«اقتصاد»: الفرق بين المراجعتين

من رؤية بيديا
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سطر ٧٠٩: سطر ٧٠٩:
 
=هوامش=
 
=هوامش=
 
=مصادر=  
 
=مصادر=  
[[تصنيف:علم اقتصاد]]
+
[[تصنيف:اقتصاد]]

مراجعة ١٢:٣٢، ٣ ديسمبر ٢٠١٨

 
 بوابة اقتصاد
مفاهيم اقتصادية · نظريات و نظم اقتصادية · فلاسفة الاقتصاد · اقتصاد إسلامي
اقتصاد.png

علم الاقتصاد ھو العلم الذي یھتم بتدبیرٌ الموارد النادرة واستعمالھا على نحو یسٌمح بالحصول على أكبر إشباع ، ویعٌرف على أنھ الوصل إلى فھم الواقع المادي أو الاقتصادي المعاش عن طریقٌ العقل. موضوعھ ھو الثروة الاجتماعیةٌ من جھة وسلوك الانسان الاقتصادي من جھة . علم الاقتصاد یھتم بالنشاط الاقتصادي: الانتاج ، التبادل ، الاستھلاك ، التوزیعٌ وما تٌفرع عنھا من ظواھر اقتصادیةٌ مثل التنمیةٌ والدخل و الادخار و الاستثمار والتضخم و الدورات الاقتصادیةٌ والبطالة وغیرٌھا . آدم سمیثٌ أول من استعمل تعبیرٌ الاقتصاد السیاٌسي لیدٌل على العلم الذي یدٌبر الثروة إلا أن ھناك خلافا في تعریفٌ علم الاقتصاد حسب نزعة الاقتصادیین الفكریةٌ . علم الاقتصاد ھو علم إنتاج الخیرٌات المادیةٌ وتوزیعٌھا واستھلاكھا وإیجٌاد الحلول للمشاكل الاقتصادیةٌ وزیاٌدة إنتاج الخیرٌات المادیةٌ للتقلیلٌ من آثار ندرتھا ورفاھیة الانسان ، باختصار ھو علم عقلنة نشاط الانسان الاقتصادي لما فیھ خیرٌ الانسان ورفاھیتٌه. حسب كامبل یعٌد علم الاقتصاد علم إدارة الموارد من أجل تعظیم م المنفعة والحصول على أكبر اشباع للحاجات ، و بالتالي ھو علم زیاٌدة الثروة من جھة وعلم بٌحث توفیرٌ الرفاھیة لأفراد المجتمع من جھة اخرى .

محتويات

الفرق بین الاقتصاد والسیاسة الاقتصادیة

یرى سامولسون في كتابھ علم الاقتصاد أن الاقتصاد ھو أقدم الفنون وأحدث العلوم ، اي أن الاقتصاد علم مستقل بذاتھ ابتداء من 1766 وھو العام الذي نشر فیھٌ الفیلٌسوف الانجلیزٌي آدم سمیثٌ كتابھ الشھیرٌ " دراسة في طبیعٌة واسباب ثروة الامم .

" لكن الاقتصاد وجد في تعالیمٌ كل الدیاٌنات السماویةٌ وكذا في الفكر الیوٌناني والروماني .

فعلم الاقتصاد یفٌسر الظواھر الاقتصادیٌة و یحٌللھا و یدٌرس اتجاھات تطورھا ، بینٌما تھدف السیٌاسة الاقتصادیةٌ الى تقدیمٌ النصح في مٌا یجٌب أن یكٌون علیھٌ الوضع الاقتصادي .

فھي علاقة تكامل ، الاول یدٌرس المشكلة الاقتصادیة و یفٌسرھا والثاني یدٌرس السیاٌسات المرجوة لتفادي المشاكل مستقبلا . ھذه التفرقة لم تكن واضحة قبل آدم سمیثٌ لذلك كان علم الاقتصاد یوٌصف بالسیٌاسي حتى اصبح ھو الشائع ، والاقتصاد السیاسي استعملھ أول مرة الفرنسي انطوان دي مانكریتیان سنة 1965 في كتابه قواعد ادارة ذمة المدینة " بھدف اسداء النصح للأمیرٌ في السیاٌسة الاقتصادیة ونجد ھنا الاقتصاد كسیاسة .

تنبع دواعي علم الاقتصاد مما یلي :

  • 1 علم الاقتصاد یرٌتبط بالإنسان وبالمجتمع البشري لأنھ یؤٌخذ على عاتقه الكشف .

عن القوانینٌ والمبادئ التي تحكم العلاقات المادیة بینٌ الناس.

  • 2 تدخل الدولة ومؤسساتھا في أنظمة الحیٌاة الاقتصادیة .
  • 3 التباینٌ في مستویٌات التقدم بینٌ الدول .
  • 4 الأوضاع الاقتصادیةٌ المتردیةٌ في بعض الدول وحاجتھا إلى المزیٌد من الدراسات .

والتجارب للسیاٌسات الاقتصادیة . و تقسم العلوم حسب كون الانسان طرفا فیھٌا أم لا :

الفیزٌیاٌء والكیمٌیٌاء و الجیوٌلوجیاٌ .

التاریخٌ والاقتصاد

یوٌجد أربعة محاولات لتحدیدٌ غرض علم الاقتصاد وتعریفٌه:

  • 1 - التحدیدٌ المادي لغرض علم الاقتصاد:

وھو إضفاء الصفة الاقتصادیةٌ لكل ما یمت بصلة إلى الوقائع المادیةٌ لذلك كان غرض الاقتصاد ھو معرفة الطریقٌة المثلى للوصول بالفرد إلى الرفاھیةٌ المادیةٌ والغنى ،وكان الفكر الكلاسیكٌي من متبني ھذه الفكرة ، حتى أن سمیثٌ سمى كتابه اسباب ثروة الأمم ، لكن بٌقى ھذا التعریفٌ قاصر ذلك أن لیسٌ كل عمل ھو ذا طابع اقتصادي فالفنان عمله إنساني ولیسٌ اقتصادي .

  • 2 - تحدیدٌ غرض الاقتصاد على أساس التبادل :

عرفه الفقیه بیرٌو على أنه دراسة عملیٌات التبادل التي یتٌخلى بموجبھا الفرد عما ھو في حوزته لیحٌصل على شيء آخر یحٌتاجه فالنشاط الاقتصادي حسب ھذا التعریفٌ ھو أخذ وعطاء و تبادل ، لكن یبٌقى ھذا التعریفٌ قاصر ذلك أن الفلاح الذي ینٌتج لیطٌعم أبناءه ألا یعٌتبر ھذا ناشطا اقتصادیاٌ ؟

  • 3 - تحدیدٌ غرض الاقتصاد على أساس الندرة :

كثیرٌ من انصار ھذا التعریفٌ یعٌتبرون الاقتصاد ھو الكفاح ضد الندرة وبالتالي یعٌرفون الاقتصاد ھو العلم الذي یبٌحث مشكلة ندرة الموارد ، لكن وٌجد عوائق یمكٌن تلخیصٌھا في الزمان والمكان ، و الحدود العضویةٌ والسیكٌولوجیةٌ للإنسان فلا یمٌكنھ تحقیقٌ كل شيءً لقدرتھ المحدودة ، فحیاٌة الانسان محدودة ، حدود المكان فقد لا توجد أرزاق في مكان ما وقد تكون موجودة في مكان فیجٌد نقلھا لشخص آخر ، لكن یبٌقى ھذا التعریفٌ قاصر ذلك أن الندرة صفة محدودة .

  • 4 - تحدیدٌ غرض الاقتصاد على أساس اجتماعي :ً

وھذه فكرة الاشتراكیینٌ حیثٌ یھٌتمون بدراسة العلاقات بینٌ الافراد خلال الانتاج وما بعد الانتاج ، و یدٌرسون بالخصوص قوانینٌ الانتاج و التوزیعٌ في المجتمع البشري .

شروط كسب المعرفة العلمیة وخصائص الظاھرة الاقتصادیة

خصائص الظاھرة الاقتصادیة

تتمیزٌ الظاھرة الاقتصادیةٌ بمجموعة من الخصائص نذكر منھا :

1 - ظاھرة اجتماعیةٌ

تجري في الزمن ، ذلك أنه من الممكن أن تعیدٌ ظاھرة تجریبٌیةٌ مثل غلیاٌن الماء لكن لا یمٌكن أن تعیدٌ ظاھرة اقتصادیةٌ مثل الأزمة الاقتصادیةٌ .

2 - ظاھرة متقطعة

ولیسٌت متدرجة كالظاھرة الطبیعٌیةٌ .

3 - ظاھرة لصیقٌة بالإنسان

حیثٌ یدٌخل الانسان طرفا فیھٌا ، و یتٌطلب تحلیلٌ الظاھرة الاقتصادیةٌ تحلیلٌ لدوافع الانسان .

ھنا نفى البعض صفة القانون على علم الاقتصاد و بالتالي یمٌكن نفي صفة العلم على الاقتصاد السیاسي لكننا نجد الفیزٌیوٌقراطیینٌ أول من آمن بالقوانینٌ الاقتصادیةٌ وبنوا كامل نظریتٌھم على القانون الطبیعٌة ، كما أن المدرسة الكلاسیكٌیةٌ أقرت بوجود قوانینٌ اقتصادیةٌ ، والمدرسة الماركسیةٌ أكدت وجود القانون الاقتصادي وھي الكشف عن القوانینٌ المھیمٌنة على الانتاج والتوزیعٌ . وھكذا یمٌكن التأكید على أن الاقتصاد السیاٌسي علم یقٌوم على مجموعة من القوانینٌ للأسباب التالیةٌ :

  • 1 - الواقع الاقتصادي معقد ولا یمٌكن فھمه ببساطة لذا یجٌب وضع علاقة بینٌ متغیرٌینٌ تخضع لمعطیات المنطق

البشري .

  • 2 - فرضت التجربةٌ

الاقتصادیةٌ قوانینٌ لا یمٌكن مناقشة صحتھا ، مثل التقدم الاقتصادي من مرحلة البنیةٌ الاولى الزراعیةٌ الى البنیةٌ الثانیةٌ الصناعیةٌ و أیضٌا تقسیمٌ العمل یؤدي إلى الرفع من الانتاجیةٌ و ایضٌا تزایدٌ الانتاج لا یتٌناسب مع قیمٌة عوامل الانتاج .

شروط كسب المعرفة صفة العلمیة

توافر مصطلحات لغویةٌ دقیقٌة ، الموضوعیةٌ في البحث والاستنتاج ، التوصل إلى قوانینٌ .

فھل تتوفر المعرفة الاقتصادیةٌ على ھذه الشروط لیكٌتسب الاقتصاد صفة العلم ؟

  1. - المصطلحات الاقتصادیةٌ لیسٌت دقیقٌة جدا كالمعاییرٌ الفیزٌیائیةٌ لكن ھذا دافع للقائمینٌ على الفكر الاقتصادي

لتحدیدٌ مصطلحاتھم .

  1. - الموضوعیةٌ في الأبحاث الاقتصادیةٌ : الباحث في العلوم الاقتصادیةٌ لابد أن یتأثر بالبیئٌة والطبقة المجتمعیةٌ والأحداث الاقتصادیةٌ أحداثا وأرقام لذلك علیه أن یفٌھمھا و یشٌرحھا حسب معتقده وبیئٌته.
  1. - أنواع وخصائص القوانینٌ الاقتصادیةٌ :

تعبر القوانینٌ الاقتصادیةٌ عن جوھر العملیاٌت أو الظواھر الجاریةٌ ، وھي علاقات تجري في دائرة الانتاج ، لكن الجوھر والظاھرة لیسٌت متطابقة ، ولو كانت متطابقة لما كانت الحاجة إلى علم الاقتصاد و لكانت التجربة والملاحظة والرصد كاف ، لكن اكتشاف القوانینٌ الاقتصادیةٌ یتٌطلب موھبة ومقدرة علمیةٌ و شجاعة لأن القوانینٌ الاقتصادیةٌ لیسٌت ذات قیمٌة نظریةٌ بل لھا آثار محضة وعملیةٌ

أنواع القوانینٌ الاقتصادیة

قوانینٌ منطقیةٌ تقوم على الملاحظة والاستنتاج و قوانینٌ اقتصادیةٌ احصائیةٌ تعتمد على التحلیلٌ الكمي و الإحصائي الذي یكٌشف التواتر والانتظام وھي تكشف نوعینٌ من العلاقات :

  • - علاقات تبعیةٌ : مثلا الاسعار والأجور حیثٌ كلما ارتفعت الاسعار وجٌب أن ترتفع الاجور ،
  • - علاقات محتملة : مثلا كل تحول في الأسعار یجٌري تحول محتمل في الأجور

خصائص القوانین الاقتصادیة

نسبیةٌ أي تؤخذ بعینٌ الاعتبار الزمن الذي حدثت فیه ، مشروطة بمعنى أن شروطا یجٌب توفرھا لتتحقق وھي احتمالیةٌ ولیسٌت حتمیةٌ ، لھا علاقة بالنظام الإداري فھناك قوانینٌ عامة وخاصة بكل نظام اقتصادي ، فقانون المنھجیةٌ والتناسب خاص بالنظام الاقتصادي الاشتراكي ، أما قانون العفویةٌ فھو من خصائص النظام الرأسمالي ، أما قانون تقسیمٌ العمل فھو قانون عام .
القوانینٌ الاقتصادیة تبقى كونھا أداة تنبؤ للوقائع الاقتصادیةٌ وأداة لعلاج بعض المشاكل الاقتصادیة .

مناھج البحث في علم الاقتصاد و اسالیبٌ التحلیلٌ الاقتصادي وأنواعھا

مناھج البحث في الاقتصاد

أكد الاقتصادیوٌن الصفة العلمیةٌ للاقتصاد إذ یرٌون أن لھذا العلم قوانینٌھ الخاصة ومن ثم فھم یسٌعون للكشف عن ھذه القوانینٌ و یتٌبعون في ھذا الشأن مناھج علمیةٌ وھي : المنھج الاستنباط : و یعٌد من أقدم مناھج المعرفة ، یرٌجع إلى عھد أرسطو ، وھو عملیةٌ عقلیةٌ ذھنیةٌ تدور في الذھن تضع عددا من المقدمات المسلم بھا ثم یسٌتخلص منھا النتائج ، و یطٌلب ھنا سلامة المنطق وسلامة المسلمات . المنھج الاستقرائي : و یقٌصد بھا استخراج القوانینٌ العامة من الظواھر ذاتھا بعد حدوثھا وھو عكس المنھج الاستنباط ، لذلك وٌصف الأول بالاستدلال الصاعد ، والثاني بالاستدلال النازل ، و یعٌتبر كلا المنھجینٌ ضروریینٌ لتحلیلٌ الظواھر

أسالیبٌ التحلیلٌ الاقتصادي

الأسلوب الریاٌضي المعتمد على المنھج الاستنباطي ، الاسلوب التاریخٌي و الاحصائي المعتمدان على الاستقراء والاستنباط معا . الأسلوب الریاٌضي : یستخدم الریاٌضیاٌت في الدراسة الاقتصادیةٌ و یتٌصف ھذا الاسلوب بثلاث صفات :

  1. استخلاص النتائج من المقدمات ،
  2. السرعة والتعبیرٌ برموز بسیطٌة تغني عن الكلام الطویلٌ ،
  3. الدقة المتناھیةٌ وتجنب التشویشٌ و یعٌد الاقتصاد الریاٌضي من فروع علم الاقتصاد .

الاسلوب الاحصائي : تقدم الاحصائیاٌت مقیاٌسا دقیقٌا للظواھر الاقتصادیةٌ ، و یقٌدم لنا المادة اللازمة لاستخلاص القوانینٌ الاقتصادیةٌ وقیاٌس مستوى العلاقة بینٌ الظواھر المختلفة . الاسلوب التاریخٌي : یعٌتبر الألمان أول من اھتم بھذا الاسلوب وعرفت افكارھم بالمدرسة التاریخٌیةٌ ، یقضي ھذا الاسلوب تجمیعٌ الحوادث والوقائع الاقتصادیةٌ التي حدثت في الماضي من الكتب والوثائق التاریخٌیةٌ بعد التحقق من صحتھا لضمان صحة النتائج المستخلصة منھا ، ومعرفة العناصر المتكررة والغیرٌ المتكررة ، یبٌقى أن التفریقٌ بینٌ تاریخٌ الاقتصاد كعلم وبینٌ تاریخٌ الوقائع الاقتصادیةٌ ضروري من أجل تفسیرٌ صحیحٌ للظواھر الاقتصادیةٌ .

التحلیل الاقتصادي

أولا : مفھوم التحلیلٌ الاقتصادي ومنافعه

مفھوم التحلیل الاقتصادي

ھو جزء من علم الاقتصاد و یتٌناول دراسة العلاقات السببیةٌ بینٌ الظواھر الاقتصادیةٌ ، وتقسیمٌ الظاھرة إلى عناصرھا الجزئٌیةٌ التي یمٌكن فھمھا بسھولة أكثر من فھم الظاھرة في كلیتٌھا ، ومن ثم صیاٌغة الفرضیةٌ التفسیریةٌ للظاھرة على أساس العلاقة التابعیةٌ أو السببیةٌ .

و مٌیزٌ الاقتصادیوٌن بینٌ نوعینٌ من التحلیلٌ : الجزئي والكلي . التحلیلٌ الجزئي وٌصف بنظریةٌ الاسعار أو نظریةٌ التوزیعٌ ، بینٌما الكلي یوٌصف بتحلیلٌ الدخل والتشغیلٌ .
التحلیلٌ الجزئي یتٌناول البحث في السلوك الاقتصادي على مستوى الوحدة ، و ینٌطوي على فكرة تصرف الافراد بطریقٌة مماثلة اتجاه القضایاٌ الاقتصادیةٌ ، فالحدیثٌ عن الاستھلاك ضمن مجال التحلیلٌ الجزئي وھو تحلیلٌ نمط استھلاك الفرد لدخله ، كما یدٌخل فیه التوزیعٌ والدخل الفردي للأفراد ، أما التحلیلٌ الكلي فھو دراسة السلوك الاستھلاكي للمجتمع والحدیثٌ عن الناتج القومي یدٌخل ایضٌا في التحلیلٌ الكلي ، یعٌني ذلك أن ھدف التحلیلٌ الكلي ھو دراسة القوى والعوامل التي تؤثر على الاداء الاقتصادي للمجتمع المنظور إلیھٌم ككیاٌن واحد ، إذن ھو دراسة الموضوعات الاقتصادیةٌ التي تؤثر على المجتمع كالدخل القومي والناتج القومي و التشغیلٌ والدورات الاقتصادیةٌ والتوازن الاقتصادي ، وھنا لا تنطبق قوانینٌ التحلیلٌ الجزئي على التحلیلٌ الكلي ، فدراسة شجرة لیسٌت دراسة غابة .

منافع التحلیلٌ الاقتصادي

یوٌفر التحلیلٌ الاقتصادي لصاحب القرار الاقتصادي :

  • 1 - نتائج البدائل المختلفة للقرارات وأساس للاختیاٌر بینٌ البدائل .
  • 2 - یضٌع بینٌ ایدٌیھٌم اساسا لتنبؤ التغیرٌات المستقبلیةٌ في اتجاه تطور التكالیفٌ و الاسعار.
  • 3 - یوٌفر اداة سلیمٌة لرسم السیاٌسات الاقتصادیةٌ الصحیحٌة لزیاٌدة النجاعة الاقتصادیةٌ على مستوى المشروع أو

القطاع أو القوم أو العالم .

  • 4 - یمٌدنا بالأساس العلمي للحكم على كفاءة نظام اقتصادي ما وعلى الأداء الاقتصادي في كل المستویات .

تجدر الاشارة إلى أن الاقتصاد تدخل فیه عواطف المستھلك وتصرفاته الغیرٌ العقلانیةٌ و بالتالي تبقى احتمالات الخطأ واردة لكن التحلیلٌ الاقتصادي یمٌدنا بأسلوب للتفكیرٌ المنظم في ایجٌاد الحلول للمشكلات الاقتصادیةٌ مع أقل خطأ ممكن ، لھذا عزل المحللون الاقتصادیوٌن العوامل المؤثرة واحدا واحدا من أجل دراستھا على حدة ثم تركیبٌ التفاعل بینٌ ھذه العوامل لمعرفة تأثیرٌھا على النشاط الاقتصادي موضوع التحلیلٌ .

مستویات التحلیل الاقتصادي

ونتحدث ھنا عن التحلیلٌ الجزئي و التحلیلٌ القطاع و التحلیلٌ الكلي و التحلیلٌ العالمي . التحلیلٌ الجزئي یتٌناول السلوك الفردي سواء الانتاج أو الاستھلاك وقرارات الوحدات الانتاجیةٌ الفردیةٌ ذات القرار المستقل سواء بالادخار او الاستثمار سواء كانت من فرد أو شركة أو مشروع .
التحلیلٌ القطاع اسلوب تحلیلٌ محدث اقترحه ستوارت ھولاند سنة 1975 وھو اسلوب تحلیلٌ المجموعات الصناعیةٌ الكبرى التي تشكل اھتمام التحلیلٌ الاقتصادي الكلي مثل الفلاحة الصناعة الخدمات الصحة التعلیمٌ النقل ... إذن ھو تحلیلٌ بینٌ الجزئي والكلي و یعٌرف تطورا مھما .

التحلیلٌ الكلي ھو الاسلوب الذي عرضه جون كینٌز وجعله اسلوبا منھجاٌ لفھم حدوث الازمات في اقتصاد السوق ووسیلٌة فعالة لمعالجتھا ، وھو تٌناول المجامیعٌ الاقتصادیةٌ الكبرى والمتغیرٌات الاجمالیة ، وھو یعٌالج عموما النشاط الاقتصادي على المستوى الوطني الانتاج و الناتج القومي و الاستھلاك القومي و الادخار و الاستثمار و التصدیرٌ كما یدٌرس تحقیقٌ التوازن بینٌ ھذه القطاعات ومعالجة آثار الاختلال في ھذا التوازن مثل البطالة والتضخم و اسعار الصرف و النمو الاقتصادي ومستوى المعیشٌة . كما یدٌرس تدخل الدولة ودورھا الاقتصادي وسیاٌساتھا المالیةٌ والنقدیةٌ والتخطیطٌ الشمولي أو الجزئي أو الالزامي أو التوجیھه .

التحلیل العالمي : ینٌظر في تشكیلٌ اقتصاد عالمي موحد نظریا لزیاٌدة الشركات العابرة للقارات وتخصصٌ كل اقلیمٌ بإنتاج سلع معینٌة و احداث ترابط بینٌ النمو والتقدم بینٌ البلدان كما یتٌناول تحلیلٌ العلاقات الاقتصادیةٌ بینٌ البلدان وجدوى الحمایةٌ الجمركیةٌ أو تحریرٌ الاقتصاد كما یھٌتم بدور المنظمات الاقتصادیةٌ العالمیةٌ .
یبٌقى أن ھذه التحالیلٌ تضٌعھا غالبا دول العالم المتقدم لتكٌرس سیطٌرتھا على المجالات المھمة و تتٌرك بعض الصناعات التحویلیةٌ للدول المتخلفة لذلك وجب تحریرٌه من أي غلاف سیاٌسي .

التحلیل الاقتصادي و الزمن

التحلیل السكوني : تحلیلٌ المجامیعٌ الاقتصادیةٌ في لحظة معینٌة مثل العرض والطلب في لحظة معینة و تشكل السعر في لحظة معینٌة .

التحلیل الحركي : و یؤٌخذ بعینٌ الاعتبار العامل الزمني حیثٌ یدٌرس المجامیعٌ الاقتصادیةٌ في فترات مختلفة و یعٌطي تفسیرٌا لھا خلال تطورھا عبر الزمن و التنبؤ بحدوث تغیرٌات نوعیةٌ أو كمیةٌ . ویمٌكن التمییزٌ ھنا بینٌ التحلیلٌ الحركي للمدد القصیرٌة لتحقیقٌ التوازن الكینٌزي واستقرار الاسواق و التحلیلٌ الحركي للمدد المتوسطة حسب نظریةٌ الدورات الاقتصادیةٌ و التحلیلٌ الحركي للمدد الطویلٌة حسب نظریةٌ النمو الاقتصادي .

الجوانب النظریةٌ لفلسفة الاقتصاد

كباقي العلوم تطور علم الاقتصاد عبر أزمنة طویلٌة وتكون من مجموعة من المفاھیمٌ والنظریاٌت وتبلور موضوعه ومنھجه ومحتواه على شكل مفردات علمیةٌ ولم یدٌخل الاقتصاد السیاٌسي الى حیاٌتنا دفعة واحدة بل عبر مراحل ، فأرسطو قٌصد بھ قوانینٌ الاقتصاد المنزل ، ومع بدایةٌ القرن 17 تبلور المفھوم على یدٌ مجموعة من المفكرینٌ أبرزھم : انطوان دي مونكریتٌیاٌنق 16 ولیمٌ بیتٌيق 17 جیمٌس ستوارتق 18 كارل ماركس ق 19 ألفریدٌ مارشال ق22

الفلسفة الاقتصادیة اللبرالیة

فرانسیسٌ بیكون القائل : لا اتفق مع ما تقول لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في التعبیر عن رأیك.
عكست اللبرالیةٌ طموحات الطبقات الصاعدة التي تتضارب مصالحھا مع مصالح الاقطاعیینٌ ملاك الاراضي وكانت الافكار اللبرالیةٌ تسعى الى الثورة الجذریةٌ فالثورة الانجلیزیةٌ في ق 17 والثورة الفرنسیةٌ و الثورة الامریكٌیةٌ في ق 18 كانت ضد السلطة المطلقة والحكم الملكي القائم على مبدأ الحق الإلاهي للملوك ، ونادى اللبرالیوٌن بالحكم الدستوري والبرلماني وانتقدوا السیاٌسات الاقتصادیةٌ للنظام الاقطاعي كما ھاجموا الكنیسٌة و طالبوا بالحریةٌ الشخصیةٌ والملكیةٌ الخاصة وھي طموحات للطبقة البورجوازیةٌ الصاعدة من رماد الاقطاع وعن حاجیاٌتھا الاقتصادیةٌ و سیاٌسیاٌ عبرت عن تطور تحتي واكبه تطور سیاٌسي واقتصادي ثار ضد نظام الاكلیروس الكنسي الاقطاعي . یرٌبط العدیدٌ من المفكرینٌ التطور الاقتصادي بمراحل حضارات البحر المتوسط و یمٌكن تلخیصھا في الحضارة الیوٌنانیةٌ والرومانیةٌ والغربیةٌ الحدیثٌة .

المرحلة الاولى

تمیزٌت بخضوع الاقتصاد للتقالیدٌ الدینٌیةٌ و الاخلاقیةٌ حتى ق 18

المرحلة الثانیةٌ

تمیزٌت بتحرر المجتمع من التقالیدٌ وتحرر الاقتصاد واستقلال الاقتصاد ق 18 و ق 19 ، في القرن 19 احتدم الصراع بینٌ الانظمة الاقطاعیةٌ والحركات اللیبٌرالیةٌ التي تزعمتھا البورجوازیةٌ كما شكلت بدایةٌ التوسع الاستعماري . و قام الفكر الليبرالي على أساس فكر عصر الأنوار مستمدا من الثورة الفرنسیةٌ مبادئها الاساسیةٌ و تلخصت في شعار الثورة الفرنسیةٌ : حریةٌ ، مساواة ، إخاء .

المرحلة الثالثة

تحولت الحریةٌ الى فوضى السلطة و استبداد بسبب الطابع اللا أخلاقي لتراكم الثروة وتدخلت الدولة في الحیاٌة الاقتصادیةٌ ثم تحول الاقتصاد من مرحلة تدخل الدولة الى الاقتصاد الموجه .

المدارس الاقتصادیة الكبرى

أولا : المدرسة التجاریة

ظھرت مع بدایة ق 15 واستمرت الى منتصف ق 18 ، طیلٌة ھذه المدة لا یمكن نسبة ھذه المدرسة الى مفكر معین بل یلٌتقي جمیعٌ مفكري ھذه المدرسة الى افكارھم التجاریة ، حیثٌ خلص ادم سمیثٌ الى تسمیتھم بالتجاریین أو المدرسة التجاریة . جاء ھذا المذھب الاقتصادي بعد العصور الوسطى ، ولا نجد عند التجاریین تحلیلٌا اقتصادیا واسعا لكنھم طرحوا اسئلة : ما ھي الثروة ؟ ولماذا ترتفع الاسعار ؟ وقد توصلوا إلى

  • - ضرورة أن تكون الدولة قویةٌ
  • - أن تكون غایةٌ النظام الاقتصادي ھو تحقیقٌ القوة وھكذا سمیتٌ نظریتٌھم " الاقتصاد للقوة "
  • - الثروة ھي أھم ما یحٌقق قوة الدولة ، ثروة اي بلد ف

ي ما یمٌلكھ من ذھب و فضة ، ولو على حساب الدول الاخرى وھنا عرفت اوروبا صراعات بین بریطٌانیاٌ وفرنسا على المستعمرات ، وقد تبلورت لاحقا سیاٌسة العھد الاستعماري لتنظیمٌ التوسع الاستعماري من أبرز بنود ھذا العھد :

  • تعتبر المستعمرات مناطق نفوذ للدول المستعمرة
  • لا یجٌوز للمستعمرات انشاء صناعة خاصة بھا بل تكتفي بتصدیرٌ المواد الخام وتبقى سوقا للدول المستعمرة
  • لا یمٌكن لتجار المستعمرات شراء المنتجات إلا من المستعمر

و یمٌكن تلخیصٌ أھم المبادئ العامة لأفكار المیركونتیلیست حسب شومبیتر في :

  • 1 - العلاقة بینٌ ثروة الأمم وما لدیھٌا من ذھب
  • 2 - الاھتمام بدراسة ارتفاع الاثمان .
  • 3 - تحقیقٌ میزٌان تجاري مناسب .
  • 4 - تدخل الدولة في الحیاٌة الاقتصادیةٌ .
  • 5 - اعطاء الأولویةٌ للنشاط التجاري الخارجي وتنظیمٌ النشاط الاقتصادي الداخل .

ھناك تیارات داخل نفس المدرسة ، لكن یبٌقى ما یوٌحد بینٌھم ھو تحسینٌ المیزٌان التجاري والحصول على المعادن النفیسة . نقط الضعف التي رافقت ھذه المدرسة : نقط الضعف الت رافقت ھذه المدرسة :

  • 1 - خطؤھم في تحدید معنى الثروة لأنھا ھي ما تنتجھ من سلع ومواد ولیسٌ معدن نفیسٌ فقط .
  • 2 - خطؤھم في تشدید الضرائب على الواردات من أجل تحقیقٌ فائض تجاري فرغم حمایتٌھا للسوق الداخلي لكنھا

أضرت بالاقتصاد الداخلي وتسببت ف حروب تنازعیة على المستعمرات للسیطٌرة على الاسواق والمعادن .

  • 3 - لم یحٌددوا مفھوم القیمٌة بشكل واضح
  • 4 - عجزوا عن تقدیمٌ تعریفٌ دقیقٌ للنقود حیثٌ خلطوا بینٌ النقود والثروة .
  • 5 - اعتبار المستعمرات سوقا للتصدیرٌ ومصدرا للمواد الخام وھنا یمٌكن القول أن تطور الكثیرٌ من الدول الاوروبیةٌ

جاء على حساب المستعمرات عبر استغلالھا و افقارھا و استخدام الرقیقٌ مما شٌكل ادانة اخلاقیةٌ للمدرسة التجاریةٌ .

ثانیاٌ : المذھب الطبیعي أو الفیزوقراطي

نشأ في فرنسا ف ق 18 ، اعتقدوا بمبدأ القانون الطبیعي ومحاولة معرفة العلاقة بینٌ الطبیعٌة و الانسان و یعٌتقدون بوجود قانون طبیعٌي یحٌكم المجتمع الانسان وتؤمن لھ سعادتھ و یمكن تفسیر جمیع الظواھر الاقتصادیة انطلاقا من ھذا القانون الطبیعي في كل زمان ومكان ، واعتقدوا بأن الأرض والزراعة ھي مصدر الثروة كلھا ، واعتبروھا ھي القطاع الانتاجي الأول ، أھم روادھا المفكر فرانسوا كینیھ و ولیام بیتي ، حیث ھاجموا فرض القیوٌد التجاریةٌ لأنھا تضر بالمورد و المصدر . أھم مبادئ المدرسة

  • 1- مبدأ الحریةٌ التجاریةٌ والصناعیةٌ ، دعھ یعمل دعھ یمر
  • 2- مبدأ المنفعة الشخصیةٌ
  • 3- مبدأ المنافسة

ثالثا : المدرسة الكلاسیكٌیةٌ

وضعت ھذه المدرسة اللبرالیةٌ منھاج عمل لتنظیمٌ الحیاٌة الاقتصادیةٌ وشكلت مرجعا فكریاٌ لمجموعة من الاساسیاٌت . الاقتصادیةٌ الجزئیةٌ والكلیةٌ ، ابتداء من رائدھا أدم سمیث في القرن 18 یبین سمیثٌ فرضیتٌھ على أن المصلحة الفردیةٌ ھي الدافع دائما لأي نشاط اقتصادي و بالتالي یجٌب حرمان الدولة والحاكم السیاسي من أي نشاط صناعي أو تجاري ولا یحق للدولة التدخل في الاقتصاد بین الافراد و الامم ، وأن ھذه المصلحة تتضرر فور تدخل الدولة . یعتبر أن النشاط الاقتصادي تحكمھ العدیدٌ من القوانینٌ الخاصة : كالعرض والطلب و قوانینٌ الطبیعٌة الانسانیةٌ وھذه القوانینٌ تقوم بمھامھا كاملة لو توفر شرط عدم تدخل الدولة فتحقق مصلحة المجتمع ورغبات الفرد في ظل اقتصاد السوق الحر . والذي یسٌمح للدولة فقط ب :

  • 1 الاھتمام بالبنیةٌ التحتیةٌ من طرق وجسور ومیاٌه وصرف صحي والخدمات الاجتماعیةٌ الضروریة. -
  • 2 الحفاظ على الاستقرار و الامن وحمایةٌ الدیمٌقراطیةٌ والحیاٌة السیاسیة . -
  • 3 الدفاع عن الوطن من أي تھدیدٌ خارجي .

یعٌتبر كتاب " ثروة الأمم " ل آدم سمیثٌ أول كتاب في علم الاقتصاد الذي اقتبس أفكاره من الطبیعٌة الإنسانیةٌ وكان لھ أثره المؤثر على اللبرالیةٌ الأولى في مجتمعات مثل بریطٌانیاٌ وأمریكٌا وقد جاء في وقت كانت المدرسة التجاریةٌ مسیطٌرة خلال ق 16 و ق 17 حیثٌ كان سائدا تدخل الدولة والتركیز على التصدیر والحد من الاستیراد ، ومخالفین من فكر المدرسة الطبیعٌیةٌ التي تتكل على ترك الحیاٌة الاقتصادیةٌ تسیرٌ وحدھا تحت تصرف الطبیعٌة التي ستوازنھا أراد سمیثٌ أن تكون الحریةٌ والمبادرة والإنتاج والمنافسة بینٌ السلع والخدمات ھي المحرك الاقتصادي . وقدم نظریةٌ الیدٌ الخفیةٌ لشرح كیفٌ أن آلیاٌت السوق الحر تكون حلا لمشكلات البطالة والتضخم والعجز التجاري ، بیدٌ أن اھتمام اللبرالیةٌ بالفرد كان لیسٌ أي فرد بل الفرد الناجح المبدع التاجر وصاحب رأس المال ، رجل الأعمال ، الرجل الاقتصادي المتعطش لأكبر ربح . قٌسم اللبرالیوٌن الطبقات إلى ثلاثة طبقات : الطبقة الرأسمالیةٌ التي تملك وسائل الانتاج ، الطبقة الارستقراطیةٌ التي تملك الأرض ، والطبقة العاملة الت تقدم العمل ولا تملك أي شيء . ھذه الحلول تجري على السوق الداخل والخارج على حد سواء . ھذا المذھب تعرض لانتقادات من داخلھ بفعل تزایدٌ البؤس الانسان وتفشي البطالة وتحول المنتجینٌ الصغار إلى عمال مأجورین وعمل الأطفال والنساء وإطالة وقت العمل وتعمیقٌ انقسام المجتمع إلى طبقتینٌ : الرأسمالیین و العمال وھنا انقسم الفكر الكلاسیكي ، فمثلا جون ستیوارت في نظریةٌ القیمٌ الدولیةٌ یعلن قائلا : إذا كانت قوانین الإنتاج أزلیةٌ وشاملة فإن قوانین التوزیع وضعیة و تناقش وبذلك وجھ ضربة الى آدم سمیث و ریكٌاردو " الحریةٌ الاقتصادیةٌ " وفي نفس الوقت نسف الفكر الطبیعي . یھٌدف سمیثٌ و ریكٌاردو في الكشف عن القوانینٌ الموضوعیة التي تحكم الظواھر الاقتصادیة و یرٌكزان على المظھر الكمي المبني على اساس طریقٌتھما التجریدٌیةٌ ذات الطبیعٌة الاستقرائیة الاستنتاجیةٌ وتوصلا إلى مجموعة من النظریاٌت التي تشكل الإطار النظري العام لھذا العلم و یمٌكن حصرھا في : - نظریةٌ الإنتاج تركز على نظریٌة العمل في القیمة ، وجوھرھا المنفعة شرط القیمٌة . - نظریٌة توزیعٌ الدخل السیاٌسي الوطني بینٌ الطبقات وما یرتبط بھا من نظریٌة . الربح والفائدة ونظریةٌ رأس المال ونظريٌ الأجور ونظریةٌ الربح والنظریٌة النقدیةٌ التي تبحث في النقود ونظریةٌ التجارة الدولیةٌ التي تقوم على أساس التقسیمٌ الدول للعمل وعلى أساس القیمة . إن مفھوم النظریةٌ الكلاسیكٌیةٌ تعرضت لتصحیحٌات و اضافات وصیاٌغات جدیدٌة لجعل الصورة أكثر واقعیةٌ لكن حدث العكس حیثٌ ازدادت تشوھا وغموضا وزادت من تناقضات الاقتصاد الرأسمال المتزایدٌة حدة مما نتج عنھ الأزمة الاقتصادیةٌ الأخیرٌة . مھددة السیاٌسة والاقتصاد الدولیینٌ بمزیدٌ من التوترات والنزاعات و الانفجارات غیرٌ أن مذھب سمیثٌ وریكٌاردو كان ولا زٌال منطلقا للبحث اللاحق للعلاقات الاقتصادیةٌ والكشف عن التناقضات بینٌ العمل والرأسمال من حیثٌ ھو التناقض الأساسي في المجتمع البورجوازي ، وھكذا یمٌكن القول إن اللبرالیةٌ الاقتصادیةٌ والسیاٌسیةٌ الكلاسیكٌیةٌ نمت وترعرعت في رحم النظام الرأسمالي كنتاج لمرحلة السوق الرأسمالیةٌ ولتبریرٌ المفھوم النظري لحقوق الطبقة البورجوازیةٌ الصاعدة التي استندت بدورھا إلى العدیدٌ من النظریاٌت كنظریةٌ الحقوق والحریاٌت الطبیعٌیةٌ ونظریةٌ العقد الاجتماعي والنظریٌات التجریدٌیة . وختاما فإذا كانت المدرسة التجاریةٌ في مٌا یتٌعلق بالعلاقات الاقتصادیةٌ الدولیةٌ الرأسمالیةٌ كانت تعكس على نحو مكشوف وجھات نظر البلد القوي المھیمٌن الذي یسٌعى لاستغلال البلدان الأخرى وكانت الفیزٌوقراطیةٌ تعبر عن وجھة نظر الدول الأقل نجاحا للمطالبة بالمساواة ، فإن علم اقتصاد سمیثٌ وریكٌاردو یوٌحي و كأنھ یعٌبر عن مصالح الجمیعٌ لكنھ حقیقٌة یعٌبر عن طبقة تتركز بیدٌھا رؤوس الأموال .

رابعا : المدرسة الماركسیة

بدأ ماركس ببناء نظري ینٌتقد النظام الاقتصادي السیاٌسي الكلاسیكٌي وقدم بدیلٌا لقوانینٌ الاقتصاد الرأسمالي وحركتھ یمٌكن تلخیصٌھا كالتالي :

  • - اھتم الكلاسیكٌیوٌن بالمظھر الكمي العددي ونسوا الاھتمام بكیفٌیةٌ الظواھر الاقتصادیةٌ .
  • - " الاستلھام للفرد " ذا طبیعٌة أنانیةٌ یرٌبطون الظواھر الاقتصادیةٌ بالرجل الاقتصادي .
  • - ینٌتقد اعتبار الظواھر الاقتصادیةٌ أبدیةٌ وأنھا صالحة لكل زمان ومكان .
  • - یدٌرس ماركس التطور الاقتصادي عبر منظور دیاٌلكتیكٌي جدلي مقدما مثلا صراع المتناقضات في بیئٌة الاقطاعي

والفلاح . إن موضوع الاقتصاد السیاٌسي بالنسبة لماركس یتٌعلق بعملیةٌ الانتاج والتوزیع بطبیعٌتھا الدیاٌلكتیكٌیةٌ فالظواھر الاقتصادیةٌ التي تحتویھٌا ھذه العملیةٌ لھا طبیعٌة دینٌامیكٌیةٌ ومن ثم تكون القوانینٌ التي تحكمھا ذات طبیعٌة اجتماعیةٌ ومن ثم تاریخٌیةٌ . الاقتصاد السیاٌسي حسب ماركس یھٌدف الى استخلاص قوانینٌ الحركة للأشكال الاجتماعیةٌ المختلفة للإنتاج ، أي العملیاٌت الدیاٌلیكٌتكیةٌ الحقیقیة المحددة تاریخٌیاٌ ، ومن ثم لموضوع الاقتصاد السیاٌسي طبیعة تاریخٌیةٌ فھو تاریخٌي أولا بمعنى أن موضوع تحلیلٌ المجتمع الحدیثٌ محدد للباحث تاریخٌیاٌ ، ثانیا وھو تاریخٌي بمعنى أن موضوع التحلیلٌ " طریقٌة الإنتاج الرأسمال " لیسٌت كما اعتقد الكلاسیكیون الشكل المطلق النھائي للإنتاج الاجتماعي ، لا تعدو أن تكون مرحلة عابرة في التطور التاریخٌي لھذا الانتاج .
جاءت تحلیلٌات ماركس للاقتصاد السیاٌسي الكلاسیكٌي في أربعینٌیاٌت القرن 19 بعد استفحال التناقضات الطبقیةٌ في النظام الرأسمالي وتكشفت طبیعٌتھا الاستغلالیةٌ والقھریةٌ . استطاع ماركس في كتابھ " رأس المال " أن یكٌشف القانون العام للتراكم الرأسمالي من خلال تحلیلٌھ للبضاعة وقدم مثالا رائعا في ھذا البحث بینٌ فیھٌ التراكم الواقع في طبقة الرأسمالیین البؤس الحاصل لدى الطبقة العاملة ، وكلما زاد التراكم في أحد قطبي المجتمع ازداد البؤس في القطب الآخر و بالتالي لا یؤدي النظام الرأسمالي الى القضاء على الفقر كما تروج لھ الافكار اللبرالیةٌ بل تجعلھا أعمق .

كما استطاع ماركس أن یكٌتشف الدور التاریخٌي للطبقة العاملة من خلال دراستھ للاقتصاد السیاٌسي ومشاركتھ في الأحداث الثوریةٌ بألمانیا وفرنسا ومعایشٌة ظروف العمال في إنجلترا كما تمكن من وضع نظریةٌ فائض القیمٌة التي تمثل حجر الزاویةٌ ف الاقتصاد السیاٌسي الاشتراكي ، كما حدد قیمٌة أي سلعة بعدد ساعات العمل الضروري لإنتاجھا فأساس القیمٌة ومصدرھا عنده ھو العمل أي أن العامل یبٌیعٌ قوة عملھ في السوق لیشٌتریھٌا الرأسمال ، وتجري خلالھا عملیةٌ الاستغلال للعامل ووضح ماركس كیف أن الرأسمالي في سعیھٌ لتخفیضٌ نفقة الانتاج وذلك بزیاٌدة الانتاجیةٌ باستخدام آلات جدیدٌة وفي ظل المنافسة یمٌیلٌ إلى مضاعفة أرباحھ لیسٌ فقط على حساب العاملینٌ معھ بل على حساب صغار المنتجینٌ في السوق وبذلك كٌرس الرأسمال طبقتینٌ فقط طبقة الاغنیاٌء وطبقة البؤساء . تنبأ ماركس بزوال الرأسمالیةٌ وانفجارھا وحلول الاشتراكیةٌ محلھا .

اشترط ماركس على البضاعة أن تكون مفیدٌة لتكون قیمٌة كما أن العامل یجٌب أن یكٌون نافعا قبل أن یكٌون أي شيءً آخر ، یعٌتبر العمل تضحیةٌ بالراحة والحریةٌ والسعادة .
ینٌطلق ماركس من التناقض بینٌ قوى الانتاج وعلاقات الانتاج ، كما عالج ماركس مجموعة من المفاھیم و القضایاٌ كالقیمٌة الوطنیةٌ والقیمٌة الدولیةٌ ، وتحول القیمٌة إلى سعر ، والفرق بینٌ معدلات الأجور كما عالج قضیةٌ التجارة الدولیةٌ من منظور الموقف الطبقي للعمال وتبادل المعرفة والخبرات ووقف ضد قوى الرجعیةٌ المتمثلة في نظره في الكنیسٌة و الإقطاع وكان لھ موقف ایجٌابي من الرأسمالیةٌ في قضیةٌ التجارة الدولیةٌ .
اعتقد بعض اللبرالیونٌ أن ماركس جاء بفكر جدیدٌ مناف للملكیةٌ الخاصة وإحلال الملكیةٌ العامة لوسائل الانتاج وتغیرٌ قوانینٌ الانتاج و التوزیعٌ وتغیرٌ اساس الفكر الرأسمالي القائم على الاستغلال الطبقي .

خامسا : الكلاسیكٌیةٌ الجدیدٌة

في أواخر ق 19 بدأ التنظیرٌ الكلاسیكٌي الجدیدٌ یأخذ مكانه في بلورة الافكار للاقتصاد الحدي الذي ظھر بفضل جھود الجیلٌ الأول من المفكرینٌ الحدیینٌ من امثال ولیاٌم ستانلي و كارل منجر وتطور ھذا الفكر أكثر من خلال الجیلٌ الثاني من أمثال الفریدٌ مارشال و فون بوم .
نشأ ھذا الفكر في وسط تاریخٌي من تطور النظام الرأسمال حیثٌ شھد تكون الطبقة العاملة وأشكالھا النقابیةٌ والسیاٌسیةٌ . ارتبطت الكلاسیكٌیةٌ الجدیدٌة بالتطور في التنمیةٌ الصناعیةٌ التي جعلت معھا ثروات مھولة للبعض وفقرا مدقعا للبعض الآخر ، وحدثت تباینٌات كثیرٌة في المشھد الاجتماعي كانت أكثر حدة في إنجلترا و الولایاٌت المتحدة .
في ظل ھذه التغیرٌات التاریخٌیةٌ كان من الصعب التمسك بالأفكار السابقة للكلاسیكٌیةٌ القدیمٌة من أن الأفكار الرأسمالیةٌ تجلب الرفاھیة والعدالة للجمیعٌ والبحث عن أفكار تحقق فعلا التوازن بینٌ ثراء الطبقة الرأسمالیةٌوحقوق الطبقة العاملة .

الكلاسیكٌیةٌ الجدیدٌة : نظریةٌ كینٌز

لم یصٌمد المذھب الكلاسیكٌي المعتمد على الحریةٌ الاقتصادیةٌ المطلقة و نظام السوق والقانون الطبیعٌي أمام الأزمات الاقتصادیةٌ المتكررة والت كان أشدھا أزمة 1929 ، الأمر الذي دفع إلى مراجعة ھذه الأفكار و الاعتراف بدور الدولة في إعادة التوازن الاقتصادي ، وقد جاءت ھذه الفكرة من داخل الفكر اللبرالي نفسه .
اعتقد كینٌز أن آلیةٌ السوق لا تحقق المصلحة الوطنیةٌ لأنھا تؤدي إلى البطالة و الاستغلال الفاحش و الأزمات الاقتصادیةٌ .
من ھنا كانت الثورة الكینٌزیةٌ على المذھب الكلاسیكٌي وأعطت افكاره بدیلٌا عنھا بشرط أن تٌحقق التوازن بینٌ الادخار والاستثمار ، وفسر الأزمة بأنھا نقص الطلب ، لذلك وجب العمل على زیاٌدة الطلب بشقیه الاستثماري والاستھلاكي .
لم ینٌظر كینٌز للأجور على أنھا تكالیفٌ إنتاج بل على أنھا منافذ لتصریفٌ الإنتاج وتشجیعٌ الاستھلاك ، و أحدثت الرأسمالیةٌ نظام " الرفاه الاجتماعي "ً كأحد الإجراءات للحد من الأزمات الاقتصادیة ، وحسب كینٌز ھذه مسؤولیة الدولة كما أن الدولة یجٌب أن تعوض النقص في الطلب الاستثماري وتحفیز الاستثمار الخاص من خلال تخفیضٌ معدل الفائدة وزیاٌدة السیوٌلة مع استخدام سیاٌسة نقدیةٌ متوازنة .
كما أولى كینٌز أھمیةٌ للسیاٌسة المالیةٌ في زیاٌدة الإنفاق العام لغرض زیاٌدة الاستخدام و التشغیلٌ و زیاٌدة المشتریاٌت الحكومیةٌ في تحریضٌ الطلب الكلي وحسب كینٌز فإن الطلب ھو الذي یحٌكم الإنتاج ولیسٌ العكس .
یوٌلي كینٌز أھمیةٌ لدور الدولة في تنظیمٌ النشاط الاقتصادي معیدٌا بذلك افكار المدرسة التجاریةٌ ، بذلك استطاعت الدولة أن تنشئ العدیدٌ من المشاریعٌ الاقتصادیةٌ ذات طابع إنتاجي ، واستطاعت أفكار كینٌز أن تضع توازن للرأسمالیةٌ على امتداد 25 سنة وأن تقف الدولة في حالة منافسة شدیدٌة تقارع الأنظمة الاشتراكیة في تقدیمٌھا للخدمات الاجتماعیة من ضمان صحي ومنح عائلیةٌ وتعویضٌات بطالة .
نرى أن الفرضیاٌت والمسلمات الكلاسیكٌیةٌ جرى تصحیحٌھا وصیاٌغتھا صیاٌغة جدیدٌة سمیتٌ بالكلاسیكیة الجدیدٌة ، ورغم ذلك تبقى المساواة وتحقیقٌ الشغل الكامل وھم من الأوھام في ھذا النظام . فما لبثت الأزمة أن عادت بدایةٌ السبعینٌات ، حیثٌ أن الأزمة رافقت الرأسمالیةٌ طیلٌة مراحلھا ، حیثٌ أن العلاقات الاقتصادیةٌ الدولیةٌ مع بروز الشركات متعددة الجنسیةٌ والمنظمات المالیةٌ الدولیةٌ عادت لتطرح وقف تدخل الدولة في الحیاٌة الاقتصادیةٌ

جوھر السیاٌسة الكنزیةٌ

تقلب السیاٌسة الاقتصادیة الكینٌزیةٌ رأسا على عقب السیاٌسة الاقتصادیةٌ التقلیدٌیةٌ اللبرالیةٌ ، فالتقلیدٌیوٌن مالوا إلى تصنیفٌ الأولویاٌت كما یلٌي:

  • 1 - النقد والتمویلٌ

أولا : الاستقرار النقدي والتوازن في موارد الدولة وإنفاقھا ھما الشرطان الاساسیاٌن للازدھار الاقتصادي .

  • 2 - الاقتصاد ثانیاٌ
فالتطور الاقتصادي یجٌب أن یسٌیرٌ حرا وعفویاٌ بحیثٌ تحقق آلیةٌ السوق التوازن فیه .
  • 3 - المسائل الاجتماعیة آخیرٌا

فالتوزیعٌ الأكبر یتٌطلب إنتاجا كبیرٌا . أما كینٌز فحٌدد الأولویاٌت كما یلٌي :

  • 1 - المسائل الاجتماعیة

أولا : فیجٌب تحقیقٌ التشغیلٌ الكامل لأنھ برھان للصحة الاجتماعیة وسبب لھا.

  • 2 - الاقتصاد ثانیاٌ : یتحقق الاستخد

أم الكامل في تٌحقق الازدھار في تٌحقق ارتفاع الدخل القومي .

  • 3 - النقد والتمویلٌ أخیرٌا

فلا خوف من التضحیةٌ بعد كل ھذا بالاستقرار النقدي وموازنة الدولة.

الانتقادات الموجھة لنظریةٌ كینٌزیة

والنھوض لكنھا لم تعالج الجوھر الاجتماعي للرأسمالیةٌ فھي تنظر إلى المفھومات الاقتصادیةٌ على أنھا مقادیرٌ ریاٌضیةٌ ولا تكشف عن القوانینٌ الفعلیةٌ التي تكمن في اساسھا .

  • ثانياً تطبیقٌ كینٌز في البلدان المتخلفة لم ینٌجح نظرا لاعتماد نظریةٌ كینٌز على زیاٌدة الانفاق الحكومي من أجل استخدام

أكبر لوسائل الانتاج ، لكن حیثٌ أن القطاع الزراعي لا یسٌتطیعٌ أن یزٌیدٌ حجمه بسھولة نتیجٌة ضعف الإنتاج كما أن القطاع الصناعي الاستھلاكي في ھذه الدول المعتمد على النسیجٌ ومواد البناء عٌرف اصلا اكتفاء ذاتیاٌ ، و أغلب الاستثمارات تتوجه نحو الخدمات لكن نزفھا عن طریقٌ تصدیرٌ المواد الخام واستنزافها عن طریقٌ استیرٌاد فائض الإنتاج الصناعي الخارجي .
ھذه الدول المتخلفة قد تضررت من ھذا الاتجاه ووقعت في التضخم وعدم الاستقرار النقدي .

سادسا : اللبرالیةٌ الجدیدٌة

سادسا : اللبرالیةٌ الجدیدٌة من حیثٌ وجودھا الفلسفي والنظري تشھد تباینٌات كثیرٌة ، فمثلا لیبٌرالیةٌ فریدٌمان أو بوشان تختلف عن ریكٌاردو وھي معقدة تتطلب أدوات منھجیةٌ عمیقٌة لمعالجتھا . لكن ما مٌیزٌ الخطاب اللبرالي الكلاسیكٌي والمعاصر ھو الاھتمام بمبدأ الحریةٌ دعه یعٌمل ونظرا لعدم اتفاق الغایاٌت والمصالح فشل المفكرون اللبرالیوٌن عن الاجابة عن سؤال ما ھي الحیاٌة المثلى للإنسان ، لكنھم قالوا بحریةٌ الانسان في اختیاٌر اسلوب الحیاٌة التي یحٌقق السعادة لكل فرد و تبقى الدولة دائما الحائط الذي تصطدم بھا اللبرالیةٌ فھم یعٌتقدون أنھا لا تنشأ لك تدافع عن الفرد واختزلوا دورھا في خلق التعایشٌ بینٌ افراد المجتمع.
في الاقتصاد یرٌى ھؤلاء أن الدولة لا ینٌبغي ان تتولى ادارة الاقتصاد وانه ینٌظم نفسه بنفسه عن طریقٌ آلیةٌ السوق وھم یكٌالبون بالحریةٌ ، حریةٌ المال والتجارة والعمل والتعاقد الاجتماعي .
تحققت للفكر نجاحات كثیرٌة في القرن 19 مع انتشار التصنیعٌ و اقتصاد السوق الخال من الحكومة وتسود فیه التجارة الحرة بینٌ الدول وقد نشأ ھذا النظام في انجلترا اولا في منتصف القرن 18 و اصبح راسخا ف ق 19 ثم انتشر في امریكٌا الشمالیةٌ و اروبا الغربیةٌ ثم الشرقیةٌ ثم تغلغل في بدایةٌ القرن 22 في الدول النامیةٌ في اسیاٌ وأفریقیاٌ و امریكٌا اللاتینٌیةٌ ، وفي نھایةٌ ثمانینٌیاٌت القرن 22 ظھرت حركة عالمیةٌ وموجة قویةٌ من اجل دمقرطة الانظمة السیاٌسیةٌ في كل العالم ونحو تحریرٌ السوق العالمیةٌ والعولمة و تأكیدٌ تفوق القطاع الخاص على العام . و بالتالي تطرح اللبرالیةٌ نفسھا كبدیلٌ وحیدٌ صالح للتطبیقٌ على صعیدٌ العالم خصوصا بعد انھیاٌر المنظومة الاشتراكیةٌ .
أن ھذا الفكر بالرغم من كل استنتاجاته الواقعیةٌ لم یسٌتطع أن یحٌقق السعادة للجمیعٌ ذلك أن الطبقة البورجوازیةٌ استعملت الفكر التنویرٌيمن أجل الإطاحة بالكنیسٌة و الاقطاع وسلطة الملوك لكن بقیتٌ الذاتیةٌ و الانانیةٌ لدى طبقة الرأسمالیینٌ ھي المسیطٌرة .

أزمة السبعینات

سیطٌر على علم الاقتصاد منذ النصف الثاني من القرن العشرینٌ اتجاه یسٌمى الاقتصاد النیوٌكلاسیكٌي وھو یخٌتزل العملیةٌ الاقتصادیةٌ في آلیاٌت السوق من عرض و طلب و ینٌظر الى السوق على انه مجال مستقل بذاته و یدٌیرٌ نفسه بنفسه وقد تحول ھذا الفكر إلى عقیدٌة تبنتھا المنظمات العالمیةٌ المالیةٌ والسیاسیة مثل الامم المتحدة و صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكانت ھذه العقیدٌة ھي التحریرٌ الاقتصادي و الخوصصة والتحول الى اقتصاد السوق الحر التي فرضتھا تلك المنظمات على الدول النامیةٌ والاشتراكیةٌ السابقة . و ینٌقسم الاقتصاد النیوٌكلاسیكٌي الى عدة مدارس أبرزھا المدرسة النمساویةٌ التي اسسھا كارل منجر وتكتسب اھمیتٌھا من انھا كانت تمثل البدایةٌ الاولى لھذا الاتجاه منذ صدور كتاب منجر كما اعتمد على افكارھا طوال القرن ال 22 النیوٌكلاسیكٌیون الانجلیزٌ و الامریكٌیوٌن باعتبارھا مصدرا رئیسٌیاٌ في تحلیلٌ الاسس النظریةٌ والمنھجیةٌ لنظریاٌتھم .

ما یوٌحد الاتجاه النمساوي مع النیوٌكلاسیكٌ ھو :

  • - السلوك الفردي الساعي للمنفعة
  • - الاستھلاك وفھمھ وتقنینٌھ
  • - تحقیقٌ توازن السوق نظریاٌ وتحلیلٌیاٌ

لكن فٌرق بینٌھم ان النیوٌكلاسیكٌ اعتبروا السوق حرا اصلا بینٌما اعتقد النمساویونٌ بوجود خروقات في السوق وتساءلوا كیفٌ نصل الى سوق حر تماما .

1- النظریةٌ الذاتیةٌ في القیمٌة

أھم ما مٌیزٌ المدرسة النمساویةٌ ھو نظرتھا للقیمٌة وتحدیدٌھا من خلال تقییمٌ منفعتھا . وبذلك ربطت بینٌ القیمٌة والمنفعة الفردیةٌ ، وھو بدایةٌ للمنظور الذاتي للقیمٌة لدى النیوٌكلاسیكٌ . تقدم المدرسة النمساویةٌ مفاھیمٌ بعیدٌة كل البعد عن الطبقیةٌ والصراع الطبقي ومفھوم العمل كمصدر كل قیمٌة وھو السائد لدى الماركسیةٌ و الكلاسیك على حد سواء ابتداء من آدم سمیثٌ ومرورا بریكٌاردو وانتھاء بجون ستیوٌارت ، بل على العكس تعتبر المدرسة النمساویةٌ المستھلك ھو المحدد للقیمٌة واعتبار السوق مركز العملیةٌ الاقتصادیةٌ . ذٌھب كارل منجر مؤسس المدرسة إلى ان ما یحٌدد القیمٌة لیسٌ السلعة ذاتھا بل علاقة الفرد بھا ، و حٌدد قیمٌتھا على اساس استعمالھا او فائدتھا ، وبذلك تم تجاوز قضیةٌ القیمٌة الزائدة التي یضٌیفٌھا العمل على المادة الخام ، ھذه النظریةٌ ھي السبب في نجاح المدرسة النمساویةٌ ف بدایاٌتھا .
إن كل ما یھٌم النیوٌكلاسیكٌیون ھو تحدیدٌ السعر ولیسٌ مصلحة المستھلك كما یبٌدون ، وھم بذلك یرٌبطون السعر بالسوق والعرض والطلب ویقٌصون العوامل الاخرى في تحدیدٌ السعر مثل العمل قیمة الزائدة .

3- نظریةٌ المنفعة الحدیةٌ

ھي اللحظة التي تلي الانتاج الاول والثاني والثالث والرابع حتى تصیرٌ السلعة في یدٌ المستھلك دون جدیدٌ یذٌكر ، وھذا السعر الأخیرٌ ھو المنفعة الحدیةٌ ، والمنتج دائما یتٌفادى الوصول الى ھذا الحد عن طریقٌ الحد من الانتاج لكي لا تفقد سلعته بریقٌھا وحاجتھا لدى المستھلك ، النظریةٌ ه تنبیه للمنتجینٌ ورجال الأعمال .

3 - نظریةٌ سلوك المستھلك :

تنص على أن الھدف النھائي ھو بیعٌ السلعة للمستھلك وبذلك یكٌون ھو النقطة الاخیرٌة للعملیةٌ الاقتصادیةٌ ، و تٌحدد السعر على درجة احتیاٌج المستھلك للسلعة و بالتالي تتحدد تكالیفٌ الانتاج بناء على السعر الذي یسٌتطیعٌ اداءه المستھلك ، فالمستھلك بقراره الشرائي ھو الذي یحدد عملیةٌ الانتاج وتكون لھ السیاٌدة . والحقیقٌة أن المستھلك لیسٌت له كل ھذه السیاٌدة بل إن العملیةٌ الانتاجیةٌ تصبح دوامة تجبر منتجیھٌا و مستھلكیھٌا على الدوران ما دامت تقدم الجدیدٌ والجودة . و لربما كان یطرح بعض السلع خٌلق احتیاٌجات جدیدٌة لدى المستھلك ولم تكن الحاجة الیھٌ لولا طرحه في السوق .

4 - نظریةٌ التوازن :

ھي من أشھر نظریاٌت الفكر النیوٌكلاسیكٌي وتھدف ھذه النظریةٌ إلى إثبات أن السوق الحر المتروك لقوانینٌه الخاصة سوف یصٌل الى استقرار في الاسعار وتوازن بینٌ العرض والطلب وبینٌ الموارد المتاحة والقدرة على تعبئتھا وتشغیلٌھا ، السوق إذن ھو المؤسسة العامة التي تحقق الخیرٌ للمنتج والمستھلك ، و یجٌب ضمان تحیید السوق عن كل تأثیرٌ لتحقیقٌ الاشباع النفعي المتبادل ، وھو حسب منجر لیسٌ بحاجة إلى تنظیمٌ لأنھ ینٌظم نفسه بنفسه ، لكن ینٌسى أن ھذه الشروط غیرٌ متوفرة حیثٌ یسٌود الاحتكار في السوق والملكیةٌ الخاصة للاختراعات العلمیةٌ و التكنولجیةٌ ، نٌسى ایضٌا أن المنتج لا یبیعٌ سلعته للمستھلك مباشرة بل تمر عبر مراحل أیضٌا نٌسى أیضٌا السیاٌسة النقدیةٌ وما یخٌص اسعار الصرف والفائدة ، یبٌقى أن ما یھٌم النیوٌكلاسیكٌ ھو عدم الوقوع في الكساد او فرط الانتاج و یقٌولون بأن التوازن في الانتاج والتوزیعٌ یتٌحقق عندما یتٌحقق توازن السوق .
اللبرالیةٌ الجدیدٌة ولبحث عن مخارج للازمة الرأسمالیة " التاتشریةٌ و الریكٌانیةٌ " اذا كانت اللبرالیةٌ قد تشكلت ف ق 15 فان اللبرالیةٌ ال جدیدٌة قد ظھرت في السبعینٌات لمعالجة الاختلالات الكامنة في الاسس النظریةٌ منذ سمیثٌ ، تلك المراجعات اكدت على ضرورة الحد من الحریةٌ الاقتصادیةٌ المطلقة ، وتدخل الدولة في تنظیمٌ الحیاٌة الاقتصادیةٌ خصوصا بعد أن أكدت ذلك الدولة الاشتراكیةٌ و الانظمة الفاشیةٌ في ایطٌالیاٌ و المانیاٌ ، و بفعل الازمة الاقتصادیةٌ . لسنة 29 ھذه الازمات فرضت على النظیرٌ اللبرالي ضرورة ایجٌاد معالجات للمأزق الفكري في توجھات السیاٌسة الاقتصادیةٌ الرأسمالیة .
انتقد كینٌز في كتابه النظریةٌ العامة سنة 36 الحریةٌ المطلقة في الاقتصاد و دعا الى ضرورة تدخل الدولة في الاقتصاد ، ووضع مؤشرینٌ أمامها ھما معالجة البطالة و توظیفٌ النقد ، حیثٌ لاحظ أن اللبرالیةٌ القدیمٌة لا تھتم بحل ھذه المشكلة ، كما أن قاعدة دعه يعمل لم تعد حلا فلا شيءً یسٌیرٌ ھكذا دون حدود ، أما في مٌا یتٌعلق بالنقد فقد اعتبره كینٌز مھما لكنه یعٌاني من النظرة الضیقٌة الجزئیةٌ للواقع الاقتصادي وحصره في الفرد وحریةٌ الفرد المطلقة .
حظیتٌ نظریةٌ كینٌز بالقبول في عدة دول بعد الحرب الثانیةٌ وفي أمریكٌا في عھد روزفلت ، غیرٌ أن فترة السبعینٌات عرفت مظاھر جدیدٌة للازمة حیثٌ عرفت انھیاٌر نظام النقد "بریتٌون وودز" ، التضخم ، الركود ، البطالة ، وكان أخطرھا ھي تعاظم ظاھرة التدویلٌ .
برھنت النظریةٌ الكینٌزیةٌ عن عجزھا في حل أزمة السبعینٌات ، بل اتھمت بالسبب وراءھا ، حیثٌ ان السبب لم یكٌن ارتفاع اسعار النفط فقط بل كثرة النفقات الحكومیةٌ في الخدمات العامة ، ودعت الحلول الى الرجوع لمبدأ دعه يعٌمل والحد من تدخل الدولة ورجوع السوق لحریتٌه ، وھو ما فعلته تاتشر و ریكان حیثٌ تبنیاٌ بحماس فكرة السوق الحرة ، وھكذا شكلت مدرسة شیكٌاغو فریدٌمان مرجعیةٌ جدیدٌة لتحلیلٌ الاشكالات الاقتصادیةٌ تجاوزت الحدود وخلقت منظمات دولیةٌ كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي .
ومھما یكٌن فان النظریةٌ الكینٌزیةٌ والنقدیةٌ لم یكٌن بینٌھما تناقض جوھري بل فقط في الوسائل المقترحة ، لكن الدول الفقیرٌة ھي التي تضررت بالضغط علیھٌا من خلال سیاٌسة التقویمٌ الھیكٌلي وتبني الحلول المقترحة من طرف المنظمات المالیةٌ العالمیةٌ وتصاعد ھذا الفكر الجدیدٌ القدیمٌ بعد سقوط النظام الاشتراكي بدایةٌ التسعینٌات حیثٌ توفرت امكانیةٌ السیطٌرة والھیمٌنة على اقتصادیاٌت العالم من خلال الواقع الدولي الجدیدٌ وفي اطار انفتاح السوق ورفع الحواجز الجمركیةٌ وتقلصٌ نفوذ الدولة تحت اطار العولمة .
وھكذا قامت تاتشر ببیعٌ واسع للأصول من القطاع العام للخاص خلال الثمانینٌات والتسعینٌات كما خفضت معدلات الضریبٌة على المؤسسات و الافراد و الغیتٌ القیوٌد على الصرف و أرباح الاسھم دون الاھتمام بانعكاساتھا على المواطنینٌ ورفعت القیوٌد على عدة قطاعات اقتصادیةٌ كالاتصالات والنقل والنفط وھي عملیةٌ كان كارتر قد بدأھا في السبعینٌات ، كما وقفت تاتشر وریغٌان ضد النقابات وسرعان ما انتشر مبدأ السوق الحرة في العالم الرأسمالي في اوروبا واسیاٌ و افریقٌیاٌ والدول العربیةٌ و اصبحت كلمة السوق وحریةٌ العمل والعولمة ھي الشائعة وانطلق العنان للقطاع الخاص وسیطٌرت ھذه الافكار على جل اقتصادیاٌت العالم ، وقد ساھم جھازان في نشر ھذه الافكار ھما المنظمة العالمیةٌ للتجارة ، صندوق النقد الدولي .

المشكلة الاقتصادیة

تعد المشكلة الاقتصادیةٌ أو مشكل الندرة سبب نشوء علم الاقتصاد ، لذلك فإن مفھومھا أساسي لفھم العلاقة بینٌ الفرد والمجتمع ، فالإنسان لدیه حاجات و رغبات و حٌاول إشباعھا ضمن موارده المحدودة ، كما أنه وٌاجھھا ضمن
مجتمع له نفس الھدف ، فیتٌم تقسیمٌ العمل ، ثم تٌم التبادل بینٌھم ، في تٌنازل كل فرد مما أنتجه لیحٌصل على بعض ما أنتجه الآخرون ، وكلما زاد التخصص زادت الفائدة تحقق أكبر إشباع ، و یمٌكن إرجاع المشكلة الاقتصادیةٌ إلى حقیقٌتینٌ أساسیتٌینٌ :
1 تعدد الحاجات الإنسانیةٌ ، فكلما تم إشباع حاجة ظھرت حاجة جدیدٌة ، فالحاجات غیرٌ محدودة بل ومتجددة - حسب الزمان والمكان .
2 ندرة الموارد الاقتصادیةٌ ، و یقٌصد بھ كل ما من شأنه أن یكٌون نافعا وقادرا على إشباع رغبة ما - وحاجة ما ، كما یقٌصد بھا الموارد التي تكون نادرة و غیرٌ متوفرة بكثرة . أنواع الحاجات : ھي شعور بالحرمان یدٌفعه إلى محاولة إشباع الحرمان .

  • حاجات أولیةٌ : فرضھا التطور الاجتماعي ، مثل الطعام والملبس والمؤوى
  • حاجات عامة اجتماعیةٌ : التعلیمٌ ، الجیشٌ ، نفعھا یكٌون على المجتمع .

خصائص الحاجة

غیرٌ قابلة للإشباع : كلما اشبع حاجة ظھرت حاجة أخرى الحاجة متجددة ومتطورة : الجوع دائما یتٌكرر ومع عمر الانسان تتطور حاجته .

الموارد

أنواع الموارد

الموارد الحرة : ھواء شمس ماء ، تعتبر موارد غیرٌ اقتصادیةٌ ولا تمثل مشكلة اقتصادیةٌ فلا یھٌتم علم الاقتصاد بھا
موارد نادرة : لا تكفي لتلبیةٌ حاجیاٌت الانسان ولھا قیمٌة اقتصادیةٌ كبیرٌة ولیسٌ بالضرورة أن تكون قلیلٌة ولكن قد تكون موجودة بصفة كبیرٌة ولكن لا تكفي للجمیعٌ .
وسائل إشباع حاجات الانسان : بواسطة السلع التي تتعرض للتألیفٌ وھو الخلط بینٌ عناصر الانتاج ، والإحلال وھو إحلال أسلوب انتاج مكان أسلوب . أنواع السلع السلع الاستھلاكیة وھي ما یسٌتھلكھ الإنسان بصورة مباشرة مثل الطعام واللباس ، السلع الإنتاجیةٌ وھي ما یدٌخل في إنتاج السلع المعامل مثلا وأدوات الإنتاج .

أھمیةٌ المعلومات في حل المشكلة الاقتصادیةٌ

من أجل وضع قرارات اقتصادیةٌ صحیحٌة وجب الحصول على معلومات وبیاٌنات عن الموارد و الحاجات وإلا سیھٌدر الوقت والجھد والموارد ، عدم اشباع حاجة الانسان ، ضیاٌع الموارد وعدم استغلالھا على الوجھ الأمثل . وھنا تتجلى كفاءة النظام الاقتصادي في توفیرٌ المعلومات الصحیحٌة والوافرة لاتخاذ قرارات اقتصادیةٌ صحیحٌة .

الإختیاٌر وعلم الاقتصاد

یوٌاجھ الانسان عدة خیاٌرات خلال اشباع رغباتھ ، سیاٌرة لونھا حجمھا نوعھا ... إنتاج أي سلعة یتٌطلب اربعة عناصر :

  • 1 - العمل : العمال وتدربھم وأجورھم .
  • 2 - الأرض : الموارد الطبیعٌیةٌ المعادن الاراضي المزروعة أو التي یوٌجد علیھٌا مصانع
  • 3 - رأس المال : و یتٌضمن الأموال و الاجھزة والآلات المستخدمة في عملیةٌ الانتاج والمقصود ھنا لیسٌ رأس

المال النقدي فقط بل وسائل وأجھزة الانتاج .

  • 4 - المنظم : وھو الشخص المسؤول عن تنظیمٌ عملیةٌ الانتاج أو الجھاز الإداري .

ما یمٌیزٌ عناصر الانتاج عدم توفرھا دائما ولا تلبي جمیعٌ رغبات الانسان ودائما یضطر الانسان إلى اختیاٌر أولوٌیات في حاجیاٌتھ فیضٌحي بأحد رغباتھ تسمى تكلفة الفرصة البدیلٌة . الحاجات الغیرٌ المحدودة وندرة الموارد تشكل المشكلة الاقتصادیةٌ وعلم الاقتصاد یحٌاول وضع النظریات و السیاٌسات الاقتصادیةٌ لأجل أكبر إشباع ممكن ، وھذا ما یدٌفعنا إلى الإجابة عن أسئلة اقتصادیةٌ من قبیلٌ : ماذا ننتج؟ و اي سلعة ننتجھا ، وھنا نواجھ مشكلة اختیاٌر ، فتضحیةٌ ، فتكلفة الفرصة البدیلٌة كیفٌ ننتج ؟ وھنا نحاول إنتاج أكبر سلع وخدمات بأقل تكلفة ممكنة و التقلیلٌ من ھدر الموارد خلال الانتاج . لمن ننتج ؟ ضرورة إشباع أكبر قدر من الحاجیاٌت الغیرٌ المحدودة لأكبر شریحة في الاقتصاد ، فدائما یتٌم اشباع رغبات طرف على حساب أطراف أخرى .

السوق وأنواع السوق

ھو مكان تلاقي البائع والمشتري ، ورغم أن الكثیرٌ یوٌحي بأن الأسواق آلیةٌ أو ذاتیةٌ التعدیلٌ لكن الواقع یبٌینٌ أنھا تسیرٌ من طرف بشر وھم العارض والطالب ، یتٌابعون المشاریعٌ المربحة و یعٌرضونھا بما ینٌاسب المحتاج لھا و یحٌصلون على ما یرٌیدٌون منھ .
السوق لیسٌ مكانا فقط ، بل ھو عملیةٌ تنافس عطاءات وعروض ، ولا یتٌطلب وجود مكان ما فأسواق النفط لیسٌت موجودة في مكان محدد ، كما أن أسواق الانترنیتٌ لا تتطلب وجود سوق أیضٌا بمعناه المادي .

العناصر المكونة للسوق

أولا : الطلب

وھو مفھوم یعٌني الكمیةٌ التي یرٌغب الناس في الحصول علیھٌا مع التضحیاٌت التي یسٌتطیعٌون تقدیمٌھا للحصول على ھذه الكمیةٌ ، فیقٌوم المستھلك بطلب سلعة أو خدمة و یضٌع جدولا یوٌضح الكمیةٌ التي یحٌتاجھا مقابل السعر المحتمل و یسٌمى جدول الطلب .

1 - جدول الطلب

ھو جدول یوٌضح الكمیاٌت المختلفة من السلعة التي یرٌغب و یسٌتطیعٌ المستھلك شراءھا خلال فترة زمنیةٌ محددة ، و تشكل الرغبة والطلب محددان للطلب الفعال ، وفي غیاٌب الرغبة أو الاستطاعة لا نستطیعٌ الحدیثٌ عن طلب فعال ، وأخیرٌا الفترة الزمنیةٌ التي یمٌكن دراسة احتیاٌجات المستھلك لأنھ غٌیرٌ حاجاتھ مع الزمن .

2 - قانون الطلب

و نٌطبق على كل السلع النادرة ، قٌول القانون : إذا زاد سعر سلعة ستقل الكمیةٌ المطلوبة ، وإذا قل سعر سلعة ستزیدٌ الكمیةٌ المطلوبة ( مع بقاء السلعة الأخرى ثابتة) حیثٌ أن ھناك علاقة عكسیةٌ بینٌ كمیةٌ اي سلعة و السعر ( التضحیةٌ ) الذي یجٌب دفعھ ، فالسعر والكمیةٌ یتٌحركان في اتجاھینٌ مختلفینٌ .

3 - محددات الطلب

ھناك اختلاف بینٌ الكمیةٌ المطلوبة و الطلب ، الكمیةٌ المطلوبة تنقص مع ارتفاع السعر ،

وللطلب عموما محددات أھمھا :

  • - ذوق المستھلك : فإذا استحسن المستھلك سلعة زاد الطلب علیھٌا
  • - عدد المشترینٌ : فكلما ارتفع عدد المستھلكینٌ زاد الطلب على السلع
  • - توقعات المستھلكینٌ : إذا توقع المستھلك نفاذ سلعة ما فیرٌتفع الطلب على السلعة وبذلك یرٌتفع ثمنھا .

4 - أسعار السلع الأخرى

تتأثر السلع البدیلٌة و المكملة والمستقلة على الطلب ، البدیلٌة وھي التي یمٌكن أن تعوض السلع الأصلیةٌ ، فزیاٌدة ثمن القھوة سیدٌفع الناس نحو الشاي ، المكملة ھي التي لا تستھلك إلا باستھلاك مكملتھا فمثلا انخفاض سعر الشاي سیعٌمل على ارتفاع طلب السكر ، المستقلة ھي التي لا یرٌتبط

ثانیاٌ العرض

ھو الجانب الآخر من السوق ، فنجد عند المنتج كمیةٌ معینٌة سیعٌرضھا للبیعٌ مع ثمنھا وھذا یسٌمى جدول العرض ، و نظریةٌ المنتج نفس نظریةٌ المستھلك ، فھو داما یبٌحث عن خیاٌرات وبدائل و یبٌحث عن مقارنة المنافع و التكالیفٌ .

  • 1 - جدول العرض : ھو جدول یوٌضح الكمیاٌت المختلفة من السلعة التي یرٌغب و یسٌتطیعٌ المنتج إنتاجھا وبیعٌھا

خلال مدة زمنیةٌ محددة .

  • 2 - قانون العرض : العلاقة بینٌ سعر السلعة و الكمیةٌ المعروضة علاقة طردیةٌ
  • 3 - محددات العرض : وھنا نمیزٌ بینٌ الكمیةٌ المعروضة و العرض و یرٌجع الاختلاف إلى

العوامل المحددة لكل منھم فسعر السلعة ھو العامل الوحیدٌ الذي یحٌدد الكمیةٌ المعروضة ، و بصفة عامة ھناك عوامل تحدد العرض وھي

  • - أسعار عناصر الانتاج : فكلما ارتفعت زادت تكلفة الانتاج نقصت الكمیةٌ المنتجة فینٌخفض العرض وانخفاض

ثمن الانتاج یعٌني ارتفاع الانتاج

  • - عدد المنتجینٌ : كلما زاد المنتجون زاد العرض
  • - التقنیةٌ المستخدمة : التقنیاٌت الحدیثٌة تقلل من تكلفة الانتاج و بالتالي ارتفاع العرض
  • - الضرائب والمعونات الحكومیةٌ : فكلما زادت ا

لضرائب زادت تكلفة الانتاج و نقص العرض وعند معونة حكومیةٌ لسلعة تنقص تكلفة الانتاج فیزٌ یدٌ العرض .

ثالثا : سلوك المستھلك ونظریةٌ المنفعة

1 - سلوك المستھلك :

بسبب الندرة یوٌاجھ المستھلك مشكلة الاختیاٌر بینٌ السلع والخدمات ، كما أن أسعار ھذه السلع تلعب دورا في تحدیدٌ السلع التي سیشٌتریھٌا سنحاول فھم كیفٌ یتٌصرف المستھلك ، حیثٌ أنھ یشٌبع رغباتھ عن طریقٌ الشراء وتسمى عملیةٌ الانفاق وھي سعر السلعة مضروب في الكمیةٌ المشتراة ونمیزٌ ھنا بینٌ الطلب الفعال الذي یكٌون برغبة و استطاعة و بینٌ الطلب الذي ینٌقصھ المال أو الرغبة .

2 - نظریةٌ المنفعة :

لكل سلعة منفعة وھي التي تدفع المستھلك لشرائھا في حدود إمكانیاٌتھ المتاحة وتساھم نظریةٌ المنفعة في تحلیلٌ سلوك المستھلك و إیجٌاد الآلیةٌ التي تٌم بھا التوصل إلى توازن المستھلك . نركز على أن المستھلك یسٌتھلك السلع التي تشبع رغباتھ ، یخٌصص المستھلك جزءا محددا من دخلھ من أجل الإنفاق على ھذه السلع ، یحٌصل المستھلك على اشباع نتیجٌة استھلاكھ لھذه السلع .

  • - المنفعة والفائدة : المنفعة لا تعني فائدة فالسیجٌارة تشبع رغبة لكنھا مضرة
  • - المنفعة مقیاٌس شخص : تختلف من شخص لآخر
  • - المنفعة الكلیةٌ : مقدار الإشباع عند استھلاك مجموعة من السلع المتتالیةٌ
  • - تعظیمٌ المنفعة الكلیة

توزیعٌ دخل المستھلك على السلع والخدمات بھدف الحصول على أكبر إشباع و تعتمد نظریةٌ المنفعة التي تمكننا من دراسة وتفسیرٌ سلوك المستھلك خلال فترة زمنیةٌ محددة على افتراضات أن :

  • - سلوك رشیدٌ للمستھلك
  • - ثبات ذوق المستھلك
  • - ثبات دخل المستھلك
  • - عدم تأثرٌ المستھلك على ثمن السوق
  • - فاعلیةٌ قوى السوق ، وھي تفاعل العرض و الطلب في تحدي السعر و الكمیةٌ .

المنفعة الكلیةٌ و المنفعة الحدیةٌ

المنفعة الكلیةٌ ھي مقدار الإشباع الذي حٌصل باستھلاك وحدات متتالیةٌ من السلع والخدمات و تتغیرٌ المنفعة الكلیةٌ بتغیرٌ عدد الوحدات المستھلكة ، أما المنفعة الحدیةٌ فھي مقدار التغیرٌ في المنفعة الكلیةٌ ، وھي عبارة عن مقدار الإشباع الإضافي الذي حصل علیھٌ المستھلك عند زیاٌدة استھلاكھ لسلعة معینٌة بوحدة واحدة و تعتبر المنفعة الحدیةٌ مقیاٌسا لمقدار التغیرٌ في المنفعة الكلیةٌ ، فعندما تكون المنفعة الحدیةٌ متزایدٌة فھذا یعٌني أن المنفعة الكلیةٌ تتزایدٌ أیضٌا

الأسواق الاقتصادیة

ھناك العدیدٌ من أشكال الأسواق المختلفة على حسب ھیكٌل السوق والسلوك المتبع فیھٌ من أجل تحقیقٌ الربح.

أولا : سوق المنافسة الكاملة

  • 1 - وجود عدد كبیرٌ من المنتجینٌ و المستھلكین : حیثٌ تعمل ھذه الخاصیةٌ على ضمان تأثرٌ أي مستھلك أو منتج

على سلعة ما ، و یكٌون المنتج مستقبلا لثمن السلعة من السوق و یسٌمى السعر السائد في السوق سعر المنافسة وھو السعر الذي تباع بھ

  • 2 - سلع سوق المنافسة متجانسة : حیثٌ توجد بدائل دائما عن السلع المقدمة
  • 3 - حریةٌ الدخول إلى السوق : حیثٌ یمٌكن لأي منتج الدخول للسوق و إنتاج السلع و الانتقال من إنتاج سلعة إلى

إنتاج أخرى

  • 4 - توفر المعلومات بشكل كامل
حیثٌ تتوفر معلومات الإنتاج و التكالیفٌ و التقنیةٌ المستخدمة وسعر السلعة .

ثانیاٌ : سوق الاحتكار التام

  • 1 - وجود منتج واحد : فالمحتكر ھنا یمٌثل السوق فعندما یقٌوم المحتكر برفع سعر السلعة ینٌخفض الطلب علیھٌا ،

والعكس ، و یعٌتبر المنتج محددا للسعر و یتٌمتع بقوة احتكاریةٌ

  • 2 - عدم وجود بدائل لسلعة المحتكر : حیثٌ تكون مرونة الطلب السعریةٌ تساوي 0
  • 3 - وجود عوائق تمنع دخول منتجینٌ جدد للسوق : تكون قانونیةٌ مثل براءة اختراع أو حكومیةٌ أو تقنیةٌ أو عدم

ملكیةٌ وسائل الانتاج أو طبیعٌیةٌ .

ثالثا : أنواع أخرى للسوق

1 - سوق المنافسة الاحتكاریة : یعٌتبر قریبٌا من سوق المنافسة الكاملة و من خصائص ھذا السوق : - - وجود عدد كبیرٌ من المنشآت الصغیرٌة بحیثٌ لا تستطیعٌ أي منشأة التحكم في السعر - السلع متشابھة لكنھا غیرٌ متجانسة - سھولة الدخول للسوق - وجود منافسة غیرٌ سعریةٌ أو ما یسٌمى التمیزٌ السعري باستخدام الإعلانات والدعایةٌ 2 - سوق احتكار القلة : یعٌتبر أقرب إلى سوق الاحتكار و تٌمیزٌ بوجود عدد قلیلٌ من المنشآت التي تملك حصة كبیرٌة من السوق ، وجود منافسة غیرٌ سعریةٌ ، وجود عوائق تمنع دخول منتجینٌ جدد للسوق حیثٌ تعطي قوة احتكاریةٌ و اتفاق بینٌ المنتجینٌ على السعر أو مناطق بیعٌ المنتج ، وتكون السلعة متمیزٌة باختلاف بسیطٌ في الغلاف أو خدمات ما بعد البیعٌ وترتبط ھذه المیزٌة بالمنافسة غیرٌ السعریةٌ .

هوامش

مصادر