بطالة

من رؤية بيديا
نسخة ٠٦:٢٦، ١٦ فبراير ٢٠٢٠ للمستخدم أحمد عكاش (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

بطالة /Chomage / Unemployment: تشمل البطالة مجموع الذين لم يجدوا شُغلاً ممّن لهم القدرة على ممارسة نشاط ما، أولئك الجاهزين للعمل في أجَلٍ قريب، ويبحثون عن عمل مقابل أجر. إنّ قياس البطالة يفتح المجال لعدّة أخطاء في التفسير، والنتائجُ على الخصوص تختلف بحسب المناهج المتّبعة، ثمّ إنّ كثيراً من القياسات تغيّر عدد العاطلين بشكل مصطنع، بتحويل قسم من الناشطين الذين لا عمل لهم إلى فئات لا تُحسب على البطالة (تشغيل الشباب ومختلف أنواع التدريب والتكوين). هكذا تقترب المعالجة الاجتماعية للبطالة من معالجتها الإحصائية التي تعتمد -قبل كلّ شيء -على تقليص أعداد الشباب الذين يحصون في الباحثين عن عمل، وأخيراً لا بدّ من أخذ مدّة البطالة بعين الاعتبار، هكذا إذا غيّر (16% ) من السكّان عملهم خلال سنة، فهذا يَدُلُّ ـ إن دامت مدّة البطالة 6 أشهرـ على أنّ (8%) من العاطلين هم في حال بطالة دائمة، أمّا إذا لم تتجاوز المدّة 3 أشهر، فذاك يَدُلُّ على أنّ المعدّل ينزل إلى (4%).

كثيرةٌ هي تفسيرات أسباب البطالة: قد تكون بطالة احتكاكيّة ترجع فقط إلى انتقال العاملين من شعبة آفلة هجرها المستهلكون، إلى شُعَب جديدة آخذة في الاتّساع، إنّها -إذاً -علامةٌ على حركيّة كبيرة في سوق الشغل، وعلى نموّ اقتصاديّ ديناميكيّ. إنَّ البطالة الظرفية -من جهتها -تَنْتُج عن نموّ غير كاف في النفقات والإنتاج، وربّما كان إعطاء دفعة للاقتصاد كافية للقضاء عليها. يبدو أنّ هذا الطرح لا يفسّر إطلاقاً حال اقتصاديّاتنا الحديثة، التي تتميّز بمعدلّ نموّ إيجابيّ على المدى المتوسّط، والتي تبدو إزاءها تدابير الإنعاش غير ناجعة على الإطلاق، وعلى العكس من ذلك، فإنّ البطالة الهيكليّة تشرح الواقع الحاليّ بشكل أفضل، إنّها نتيجة عوائقَ عَصِيَّةٍ على التزحزح ونتيجةَ سوءِ استثمارٍ، وإعاقة خلق فرص الشغل التي ترتبط بثقل الضرائب، والكلفة العالية للتقنينات، ممّا يثبّط عزائم المقاولين، ويحول دون تمديد نشاطهم، وترتبط إعاقة التشغيل بانعدام المرونة في سوق الشغل (الحدّ الأدنى للأجور، والمفاوضات الجماعيّة، والوقت القانوني، وشروط العمل والتسريح). إنّ سوء الاستثمار هو عدم الملاءمة النوعيّة بين العرض والطلب. إنّه يرجع إلى التأثيرات على الأسعار والاعتمادات والدخل التي تمنع الملاءمات التي كان يجب أن ترافق النموّ، إنّ كلّ سياسة شاملة للإنعاش تكشف عن عدم فعّالیّتها. [١]

هوامش

مصادر

  1. موسوعة المفاهيم الأساسيّة في العلوم الإنسانيّة والفلسفيّة، عربيّ، إنكليزيّ، فرنسيّ، المؤلّف: محمّد سبيلا، ونوح الهرمونيّ، الطبعة الأولى 2017، منشورات المتوسّط ميلانو إيطاليا، بالتعاون مع المركز العلميّ العربيّ للأبحاث والدراسات الإنسانيّة، الرباط