الدعوة

من رؤية بيديا
نسخة ١١:٠٣، ٢٢ مايو ٢٠١٨ للمستخدم Roaya (نقاش | مساهمات) (بعض صفات الداعية)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الدعوةهي عملية التبليغ التي يقوم بها المسلمون للرسالة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم كفرض من فرائض الدين. وتعتبر الدعوة إلى الله من أعظم ما يقوم به الإنسان من مهام، وهي وظيفة الرسل والأنبياء والدعاة من بعدهم الذين يعدّون أحسن الناس قولاً لقوله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت: 33].

معنى الدعوة إلى الله

إنّ الدعوة إلى الله كما عرّفها شيخ الإسلام ابن تيمية هي: (الدعوة إلى الإيمان به وما جاءت به رسله، بتصديقهم فيما أخبروا به وطاعتهم فيما أمروا)؛ فالدعوة تقوم على دعوة النّاس إلى التصديق بالله مع قرن ذلك بالعمل الصالح، وهي تتسع لتنتظم بها كل شؤون المسلم اليومية، وعلاقاته مع الناس والكون من حوله، وهناك خصائص للدعوة إليه سبحانه وهناك أساليب وطرق للدعوة.

خصائص الدعوة إلى الله

الربانية

حيث إنّ مصدرها الله سبحانه الخالق العظيم المدبِّر لكلّ شؤون هذا الكون، فهو وحده المستحق لكلّ صور العبادة، فالدعوة إلى الله دعوة إلى توحيد الله في ربوبيته، وتوحيده في ألوهيَّته كذلك، فما دام الله وحده هو الخالق، فهو وحده المستحق لكل صور العبادة

عالمية الانتشار

حيث إنّها لا تخصُّ جنس بعينه أو قوم بعينهم، فهي ليست للعرب وحدهم، بل دعوة لكل النَّاس، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [سبأ: 28] إيجابية النظرة نحو الكون والإنسان والحياة بما يتفق مع مفهوم للعبادة والاستخلاف في الكون، والذي من معانيه البناء والتعمير بعيداً عن الإفساد والتخريب وفق نهج الله سبحانه.

الواقعية

في النظر إلى حال المدعوين وظروفهم الخاصة وفهمهم الخاص. الأخلاقية في وسائلها وأهدافها، فأهدافها نبيلة عظيمة، والوسائل المتبعة لبلوغها هي كذلك.

شمولية الفكرة والمنهاج

بحيث تتسع لتشمل كلّ شرائح المجتمع غنيهم وفقيرهم، وجاهلهم ومتعلمهم.

الأخلاقية

في وسائلها وأهدافها، فأهدافها نبيلة عظيمة، والوسائل المتبعة لبلوغها هي كذلك.

بعض صفات الداعية

  • اللين والحكمة التواضع بما معه من العلم غير مغتر به.
  • الصبر، حيث يواجه الداعية أصنافاً متعددة وأمزجة متنوعة من النّاس، فلا بد من الصبر، وليستذكر في هذا المقام أنَّ نوحاً عليه السلام دعا قومه ما يزيد على التسعمئة عام، ومع ذلك ما آمن معه إلا القليل.
  • القدوة الحسنة، وهذه أهم صفة في الداعية، وغيابها من أخطر ما يسيء إلى الدعوة.
  • الثقافة الدعويّة اللازمة.