشعب أمة واحدة إذا كان أفراده ينتمون إلى أصل واحد، كما هو في المانيا ، فالألمان يشكلون أمة واحدة في أصلها ولغتها وأرضها ودينها وثقافتها، لأن الرابط الأول للأمة هو الأصل.
  • ولكن في حالات كثيرة فإن الشعب الواحد يضم أكثر من أمة، كالشعب السويسري الذي يضم الألمان والفرنسيين والإيطاليين،
  • وقد تكون الأمة الواحدة موزعة في مجموعة من الدول، كما هو حال الأمة العربية التي يتواجد أبناؤها ع (22) قطر عربي، ويتطلعون إلى الوحدة العربية للعيش في دولة عربية واحدة


وفي الحقيقة هنالك أقليات عرقية أو دينية أو مذهبية في معظم دول العالم، ولكنها مرتبطة مع السكان برابطة الوطن الواحد، أو روح المواطنة في الولاء للأرض والشعب، سيما حين تكون العلاقات قائمة على العدالة والديمقراطية وعدم التمييزه أما إذا تميزت العلاقات بالتوتر بسبب الاضطهاد القومي، أو عدم المساواة في الحقوق.[٣١]

الركن الثاني الإقليم (الأرض)

وهو الركن الثاني من أركان الدولة والحيز الذي تمارس السلطة أعمالها في إطاره الثابت والمحدد بحدود معروفة ومعترف بها، وهو الأرض التي يعيش فيها السكان ، سواء أكانت

  • أرضا متصلة كأرض النمسا
  • أم منفصلة كعُمان.
  • وسواء أكانت أرضة برية فقط كالمجر .
  • أم أرضة برية تتخللها بحيرات أو بحار كسويسرا.
  • أو تكون أرضا وبحرا كفرنسا.
  • وقد يتكون الإقليم من مجموعة جزر صغيرة وكبيرة كبريطانيا.
  • أو جزر متباعدة أو أرض منفصلة بينها بحار ودول كباكستان سابقا.

.

والمقصود بالإقليم هو الأرض وما تحتها وما فوقها، والجبال والوديان والسهول والصحاري والمياه والبحار والبحيرات، والامتداد القاري أو الجرف القاري الذي يمتد إلى عدة أميال وفقا لإجراءات الدول، وللدولة حق الاستثمار في كل أراضيها ، والالتزام بالقوانين الدولية التي تنظم الأنهار المشتركة والاستفادة منها، وتنظم الامتداد و البحار ومنع أية دولة أجنبية أخرى من التواجد فيها إلا باتفاق أو معاهدة اوحلف عسكري، ولذلك فإن الدول تمتلك الجيوش البرية والأساطيل البحرية والطائرات المقاتلة للدفاع عن أراضيها. وهنالك دول لا تمتلك موانئ بحرية كونها دو؟ قارية، لذلك تتفق مع جيرانها للسماح لها باستخدام موانئها لفرض التجارة والنقل، بينما هنالك دول محاطة بالبحار من كل الجهات مما جعلتها دولا بحرية كبريطانيا. أما مساحة الأرض فهي مهمة للدول، لأن المساحة الكبيرة التي يقطنها شعب كبير، توفر للدولة موارد وعمقة جغرافية مفيدة في حالة وقوع حرب، أو غزو عليها، كروسيا التي كانت أرضها الشاسعة قوة لها في منع الغزاة من الوصول إلى موسكو، بينما المساحة الصغيرة يمكن اجتياحها بسرعة في الحروب .[٣٢]

الركن الثالث الحكومة ( السلطة)

وهي الركن الثالث للدولة، ويقصد بها السلطة أو الهيئة الحاكمة التي تتولى إدارة البلاد ، والإشراف على الأمور، وتنظيم العلاقات مع الشعب، واستغلال ثروات البلاد.
وتنظيم اقتصادها، وإدارة سياساتها الخارجية، وحماية الوطن من العدوان الخارجي، وتحقيق الأمن والاستقرار، ومنع الاعتداء، وتنفيذ القوانين والأنظمة النافذة بما يكفل سير الحياة بشكل طبيعي، وتحقيق السعادة والرفاهية لجميع الأفراد.

ولا يمكن تصور دولة بلا حكومة، وإلا سادت الفوضى، ولكن تتغير الحكومات جراء الانتخابات أو الثورات أو الانقلابات العسكرية، أو الاحتلال، فقد تقام حكومات منفی خارج أقاليمها، تعمل على إنهاء الاحتلال والعودة إليها، وقد لا تسيطر بعض الحكومات على كل أقاليمها بسبب التمرد والعصيان ، ولكنها تبقى مستمرة تمارس اختصاصاتها وفق الدستور، كما أن شكل الحكومة لا يغير من جوهرها كسلطة ، فقد تكون حكومة مركزية أو لامركزية ، أو سلطة اتحادية الفدرالية) أو يكون نظام حكم ملكي أو جمهوريا، أو تكون السلطات مطلقة أو ديمقراطية، أو أي شكل أخر، ويخلط البعض بين الدولة والحكومة، فالدولة كيان ثابت مستمر تقريبا، بينما الحكومة جزء منها وخاضعة للتغيير في فترات معينة. وتتكون الحكومة أو السلطة من السلطات الثلاث سلطة تشريعية وسلطة تنفيذية وسلطة قضائية والتي تكون علاقاتها مع بعضها قائمة على فصل السلطات أو تركيزها او توازنها، ولكنها جميعا تتعاون لإنجاز الأهداف السياسية للحكومة، وبرامجها المختلفة.
ولا تقبل الحكومات وجود سلطات مساوية لها أو مناوئة ، فهي السلطة الوحيدة التي تملك القوة الإلزامية التي تجبر المواطنين على الخضوع للدستور والقوانين، ومنع المخالفين لها من تعكير صفو الأمن والاستقرار، ولا تستمر الحكومات إلا برضا المواطنين، ولا تستند إلا إلى الفوز في الانتخابات أو الاستفتاءات الشعبية، وإلا فعليها أن تغادر الحكم.[٣٣]

الركن الرابع السيادة ( الاستقلال)

وهي البعد أو الركن الرابع للدولة، وهي السلطة العليا في الدولة التي تشمل كل المواطنين، وكل البلاد، أي القدرة على فرض الطاعة على الجميع والامتثال للقانون، وذلك بقال سيادة القانون بمعنى سيرانه على جميع المواطنين دون استثناء والسيادة هي عدم الخضوع لأية سلطة أخرى على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد الدولي، ولذلك لا توجد سلطة فوق سلطة الدولة، أما سلطات الحكومات المحلية فهي بداهة خاضعة لسيادة وسلطة الدولة، ولذلك فإن للسيادة جانبان همان:

1. السيادة الداخلية:

وهي امتلاك السلطة المطلقة على جميع الأفراد والجماعات التي تتألف منها ، وهي سلطة شرعية وواجبة لها حق سن القوانين وفرضها بشتى الوسائل

2. السيادة الخارجية :

وهي استقلال الدولة فعلية وقانونية عن سيطرة أي دولة أخرى واعتراف الدول بها، وحقها في التمثيل الدبلوماسي وعضوية المنظمات الدولية ، وحريتها في اتخاذ القرارات دون قيود أو تردد ، إلا الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي والعرف والاتفاقيات الدولية الثنائية أو الإقليمية .[٣٤]

انحسار مفهوم السيادة في العصر الحديث

لكن على الرغم من أن مفهوم السيادة لا يزال يتمتع ببعض مظاهره الأساسية البعثات الدبلوماسية، احترام الحدود السياسية، العلم الوطني، الوظيفة العسكرية إلا أنه وبفعل العديد من التحولات العالمية لم يعد نافذ المفعول.

سيولة الحدود

فلقد أصبحت الدولة عاجزة عن السيطرة على تنامي التأثيرات الخارجية على أوضاعها الداخلية، تلك التأثيرات التي تتجلى عبر وسائل مختلفة من قبيل ظاهرة الهجرة والمشاكل المصاحبة لها والآخذة في التفاقم بفعل تسييل الحدود بين الدول.

الغزو الثقافي على المستوى الثقافي

كما أن سيادة الدولة فيما يتصل بلغتها الوطنية وثقافتها ومنظومة قيمها أخذت في التآكل أمام تأثيرات وسائل الإعلام الكونية والأقمار الصناعية في شبكة المعلومات الدولية.

على المستوى الاقتصادي

هذا إلى أن سيادة الدولة على اقتصادها الوطني ممثلا في عملتها الوطنية قد بدأت في التراجع الفعلي أمام منافسة البطاقات الائتمانية التي تعمل خارج نطاق النظام المصرفي، على صعيد آخر، تأثر النشاط الاقتصادي للدولة بتطور البورصات العالمية وتدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال الدولية.

على المستوى الأمني

أكثر من ذلك فإن تفرد الدولة بتحقيق الأمن على أرضها أصبح ينال منه تكاثر المؤسسات الأمنية الخاصة التي تتكفل بحماية الشخصيات العامة وحفظ ممتلكاتها.[٣٥]

جوانب من الفكر السياسي عند المسلمين

البعد القيمي للسياسة في الإسلام

وجاء الإسلام والفكر السياسي الإسلامي ليضع السياسة في منظور شمولي واسع يبدأ من الفرد، ويتدرج إلى السلطة والدولة والدول، فالقرآن الكريم يناشد الفرد والحاكم والمجتمع لتحقيق العدالة، واعتماد الشورى، فالآية الكريمة في قوله تعالى :( وأمرهم شوری بینم) يشمل كل الأفراد والمجتمعات والسلطة والدول الذين لابد أن يطبقوا قوله تعالى :( ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) ومن هنا أوضح المفكرون السياسيون المسلمون أن السياسة عامة وليست خاصة ، ومنهم الفارابي، وابن أبي الربيع وابن سينا . [٣٦]

نظرية التدرج بالسياسة عند ابن سينا

1. سياسة الرجل نفسه. 2. سياسة الرجل دخله وخرجه. 3. سياسة الرجل أهله. 4. سياسة الرجل ولده. 5. سياسة الرجل خدمه.


مفهوم السياسة عند إخوان الصفا

واعتبر (إخوان الصفا) علم السياسة بأنه من العلوم الإلهية، وفي عرضهم لأنواعها توسعوا في مفهومه كما يلي:

  • 1 السياسة النبوية : وهي السياسة القائمة على تهذيب النفوس، ونقلها من الغي

إلى الرشاد، رغبة في النجاة من العقاب، والظفر بالثواب يوم القيامة، ويختص بها الأنبياء والرسل

  • 2. السياسة الملوكية: وهي السياسة القائمة على إنفاذ الأحكام التي رسمها

صاحب الشريعة، أمر ونهية، ويختص بها خلفاء الأنبياء والأئمة المهديون، الذين قضوا بالحق، وبه كانوا يعدلون

  • 3. السياسة العامة: والتي هي الرئاسة على الجماعات كرئاسة الأمراء على

البلدان، والمدن، ورئاسة الدهاقين على أهل القرى، ورئاسة قادة الجيوش على العساكر، وما شاكلها ، فهي معرفة بطبقة المرؤوسين وحالاتهم، وأنسابهم وصناعاتهم

  • 4. السياسة الخاصة: وهي المتصلة بتدبير أمور الأسر الداخلية والخارجية،

والصحية، والأخوان والأقارب.

  • 5. السياسة الذاتية: ومردها معرفة الإنسان نفسه وأخلاقه وسلوكه، والنظر في

جميع أموره.[٣٧]

السياسة بالمفهوم الخلدوني

وجاء ابن خلدون بتقسيمات أخرى للسياسة وهي:

1. السياسة العقلية: وهي الأحكام والقوانين السياسية المفروضة من العقلاء وأكابر الدولة وبصرائها، والتي ينقاد إليها الكافة، كما كان لدي الفرس وغيرهم من الأمم، وهذا هو الملك السياسي القائم على مقتضى الحكمة السياسية، بمعنى حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية ودفع المضار، أما الملك الطبيعي) فهو ما كان بمقتضى القهر والتغلب، وحمل الناس أو حمل الكافة على العرض والشهوة. وكلاهما مذمومان لأنهما نظرا بغير نور الله

2. السياسة الدينية: وهي الأحكام المفروضة من الله بشارع يقررها ويشرعها، نافعة في الدنيا والآخرة، فوجب حمل الكافة على الأحكام الشرعية، وقد
كان هذا الحكم لأهل الشريعة، وهم الأنبياء، ومن قام فيه مقامهم، وهم الخلفاء، فالخلافة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، فهي في الحقيقة خلافة عنصاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا.
3. السياسة المدنية: وهي السياسة التي قالها الحكماء بما يجب أن يكون عليه كل واحد من أهل المجتمع في نفسه وفي خلقه، حتى يستغنوا عن الحكام رأسا، وأرادوا بها المدينة الفاضلة وليست المصالح العامة، وهذه السياسة تكون نادرة، أو بعيدة الوقوع، ويتكلمون عنها على جهة الفرض والتقدير.[٣٨] [٣٩]

التنظيمات السياسية

حزب سياسي

حزب ساسي / Political party/ Parti politique: يُعدُّ مصطلح "حزب سياسي"، من المصطلحات الأكثر شيوعاً واستعمالاً في مجال الدراسات السياسية والقانونية والاجتماعية، وكثرةُ استعماله وتداوله، تدلُّ على أهميته. فالحزبُ السياسي: هو تنظيم أو منظمة سياسية، تتكون من مجموعة الأشخاص الذين يتبنون المعتقدات والأفكار السياسية نفسها، ويتلقون التوجُّهات نفسها، وتجمعهم ثقافة سياسية موحدة. ويُفترض في هذا التنظيم، أنْ لا يرتبط بشخص، أو أشخاص مُعينين، وأنْ يكون دائماً ومفتوحاً في وجه جميع الراغبين في الانضمام إليه. كما ينبغي أن يكون هدفه هو الوصول إلى السلطة ومراكز اتخاذ القرار اعتماداً على أساليبَ ديمقراطيةٍ، وعلى رأسها أسلوب الانتخابات المنتظمة والنزيهة.[٤٠]


جماعات الضغط

Lobbyists / Groupes de pression / تستخدم أشكالاً متنوعة من التأييد للتأثير على الرأي العام و السياسة، وقد أدت وما زالت تؤدي دورًا مهمًا في عملية تطوير الأنظمة السياسية والإجتماعية. وتتباين الجماعات كثيرًا من حيث الحجم والتأثير والدافع، بعضها لديه العديد من الأهداف الإجتماعية الطويلة المدى، والبعض الآخر متخصصة أو نشأت كرد فعل لقضية أو مسألة حالية.

الدور السياسي جماعات الضغط السياسي

تُعدّ جماعات الضغط - أو ما يُطلق عليه تعبیر مجموعات المصالح أو اللوبيات . إحدى أهم القوى المؤثرة في الأنظمة السياسية الحديثة ومراكز اتخاذ القرار على المستويين الوطني والدولي. فهي تمارس كل أنواع الضغط، والإغراء، والتهديد من أجل أخذ مصالحها بعين الاعتبار. وتتدخل في الشأن السياسي، بهدف التحكم في الفاعلين السياسيين، وفي قواعد اللعبة السياسية، وذلك بهدف استصدار قوانین آو قرارات أو مواقف، تخدم أهدافها وتوجهاتها.
فهي تتدخل، وتحاول التأثير في العمليات الانتخابية والأحزاب السياسية والرأي العام ووسائل الإعلام، وكل ما له علاقة بإدارة الشأن العام.

حدود عمل جماعات الضغط

وقد يكون عمل مجموعات الضغط محدود جغرافياً في إطار.
الحدود الجغرافية لدول معينة، كما قد يتعداه، ليصل دولاً ومنظّمات أخرى على المستوى الدولي. وتتميز جماعات الضغط بكونها لا تستهدف الوصول إلى السلطة ومراكز صناعة القرار، بقدر ما تهدف - فقط - إلى التأثير في متخذي القرار أشخاصاً كانوا أو مؤسّسات بالشكل الذي يخدم مصالحها وبرامجها، ويحقّق أهدافها ، وذلك على خلاف الأحزاب السياسية التي يكون هدفها الأول والأساسي هو الوصول لممارسة السلطة.

أسلوب العمل لجماعات الضغط

ويتميز عمل مجموعات الضغط، بكونه يتم - أحياناً - بشكل علني، ولكنْ في غالب الأحيان، يكون بشكل سريّ غير معلن.

ومن أجل وصف جماعة أو جمعية أو منظمة معينة بأنها جماعة ضغطٍ، يجب أن تتوفر فيها بعض الشروط، مثلُ :

  • ضرورة وجود حدّ أدنى من التنظيم.
  • وأن تمارس الضغط السياسي من أجل تحقيق مصلحة خاصة.
  • وأن تكون قراراتها مستقلة، وأن تقوم بممارسة ضغطٍ فعلي على أرض الواقع، من خلال مختلف آليات ووسائل الضغط سواء منها المشروعة أو غير المشروعة كالرشوة مثلاً.[٤١]

هوامش

مصادر

مواضيع ذات صلة


قانون دولي | دولة | نظام سياسيّ | علاقات دولية | نظرية سياسية | دستور| حزب سياسي |جماعات ضغط | شعب |إقليم | منظمة دولية| عقد اجتماعي | رأي عام


هوامش

مصادر إضافية

  1. *ابن خلدون، أبو زيد عبد الرحمن بن محمد، مقدمة ابن خلدون، ۳.تحقیق علي عبد الواحد وافي. القاهرة: دار نهضة مصر للطباعة والنشر، ۱۹۸۱
  2. *أبو فارس ، محمد عبد القادر . النظام السياسي في الإسلام الكويت مطبوعات الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية : دمشق: دار القرآن الكريم، 1984.
  3. *أبو الفضل، منى عبد المنعم الأمة القطب: نحو تأصيل منهاجي المفهوم الأمة في الإسلام. القاهرة : المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ۱۹۸۲.
  4. *إسماعيل ، سيف الدين عبد الفتاح النظرية السياسية من منظور حضاري إسلامية منهجية التجديد السياسي وخبرة الواقع العربي المعاصر ، القاهرة : المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، ۱۹۸۹
  5. *برکات ، حلیم. المجتمع العربي المعاصر: بحث استطلاعي اجتماعي ،ط ۳. بیروت: مركز دراسات الوحدة العربية ، ۱۹۸۹.
  6. *التحولات السياسية الحديثة في الوطن العربي: أبحاث الندوة المصرية الفرنسية المشتركة الأولى، القاهرة ۱۰ - ۱۸ بنابر ۱۹۸۸. إعداد وتقديم مصطفى كامل السيد, القاهرة: جامعة القاهرة، مرکز
  7. البحوث والدراسات السياسية ، ۱۹۸۹.
  8. *تدريس العلوم السياسية في الوطن العربي (ندوة). تحرير عبد المنعم سعيد. القاهرة: جامعة القاهرة، مركز البحوث والدراسات السياسية، ۱۹۹۰|
  9. * الجابري، محمد عابد . فكر ابن خلدون: العصبية والدولة ، معالم نظرية خلدونية في التاريخ الإسلامي. ط ۲. بیروت: دار الطليعة.۱۹۸۲
  10. *خليل، فوزي. دور أهل الحل والعقد في النموذج الإسلامي للنظام السياسي، القاهرة : المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ۱۹۹۹ رضا، محمد جواد، صراع الدولة والقبيلة في الخليج العربي: أزمات التنمية وتنمية الأزمات، بیروت: مركز دراسات الوحدة العربية
  11. *زكي، رمزي، فكر الأزمة : دراسة في أزمة علم الاقتصاد الرأسمالي والفكر التنموي العربي ، القاهرة: مکتبة مدبولي، ۱۹۷۸
  12. *سلامة، غسان، عبد الباقي الهرماسي وخلدون النقيب. المجتمع والدولة في الوطن العربي، منسق الدراسة ومحرر الكناب سعد الدين إبراهيم ، بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، ۱۹۸۸ (مشروع
  13. استشراف مستقبل الوطن العربي)
  14. *الشاوي ، توفيق ، فقه الشورى والاستشارة القاهرة: دار الوفاء للطباعة والنشر، ۱۹۹۲ء صالح، عطا محمد وفوزي أحمد تيم النظم السياسية العربية المعاصرة . بنغازي : منشورات جامعة قاريونس، ۱۹۸۸, ۲ج،
  15. *صايغ، يوسف . التنمية العصبية : من التبعية إلى الاعتماد على النفس في الوطن العربي، بیروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ۱۹۹۲.
  16. *عارف، نصر محمد. ابستمولوجيا السياسية المقارنة: النموذج المعرفي - النظرية - المنهج، بیروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر
  17. *التنمية من منظور متجدد: التحيز، العولمة ، ما بعد الحداثة . القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ۲۰۰۳ .. في مصادر التراث السياسي الإسلامي: دراسة في إشكالية التعميم قبل الاستقراء والتأصيل. تقديم منى أبو الفضل . واشنطن: المعهد العالي للفكر الإسلامي، ۱۹۹4, .
  18. *نظريات التنمية السياسية المعاصرة: دراسة نقدية مقارنة في ضوء المنظور الحضاري الإسلامي، هيرندن : المعهد العالي للفكر الإسلامي، ۱۹۹4. عبد الفضيل، محمود التشكيلات الأجتماعية والتكوينات الطبقية في الوطن العربي :
  19. *دراسة تحليلية لأهم التطورات والاتجاهات خلال الفترة ۱۹45 - ۱۹۸۰، بیروت: مركز دراسات الوحدة العربية ، ۱۹۸۸
  20. *عبد المجيد، أحمد فؤاد عبد الجواد اليعة عند مفكري أهل السنة والعقد
  21. الاجتماعي في الفكر السياسي الحديث : دراسة مقارنة في الفلسفة السياسية، القاهرة: دار قباء للطباعة والنشر، ۱۹۹۸ غائم، إبراهيم البيومي. الأوقاف والسياسة في مصر, القاهرة: دار
  22. الشروق، ۱۹۹۸
  23. *غليون، برهان. المحنة العربية: الدولة ضد الأمة. بیروت: مرکز دراسات الوحدة العربية، 1993ء قاسم، محيي الدين محمد. السياسة الشرعية ومفهوم الباسة الحديث .
  24. *القاهرة المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ۱۹۹۷ فرعوش، کاید يوسف محمود. طرق انتهاء ولاية الحكام في الشريعة الإسلامية والنظم الدستورية، بیروت: مؤسسة الرسالة، ۱۹۸۷.

مصادر

  1. موسوعة المفاهيم الأساسية في العلوم الإنسانية والفلسفية، عربي، إنكليزي، فرنسي، المؤلف محمد سبيلا، ونوح الهرموني، الطبعة الأولى 2017، منشورات المتوسط ميلانو إيطاليا، بالتعاون مع المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية، الرباط
  2. المدخل إلى العلوم السياسية ، أ،د. قحطان أحمد الحمداني ، الطبعة الأولى 2012 الفصل الأول مفهوم العلوم السياسية
  3. المدخل إلى العلوم السياسية، أ،د. قحطان أحمد الحمداني ، الطبعة الأولى 2012 الفصل الأول مفهوم العلوم السياسية
  4. المدخل إلى العلوم السياسية ، أ،د. قحطان أحمد الحمداني ، الطبعة الأولى 2012 الفصل الأول مفهوم العلوم السياسية
  5. المدخل إلى العلوم السياسية ، أ،د. قحطان أحمد الحمداني ، الطبعة الأولى 2012 الفصل الأول مفهوم العلوم السياسية
  6. راجع .شوفاليي ، جان جا ) 1985 (. تاريخ الفكر السياسي من الدولة إلى الدولرة القوميرة . ترجمرة محمرد عررب صاصريلا.ط 1. بيرروت. . المؤسسة الجامعية للد ا رسات والنشر
  7. Mulford Q.Sibley- Political Ideas and Ideologies Ahistory of political Thought-N.Y-Harper and Row publishers, 1970.PP.4-5.
  8. . راجع سباين، جورج 1971 . تطور الفكر السياسي. ترجمة حسن العروسي . ط 4. القا رة. دار المعارف
  9. -Lim.Timothy C .Doing comparative politics .Lynne Rienner Publishers .2006 .P.17
  10. موسوعة المفاهيم الأساسية في العلوم الإنسانية والفلسفة/ تأليف ، محمد سبيلا ،ونوح الهرموزي / ط(1)، 2017 م / المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية.
  11. السيد عبد الحليم ، الزيات ، التنمية السياسية ، دراسة في علم الاجتماع السياسي ، الجزء الأول ، ط2، مصر :دار المعرفة الجامعية ، 2002، ص143-144
  12. راجع نظريات التنمية السياسية المعاصرة: دراسة نقدية مقارنة في ضوء المنظور الحضاري الإسلامي، هيرندن : المعهد العالي للفكر الإسلامي، ۱۹۹4. عبد الفضيل، محمود التشكيلات الأجتماعية والتكوينات الطبقية في الوطن العربي
  13. في كتاب العالم الأمريكي دوي، حامد ربيع عبدالله ، جامعة القاهرة، في كتاب نظرية الرأي العام، الجزء الأول ص. 173
  14. من رواد هذه النظرة .Hoffmann و Quincy Wright 2
  15. د. منصور ميلاد يونس, مقدمة لدراسة العلاقات الدولية , جامعة . ناصر, ١٩٩١ , ص11
  16. Viotti Paul R. Kauppi Mark V . International RelationsTheory: Realism, Pluralism, Globalism, and Beyond; 3 edition. Prentice Hall .1998 . P. 55-56
  17. 2-Goldstein Joshua S .International Relations .3ed.Harlow Longman .New York . 1999 .P.76
  18. 1-Hall John A. International Orders. Polity press Cambridge. 1996.P. 9
  19. Machiavel Nicolas. Le Prince, trad. par V. Périès, Mille et une nuits, Paris, 2003.
  20. Hobbes Thomas .Léviathan . Gallimard . Chapitre XIII .2000
  21. Roussel Stéphane .O'Meara Dan .Le Libéralisme classique .Une constellation de théories. IN .Sous la direction de Macleod Alex . O'Meara Dan . Théories des relations internationales .CEPS .2007 .P .93
  22. Huntzinger J .Introduction aux relations internationales. Paris Seuil .1987.p91
  23. Keohane Robert O. Nye Joseph S . Power and Interdependence
  24. Dueck Colin .Reluctant Crusaders .Princeton University press .2006. P16
  25. The American Journal of I. L.; XLIV, Jan. 1950, PP.5-6
  26. راجع مدخل لتكوين طالب العلم في العلوم الإنسانية ، مجموعة من المؤلفين ، طبعة الشبكة العربية للأبحاث والنشر الطبعة الثانية بيروت لبنان عام 2013 الفصل الأول من الكتاب
  27. قاموس المصطلحات المدنية والسياسية تحرير الدكتور : صقر الجبال الدكتور : أيمن يوسف الدكتور: عمر رحال ، ( صفحة 110 - 111 ) الطبعة الأولى: كانون الثاني 2014 الناشر: مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية <شمس> Human Rights & Democracy Media Center”SHAMS“
  28. قاموس المصطلحات المدنية والسياسية تحرير الدكتور : صقر الجبال الدكتور : أيمن يوسف الدكتور: عمر رحال ، ( صفحة 110 - 111 ) الطبعة الأولى: كانون الثاني 2014 الناشر: مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية <شمس> Human Rights & Democracy Media Center”SHAMS“
  29. قاموس المصطلحات المدنية والسياسية تحرير الدكتور : صقر الجبال الدكتور : أيمن يوسف الدكتور: عمر رحال ، ( صفحة 110 - 111 ) الطبعة الأولى: كانون الثاني 2014 الناشر: مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية <شمس> Human Rights & Democracy Media Center”SHAMS“
  30. موسوعة المفاهيم الأساسية في العلوم الإنسانية والفلسفية، عربي، إنكليزي، فرنسي، المؤلف محمد سبيلا، ونوح الهرموني، الطبعة الأولى 2017، منشورات المتوسط ميلانو إيطاليا، بالتعاون مع المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية، الرباط
  31. راجع :2017 هادي الشيب_ رضوان يحيى- مقدمة في علم السياسة والعلاقات الدولية،مطبوعات المركز الديمقراطي العربي- ألمانيا صفحة 121
  32. راجع E.M. Sait, “Political Institution, A Preface”, P.94 + Seeley, J. Introduction to Political Science, PP
  33. راجع : قحطان أحمد الحمداني ، المدخل إلى العلوم السياسية ، صفحة 166، الطبعة الاولى 2012 دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان
  34. راجع : George Sabine, A History of Political Theory, New York, P. 402.
  35. قاموس المصطلحات المدنية والسياسية تحرير الدكتور : صقر الجبال الدكتور : أيمن يوسف الدكتور: عمر رحال الطبعة الأولى: كانون الثاني 2014 الناشر: مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية >شمس< Human Rights & Democracy Media Center”SHAMS“
  36. المدخل إلى العلوم السياسية ، أ،د. قحطان أحمد الحمداني ، الطبعة الأولى 2012 الفصل الأول مفهوم العلوم السياسية
  37. راجع كتاب الفلسفة السياسية عند إخوان الصفا ، تأليف د . محمد فريد حجاب ، طباعة الهيئة المصرية العامة للكتب ت 1982
  38. المدخل إلى العلوم السياسية ، أ،د. قحطان أحمد الحمداني ، الطبعة الأولى 2012 الفصل الأول مفهوم العلوم السياسية
  39. مقدمة ابن خلدون، المؤلف: ابن خلدون ج 1/ ص 97 مصدر الكتاب : موقع الوراق.
  40. موسوعة المفاهيم الأساسية في العلوم الإنسانية والفلسفية، عربي، إنكليزي، فرنسي، المؤلف محمد سبيلا، ونوح الهرموني، الطبعة الأولى 2017، منشورات المتوسط ميلانو إيطاليا، بالتعاون مع المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية، الرباط
  41. موسوعة المفاهيم الأساسية في العلوم الإنسانية والفلسفية، عربي، إنكليزي، فرنسي، المؤلف محمد سبيلا، ونوح الهرموني، الطبعة الأولى 2017، منشورات المتوسط ميلانو إيطاليا، بالتعاون مع المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية، الرباط