هيغل

من رؤية بيديا
اذهب إلى: تصفح، ابحث

جورج فيلهلم فريدريش هيغل

(ولد 27 أغسطس 177014 نوفمبر 1831) فيلسوف ألمانيّ ولد في شتوتغارت في المنطقة الجنوبيّة الغربيّة من ألمانيا. يعتبر هيغل أحد أهمّ الفلاسفة الألمان، حيث يعتبر أهمّ مؤسّسي المثاليّة الألمانيّة في الفلسفة في أواخر القرن الثامن عشر الميلاديّ. طوّر المنهج الجدليّ الذي أثبت من خلاله أنّ سير التاريخ والأفكار يتمّ بوجود الأطروحة ثمّ نقيضها ثمّ التوليف بينهما. كان هيغل آخر بناة "المشاريع الفلسفيّة الكبرى" في العصر الحديث.[١] كان لفلسفته أثر عميق على معظم الفلسفات المعاصرة.[٢] كان هيجل تلميذاً نشيطاً، قام بتحليل الكتب الهامّة التي قرأها كلّها تحليلاً مفصّلاً، وتأثّر كثيراً بدراسته للأدب اليونانيّ والحضارة الأثينيّة، وبقي التأثير واضحاً عليه حتّى النهاية[٣]. وفي العشرين سنة الأولى من حياته [٤]، كانت الحركة التنويريّة قد بلغت أوجها، وأخلت السبيل أمامها لحركة جديدة، هي حركة الرومانسيّة والثورة، وهكذا تجاذبت هيجل الشاب نزعتان متعارضتان:

  • نزعة التنوير العقليّة الخالصة.
  • نزعة الثورة والحركة الرومانسيّة.
تكبير

دراسته

وفي أكتوبر 1787م دخل معهد توبنجن الدينيّ، وهذا المعهد كان معهداً بروتستنتيّاً لتخريج القساوسة الإنجيليّين، ودرس فيه مدّة خمس سنوات، فحظي هيجل بأساتذة ممتازين، تركوا في تكوينه الفكريّ أكبر الأثر، ولكن أكبر أثر هو الذي تركه فيه زميلان في الدراسة؛ هما: الشاعر "هيلدرلن" أكبر شعراء الحركة الرومانسيّة، والفيلسوف "شلنج"، وهو وإن كان يصغر هيجل بخمس سنوات فقد كان مبكّر النضوج والعبقريّة إلى أقصى حدّ، وقد أثّر فيه شلنج من حيث رفضه النزعة الذاتيّة، واتجاهه إلى إنشاء فلسفة جديدة تجمع بين الطبيعة والروح. تخرّج هيجل في المعهد عام 1793م، وبذلك أصبح ما كان يسمّى باسم "حامل الأهليّة اللاهوتيّة"، ولكنّه لم يمارس مهنة القسّيس؛ لأنّه لم يُبدِ أيّ مَيْل إلى هذه المهنة، فاشتغل مدرّساً خصوصيّاً في مدينة "برن" عاصمة الاتحاد السويسريّ.

تدريسه

وفي أغسطس 1796م، عرض عليه صديقه "هيلدرلن" أن يقوم بوظيفة مدرّس في فرانكفورت، فوافق هيجل؛ رغبة منه في العودة إلى ألمانيا. ثمّ بدأت مرحلة جديدة في حياة هيجل، بوفاة والده عام 1799م، فقد ورث عنه ثروة مكّنته من الدراسة الأكاديميّة، وكان صديقه "شلنج" قد سبقه في هذا الميدان، وأصبح أستاذاً ممتازاً، حيث عيّن أستاذاً في جامعة يينا سنة 1798م، بينما كان هيجل لا يزال مغموراً.

وفي سنة 1801م، حصل هيجل على إجازة تدريس في جامعة يينا برسالة عن "أفلاك الكواكب"، وألقى محاضرات في المنطق وما بعد الطبيعة، وفي هذه الفترة ألّف أوّل كتبه الكبرى والهامّة "ظاهريّات الرّوح".


وفي عام 1806م، احتلّت الجيوش الفرنسيّة مدينة يينا، ومرّ هيجل بفترة سيّئة في حياته، غادر بعدها إلى مدينة هيدلبرج، واشتغل بالصحافة وأصبح رئيس تحرير جريدة بامبرج سنة 1807م، وفي أثناء تلك الفترة ألّف أحد أهمّ كتبه "المنطق".

حتّى جاء عام 1816م، وتحقّق لهيجل أمله المرموق منذ عهد بعيد، وأصبح أستاذاً في جامعة هيدلبرج، واحدة من أهمّ الجامعات الألمانيّة في الدراسات الفلسفيّة والإنسانيّة، وفي أثناء هذه الفترة ألّف أحد أهمّ كتبه "موسوعة العلوم الفلسفيّة"، واتخذ منه أساساً لمحاضراته في تلك الجامعة.

ثمّ أتيحت له فرصة أفضل، هي الأستاذيّة في جامعة برلين، عاصمة بروسيا، وبدأ بالتدريس فيها سنة 1818م، وقد كانت هذه الفترة التي قضاها في برلين[٥] فترة مجد وشهرة من ناحية، وقلّة إنتاج غريبة من ناحية أخرى؛ فلم يؤلّف في تلك الفترة إلا كتاباً أساسيّاً واحداً هو "فلسفة القانون" سنة 1821م، وفيه لخّص أفكاره عن الأوضاع السياسيّة في ألمانيا كلّها. وفي سنة 1831م، انتشرت الكوليرا في بروسيا، وكان هيجل من ضحاياها، فتوفّي في 14 نوفمبر سنة (1831م).


مؤلّفاته:

إنّ "هيجل" نفسه لم ينشر سوى الكتب الأربعة التي سبق ذكرها في أثناء استعراض حياته، وهي:

  1. - ظاهريّات الرُّوح.
  2. - المنطق.
  3. - موسوعة العلوم الفلسفيّة.
  4. - فلسفة القانون.

إلّا أّنّه بعد وفاته قام تلاميذه بإعداد نشرة كاملة لمؤلّفاته، جمعوا فيها ما نشره هيجل بنفسه قبل وفاته، ثمّ ضمّوا إليها كلّ ما ألّفه مخطوطاً، ومحاضراته التي ألقاها في جامعة برلين، والمذكّرات التي كان يستعين بها لإلقاء محاضراته، "ولم يلبث الناشرون أن اهتمّوا بمقالات هيجل ورسائله، فقام بعضهم بنشرها ضمن مجموعة مؤلّفاته، حتّى بلغ عدد المجلدات التي تضمّها الآن أعماله الكاملة حوالي ثلاثين مجلّداً"[٦].

ويهمّنا في هذا السياق أن نشير إلى أنّ من ضمن كتب هيجل التي نشرها تلميذه "إدوارد جانز" اعتماداً على محاضرات أستاذه في جامعة برلين: "محاضرات في فلسفة التاريخ"، وقد نُشر في مجلّدين، يحمل المجلّد الأوّل عنوان "العقل في التاريخ"، والثاني عنوان "العالم الشرقيّ"، وقد تَرجم المجلّدين الدكتور إمام عبد الفتاح إمام.

أعماله المترجمة

ترك هيغل ما يربو على عشرين مجلّداً نشرت بالألمانيّة عدّة مرّات، وتُرجم معظمها إلى عدّة لغات، من بينها العربيّة التي نقل إليها بعض أعماله:

العنوان المترجم الناشر
المدخل إلى علم الجمال: فكرة الجمال جورج طرابيشي دار الطليعة، 1978
علم ظهور العقل مصطفى صفوان دار الطليعة، 1980
فنومينولوجيا الروح فتحي العونليّ المنظّمة العربيّة للترجمة، 2006
محاضرات في تاريخ الفلسفة خليل أحمد خليل المؤسّسة الجامعيّة للدراسات والنشر، 1986
موسوعة العلوم الفلسفيّة إمام عبد الفتّاح إمام دار التنوير
أصول فلسفة الحقّ
محاضرات في فلسفة التاريخ: العقل في التاريخ
حياة يسوع جورجي يعقوب

"الديالكتيك" أو "الجدل" في فلسفة هيجل

قانون الديالكتيك عند هيغل

ذكرت "الموسوعة الفلسفيّة المختصرة"[٧] أنّ الجدل أو "الديالكتيك" يستمدّ اسمه من الفعل اليونانيّ الذي يعني: "يحاور"، وكان معناه في الأصل "فنّ الحوار، أو النقاش، أو الجدال".

وكان أرسطو هو أوّل مَن أقام الجدل على أساس متين في كتابه "الطوبيقا"، مستهدفاً به أن يجد من البراهين ما يؤيّد رأيه أو يدحض الرأي الآخر؛ أي: إنّ الجدل عند أرسطو كان مجرّد منهج استدلاليّ عقليّ، إلا أنّ هيجل قد نحا بالجدل منحى جديداً للغاية، فهو لم يعدّه مجرّد عمليّة استدلال، بل عدّه طريق سير، لا في التدليل العقليّ وحده، بل كذلك في التاريخ وفي الكون ككلّ (كما سيتّضح في السطور التالية)، فمفهوم "الجدل" عند هيجل يختلف تمام الاختلاف عن مفهومه عند أرسطو ومَن حذا حذوه؛ ولذلك يعاني كثير من الباحثين ويخطئون في فهم هيجل عندما يقرؤونه بعقليّة "أرسطيّة"، بمعنى أنّه مَن أراد أن يفهم مصطلحات هيجل من خلال المعاجم الفلسفيّة التقليديّة، فسيكون كمَن يَنقش على الماء، لا جدوى ولا أثر! فهيجل الفيلسوف الكبير له مصطلحاته الخاصّة التي ابتكرها، كما أنّه استخدم مصطلحات قديمة وأراد بها معنى خاصّاً أيضاً، وهذه نقطة جوهريّة تمهيديّة، وجب التنبيه عليها لمَن أراد دراسة هيجل وفلسفته عموماً.
ويتألّف الجدل عند هيجل من حركة ضروريّة ثلاثيّة، تنتقل من "الدعوى" إلى "نقيضها" إلى "التأليف" بين الطرفين، وشرح هذا "الثالوث" (كما أطلق عليه هيجل)، هو:

"إنّنا في البداية نتناول فكرة ناقصة، فتؤدّي متناقضاتها إلى أن يحلّ محلّها نقيضها، غير أنّ هذا النقيض تظهر فيه العيوب نفسها، فلا يبقى طريق للخلاص سوى أن ندمج بين محاسن التصوّرين في تصوّر ثالث، ومع أنّ هذا العلاج من شأنه أن يحلّ المشكلات السابقة ويتقدّم بنا خطوة نحو "الحقيقة"، إلا أنّه بدوره يتكشّف عن متناقضات، فينشأ من جديد موضوع ونقيضه، ثمّ يرتفع هذا التناقض بينهما في تآلف جديد، وهكذا دواليك، حتّى نصل إلى مقولة (الفكرة المطلقة)"[٨].

أي: إنّ الجدليّة هي تعبير عن التفاعل بين الفكرة ونقيضها، على نحو يدفعها للتطوير والرقيّ، على شكل سلّم لولبيّ، حتّى نصل إلى "الفكرة المطلقة"..
وإذا كان الجدل هو عصب فلسفة هيجل، فالتناقض هو عصب جدليّته، فهو - حسبما يرى هيجل - أصل كلّ حركة وتطوّر وتقدّم، ولولاه ما تحقّقت حركة أيّ شيء وحيويّته[٩]، أو كما يعبر عن ذلك "جوستاين غاردر": "ما من شيء أفضل للتقدّم من وجود معارضين أقوياء"[١٠].

والمجال لا يسمح بالتوسّع أكثر في شرح الجدليّة الهيجليّة بشكل مستفيض، ولكن السبب الذي دفعني إلى التطرّق لها هنا، هو صلتها بموضوع البحث "فلسفة التاريخ عند هيجل"، فيبقى أن أشير إلى ارتباط الجدل عند هيجل بفلسفته التاريخيّة.

يقول ول ديورانت:


"إنّ التاريخ -عند هيجل- حركة منطقيّة (جدليّة)، وهو في الغالب سلسلة من الثورات، يستخدم فيها "المُطْلَق" الشعوب إثر الشعوب والعباقرة إثر العباقرة أدوات في تحقيق النموّ والتطوّر (نحو الحرّيّة) إنّ هذه العمليّة المنطقيّة (الجدليّة) في سير التاريخ تجعل من التغيير مبدأ الحياة الأساسيّ؛ إذ لا شيء خالد، وفي كلّ مرحلة من مراحل التاريخ يوجد تناقض وتعارض لا يقوى على حلّه سوى صراع الأضداد والتاريخ هو نموّ نحو الحرّيّة وتطوّرها"[١١].

هذه هي نظرة هيجل للتاريخ باعتباره مسرحاً للجدليّة (الديالكتيك)، سعياً للرقيّ بالوعي والوصول للحرّيّة، فهو يرى أنّ التاريخ هو مسار يعبّر عن التقدّم من خلال الشعور بالحرّيّة، وهذا المسار لا يكون إلا من خلال صراع المتناقضات، وفقاً لمنطقه الجدليّ، وفي كلّ دورة جدليّة نتقدّم نحو الأفضل والأرقى في الشعور بالحرّيّة، وهو لا يرى أنّ الحروب والصراعات بين الأمم ضروريّة للتقدّم فحسب، بل إنّه يرى أنّ فترات الرخاء والهناءة والسلام الخالية من التناقض، ليست عصوراً تاريخيّة، ولا تعتبر مرحلة تاريخيّة في أثناء عرض مراحل التاريخ!


وهذه الإشارة للجدليّة عند هيجل، وعلاقتها بالتاريخ، مقدّمة جيّدة للتمهيد للدخول في المبحث القادم، لُبِّ البحث وأساسه؛ لتوضيح نظريّة فلسفة التاريخ عند هيجل.

فلسفة التاريخ عند هيجل:

(العقل يحكم التاريخ)

لقد أوضح لنا هيجل نظريّته في فلسفة التاريخ، من خلال كتابين نشرهما أحد تلامذته بعد وفاته، هما عبارة عن محاضراته في فلسفة التاريخ في أثناء تدريسه بجامعة برلين، كما أشرنا سابقاً، وهذان الكتابان هما:


  1. - محاضرات في فلسفة التاريخ، المجلّد الأوّل، "العقل في التاريخ".
  1. - محاضرات في فلسفة التاريخ، المجلّد الثاني، "العالم الشرقيّ"

وبقراءة فاحصة، يمكن أن نعتبر المجلّد الأوّل هو المدخل النظريّ لفهم فلسفة التاريخ عند هيجل، أمّا المجلّد الثاني فيمكن اعتباره التطبيق التاريخيّ العمليّ لفلسفة هيجل التاريخيّة.
وسنطلّ على فلسفة التاريخ عند هيجل بالطريقة نفسها التي اتبعها هو في محاضراته، من خلال المجلّدين سابقي الذكر.

أوّلاً: مناهج دراسة التاريخ:

قبل أن يبدأ هيجل استعراض فلسفته في التاريخ، يؤكّد أنّه لا يقصد عرض مجموعة من الملاحظات العامّة حول التاريخ، أو تناول تاريخ جزئيّ لأمّة من الأمم، بل التاريخ الكلّيّ والعامّ للإنسانيّة، تاريخ الإنسان وتطوّره الحضاريّ، ومَهَّد لذلك بعرضِ المناهج التي يمكن أن يُدرَس بها التاريخ، وقد قسّمها إلى ثلاثة أنواع [١٢]:

أ‌- التاريخ الأصليّ:

والمقصود به [١٣] هو التاريخ الذي يكتبه المؤرّخ وهو يعيش أصل الأحداث ومنبعها، فهو ينقل ما يراه أمامه، وما سمعه من الآخرين كما هو.


ب‌- التاريخ النظريّ:

"وهذا النوع لا يقف فيه المؤرّخ عند أحداث عصره وما شاهده بنفسه، بل يعرض تاريخ أمّة من الأمم، أو عصراً من العصور يجاوز عصره، فيقوم بجمع المادّة التاريخيّة وتصنيفها، وتبدو في هذا النوع من التاريخ طريقة المؤرّخ وأسلوبه في عرض الوقائع وتفسيره لبواعثها، فلكلّ مؤرّخ طابعه الخاصّ الذي يتميّز به" [١٤].


ج- التاريخ الفلسفيّ:

وهذا النوع هو المقصود بفلسفة التاريخ عند هيجل، "ومن هنا فإنّ الطريقتين السابقتين من طرق الكتابة التاريخيّة إنّما تشكّلان مادّة الكتابة لهذا النوع الثالث. إنّ الدراسة الفلسفيّة للتاريخ تعني دراسة التاريخ من خلال الفكر؛ لأنّ التاريخ هو تاريخ الإنسان، وجوهر الإنسان هو الفكر ومن هنا نبتت نظريّة هيجل في التفسير التاريخيّ، وهي أنّ تاريخ العالم يتمثّل أمامنا بوصفه مساراً عقليّاً، وأنّ العقل يسيطر على العالم، وأنّ مسار التاريخ الإنسانيّ إنّما هو مسار تطوّر العقل" [١٥].



• هذه المقولة "العقل يحكم التاريخ" هي المحور الذي تدور حوله فلسفة هيجل التاريخيّة، ويمكن أن نعتبرها تلخيصاً لفلسفته كلّها؛ ولذلك سنحاول في السطور التالية توضيح المقصود بتلك المقولة الأساسيّة عند هيجل.


ثانياً: العقل يحكم التاريخ:

يرى هيجل أنّ هذه الفكرة التي تقول إنّ العقل (أو الروح) يحكم التاريخ (أو العالم)، ليست جديدة، بل قديمة قدم الفلسفة اليونانيّة، وشائعة شيوع الدين[١٦]، فالفلسفة اليونانيّة تعني بهذه المقولة أنّ الطبيعة تجسيد للعقل، وأنّها تخضع لقوانين كلّيّة، أمّا من الناحية الدينيّة، فيذكر هيجل أنّ أحداث العالم ليست متروكة للمصادفات؛ وإنّما هناك حكمة إلهيّة أو عناية إلهيّة توجّه العالم، وبالتالي فإنّ كلّ ما يحدث للعالم طبقاً لخطّة إلهيّة.


• ويحاول هيجل أن يفسّر ما يعنيه بقوله: "العقل يحكم التاريخ"، من خلال ثلاثة عناصر[١٧]:

1- طبيعة العقل (أو الروح):

يمكن إدراك طبيعة وماهيّة الروح بمعرفة ما يقابله (ضدّه)، فالمادّة تقابل الروح، وجوهر المادّة هو الجاذبيّة، بينما جوهر الروح هو الحرّيّة، وخصائص الروح كلّها كامنة في الحرّيّة، "ولا يكشف الروح عن وعيه الذاتيّ بالحرّيّة كما يكشف عنه في التاريخ، فتاريخ العالم - إذاً - هو مسار يكافح فيه الروح لكي يصل إلى وعي بذاته، أعني: لكي يكون حرّاً، ومِن ثمّ فهو ليس إلا تقدّم الوعي بالحرّيّة، وكلّ مرحلة من مراحل سيره تمثّل درجة معيّنة من درجات الحرّيّة" [١٨].


• ويقسّم هيجل المراحل التي مرّت بها الحرّيّة إلى ثلاث مراحل:

أ‌- الحضارات الشرقيّة القديمة: الصينيّة والهنديّة والفارسيّة والفرعونيّة، وهذه المرحلة تتميّز بأنّ المواطنين جميعاً كانوا عبيداً للحاكم، وينفّذون مشيئته، وهذا الحاكم هو وحده الحرّ.
ب‌- أمّا المرحلة الثانية، فتمثّلها حضارة اليونان والرومان، فقد اتّسع نطاق الحرّيّة عمّا كان عليه عند الأمم الشرقيّة القديمة، فقد كان بعضهم أحراراً وليس الحاكم فقط، وهؤلاء الأحرار هم المواطنون اليونان والرومان، أمّا الأمم الأخرى فقد كانوا ينظرون إليهم على أنّهم برارة وهمج؛ ولهذا اتّخذوا أَسْراهم عبيداً لهم.
ج- أمّا المرحلة الثالثة، فيرى هيجل أنّها تتحقّق في "الأمم الجرمانيّة"، فهم أوّل الأمم التي تصل إلى الوعي بأنّ الإنسان بما أنّه إنسان فهو حرّ، فالروح الألمانيّ هو روح العالم الجديد.


"لقد بلغ تمجيد ألمانيا حدّاً يجعلنا نتوقّع أن نجدها التجسيد النهائيّ للفكرة المطلقة، التي لا يمكن بعدها أن يحدث تطوّر أبعد"[١٩].


ولكنّ هذا التقسيم الغريب الذي ينبئ عن تعصّب عرقيّ، كأنّ التاريخ انتهى عند ألمانيا، فهي التجسيد المطلق للحرّيّة! يناقض نظريّة الجدل (الديالكتيك) عند هيجل نفسه، فكأنّه قد حكم على التاريخ بالتوقّف، والتطوّر بنهايته، والروح بتحقّق وعيها الكامل، والفكرة بالوصول إلى مطلقها، فقط عند الشعب الجرمانيّ!



2- وسائل تحقّق الروح في العالم:

يرى هيجل أنّ "مشكلة الوسائل التي تطوّرُ بها الحريّةُ نفسَها في العالم، تقودنا إلى ظاهرة التاريخ نفسه، فعلى الرغم من أنّ الحرّيّة هي في الأصل فكرة غير منظورة (أي جوانيّة)، فإنّ الوسائل التي تستخدمها هي على العكس.. خارجيّة وظاهريّة، تتمثّل في التاريخ أمام أنظارنا، وأوّل نظرة إلى التاريخ تقنعنا بأنّ أفعال الناس تصدر عن حاجاتهم وانفعالاتهم وطبائعهم ومواهبهم الخاصّة، وتقنعنا بأنّ هذه الحاجات والانفعالات والمصالح هي المنابع الوحيدة للسلوك، وهي العوامل الفعّالة في ميدان النشاط هذا"[٢٠].

غير أنّ هذا النشاط البشريّ، بما في ذلك أعمال الرجال العظام، ليس إلّا مجرّد وسيلة لتحقيق غاية لا يعرف هؤلاء عن أمرها شيئاً، مع أنّها متضمّنة في أفعالهم، متحقّقة خلال تصرّفاتهم.

وهذا ما يسمّيه هيجل "خبث العقل الكلّيّ المسيطر على التاريخ"، فمن خبثه أنّه يستعين بالشخصيّات التاريخيّة العظيمة، في سبيل تحقيق أهدافه وخططه ومقاصده، دون أن يكون هؤلاء على علم بذلك، وإنّما الذي يجعل هؤلاء أقوياء هو أنّ أهدافهم الجزئيّة ومصالحهم الخاصّة تحتوي المحتوى الجوهريّ الذي هو إرادة الروح الكلّيّة[٢١].


3- الشكل الذي تتحقّق فيه الروح:

قبل شرح هذه النقطة ينبغي أوّلاً أن نوضّح ثلاثة مصطلحات استخدمها هيجل في أثناء حديثه عن تحقّق الروح، هي:
(العقل الذاتيّ - العقل الموضوعيّ -الوعي المطلق).



فيرى هيجل أنّ روح العالم يعِي نفسه على ثلاث مراحل متتالية:


  • أولاً: يعني روح العالم نفسه في الفرد "العقل الذاتيّ".
  • ثانياً: تأتي الدرجة الأعلى، حيث يعي روح العالم نفسه في الدولة "العقل الموضوعيّ"؛ لأنّه عقل يتجلّى من خلال تواصل الناس فيما بينهم.
  • ثالثاً تأتي المرحلة الأخيرة، حيث يبلغ روح العالم أعلى أشكال المعرفة بذاتها في "الوعي المطلق"، وهو الفنّ والدين والفلسفة، حيث تمثّل هذه الأخيرة الشكل الأكثر سموّاً للعقل[٢٢].


وعندما نأتي إلى الشكل الذي تتحقّق فيه الروح، فيرى هيجل أنّ هذا الشكل لا بدّ أن يكون وحدة للجانب الذاتيّ والجانب الموضوعيّ، وهذه الوحدة لا تتجلّى إلا في "الدولة"، فالدولة هي التحقّق الفعليّ للحرّيّة؛ إذ فيها تبلغ الحرّيّة مرتبة الموضوعيّة؛ ذلك لأنّ الإرادة التي تطيع القانون وتخضع له هي وحدها الإرادة الحرّة؛ لأنّها تطيع نفسها، وتخضع إرادة الإنسان الذاتيّة للقانون.
وينفي هيجل فكرة أنّ القوانين تقيّد الحرّيّة الفرديّة؛ وإنّما تقيّد الغرائز الوحشيّة والهمجيّة التي فيه، وهذا التقييد هو جزء من الوسائل التي يحقّق بها الوعي بالحرّيّة ذاته.

"ومعنى هذا - كما يذكر هيجل - أنّ تحقّق الحرّيّة هو نهاية لا بداية للروح، وهي تتّخذ الجانب الذاتيّ وسيلة لهذا التحقيق، والصورة التي تتحقّق فيها هي الدولة بوصفها الكلّيّ الأخلاقيّ، الذي يضمّ الجانبين الذاتيّ والموضوعيّ، ونشاط الروح كلّه ليس سوى هذه الغاية؛ أن تصبح الروح واعية بهذه الوحدة"[٢٣].

ثالثاً: الأساس الجغرافيّ لتاريخ العالم:

في هذا الجزء يشير هيجل إلى أنّ هناك ارتباطاً كبيراً بين الجغرافيا والتاريخ، وأنّ الموقع الجغرافيّ له أثره في إنتاج روح شعب ما، وثقافته وطبيعته، وبالتالي موقعه التاريخيّ، فيقول: "مجال اهتمامنا هو معرفة النمط الطبيعيّ للموقع المحلّيّ من حيث صلته الوثيقة بنمط الشعب وشخصيّته التي هي ثمرة لمثل هذه التربة"[٢٤].


• وعندما يتحدّث هيجل عن مسرح تاريخ العالم، فإنّه يستبعد المنطقة الحارّة والمنطقة المتجمّدة من دراما التاريخ؛ لأنّهما ليستا موقعاً مناسباً لظهور التاريخ، كما يستبعد العالم الجديد (أمريكا وأستراليا)؛ لأنّنا لم نعرف شيئاً عنهما إلا حديثاً، وعلى ذلك فإنّ مسرح التاريخ الحقيقيّ هو المنطقة المعتدلة، لا سيّما المنطقة التي تقع حول البحر الأبيض المتوسّط، الذي يشبه خليجاً ضخماً يربط بين قارات العالم الثلاث التي يتألّف منها العالم.



وقد جعل هيجل البحر الأبيض المتوسّط هو مركز تاريخ العالم بالنسبة إلى ثلاثة أرباع الكرة الأرضيّة، يقول: "فههنا تقع اليونان منارة التاريخ، وهنا - أيضاً - القدس في الشام، وهي مركز اليهوديّة والمسيحيّة، وفي الجنوب الشرقيّ منه تقع مكّة والمدينة مهد الديانة الإسلاميّة، ونحو الغرب تقع دلفى وأثينا، وإذا سرنا أبعد في طريق الغرب وجدنا روما، وعلى شاطئ البحر المتوسّط توجد - أيضاً - مدينة الاسكندريّة، ومدينة قرطاجة، وعلى ذلك فإنّ البحر المتوسّط هو قلب العالم القديم، فهو الذي يتحكّم فيه ويشيع فيه الحياة، وبدونه ما كان يمكن تصوّر تاريخ للعالم"[٢٥].


• ويقسّم هيجل المناطق الجغرافيّة ثلاثة أقسام، هي:
(الأرض المرتفعة - السهول الوديانيّة - المناطق الساحليّة)، وقد جعل القارّات الثلاث تمثّل بصفة عامّة هذا التقسيم الثلاثيّ؛ فإفريقيا وأواسط آسيا هي الأرض المرتفعة، وآسيا هي منطقة السهول الوديانيّة، وأوربا تمثّل المنطقة الساحليّة.
• فالمناطق المرتفعة تتميّز بوجود أماكن كثيرة تصلح للرعي؛ ولهذا تظهر فيها الحياة الأبويّة البطريركيّة التي لا تظهر فيها العلاقات القانونيّة بين السكّان في هذه المناطق الجبليّة؛ ولهذا توجد فيهما صفتان: الكرم وحسن الضيافة من ناحية، والسلب والنهب من ناحية أخرى.
• أمّا منطقة السهول الوديانيّة، فهي المنطقة التي تتميّز بالأرض الخصبة والأنهار، كما في الهند والصين وبابل ومصر، وفي هذه المناطق تنشأ الدول والممالك العظمى، حيث تكون الزراعة هي مصدر الرزق، ويقوى الارتباط بين الإنسان والأرض، حيث يرتبط الإنسان بالتربة وتشدّه إليها، وتجعله خاضعاً لمجموعة لا نهاية لها من التبعيّات.
• أمّا الأرض الساحليّة، فيقول هيجل: إنّ البحر يعطينا فكرة اللامتناهي، ويشجّع الإنسان على تجاوز نطاق المحدود؛ ولهذا فالبحر يدعو الإنسان إلى الغزو والفتح والقرصنة، لكنّه يدعوه - أيضاً - إلى التجارة والكسب الشريف، ويتميّزون بالجرأة والحكمة.


رابعاً: التاريخ، من "الطفولة" إلى "الشيخوخة":

يصف هيجل مجرى التاريخ كمسار الضوء، فكما أنّ الشمس تشرق من الشرق وتغرب في الغرب، فإنّ آسيا هي بداية التاريخ، وأوربا هي نهايته، وقد اعتبر أنّ تاريخ العالم ليس إلا ترويض الإرادة الطبيعيّة على الخضوع للنظام، وجعلها تطيع المبدأ العامّ.

وعنده أنَّ هذه العمليّة قد مرّت بالمراحل التّالية:

  • 1- مرحلة الطفولة، وتبدأ من الشرق (الصين والهند) الذي لم يعرف الحرّيّة إلا لفرد واحد.
  • 2- مرحلة الصبا، التي تمثّلها آسيا، ويقصد بآسيا هنا (بلاد فارس ومصر).
  • 3- مرحلة المراهقة، التي تمثّلها اليونان.
  • 4- مرحلة الرجولة، وتمثّلها الدولة الرومانيّة.
  • 5- مرحلة الشيخوخة، ويمثّلها العالم الجرمانيّ.

ويقول هيجل عن هذه المرحلة: "إذا كانت الشيخوخة في الطبيعة تعني الضعف والهرم، فإنّ شيخوخة الروح تعني نضجها وقوّتها الكاملة"[٢٦].

• هذه هي النتيجة النهائيّة التي لخّص بها هيجل فلسفته للتاريخ، حيث اعتبر الوعي بالحريّة هو النتيجة النهائيّة التي يتّجه مسار التاريخ إلى إنجازها.

وفي السطور الأخيرة من المجلّد الأوّل من محاضراته في فلسفة التاريخ "العقل في التاريخ" يذكر هيجل أنّه "علينا أن ندرس بالتفصيل ذلك الطريق الطويل (مسار التاريخ لتحقيق غايته) الذي تتبّعناه هنا بطريقة عجلى"[٢٧].
وهذه الدراسة التفصيليّة التي أبدى هيجل رغبة في تناولها لمسار الطريق هي ما يتناوله المجلّد الثاني من محاضراته في فلسفة التاريخ "العالم الشرقيّ"، وهذا ما دعانا إلى افتراضنا السابق؛ أنّ المجلّد الأوّل بمثابة "النظريّة"، والثاني بمثابة "التطبيق" العمليّ لها عند هيجل.


وفاته

في شهر أغسطس من عام 1831 اجتاحت الكوليرا برلين فغادر هيجل المدينة إلى مكان قريب يدعى "كروزبرغ" وسكن هناك مؤقّتاً، ساءت حاله الصحيّة وكان نادراً ما يخرج من مسكنه، بدأ العام الدراسيّ الجديد في أكتوبر، فعاد هيجل إلى برلين، وكان يظنّ أنّ وباء الكوليرا قد اختفى من المدينة. وفي 14 نوفمبر عام 1831 مات هيغل بمرض الكوليرا. أمّا كتبه عن الجماليّات وفلسفة الدين وفلسفة التاريخ فلم تنشر إلا بعد موته. يذكر أنّ آخر كلمات قالها قبل وفاته: "وهو لم يفهمني"[٢٨] ثمّ فارق الحياة. دفن هيجل -في 16 نوفمبر- في مقبرة "دورتنشتات" وسط برلين، بجانب قبري الفيلسوفين الألمانيّين يوهان غوتليب فيشته و "كارل فيلهلم فرديناند سولجر" إنفاذاً لوصيّته.

وكان ابن هيجل "لودفيغ فيشر" قد مات قبله بقليل، في أثناء الخدمة مع الجيش الهولنديّ في جاكرتا، لكن أخبار موت الابن لم تصل إلى هيجل الأب قطّ.[٢٩] في أوّل السنة اللاحقة انتحرت أخت هيجل "كرستين" غرقاً. تبقّى من أسرة هيجل ابنان هما "كارل" الذي أصبح مؤرّخاً و"إمانويل" الذي اختار طريقاً دينيّاً. عاش الابنان ردحاً طويلاً وحافظا على تراث والدهما عن طريق نشر كتبه.

ملاحظات عامّة حول فلسفة التاريخ عند هيجل

  • إنّ أوّل ما نلاحظه عند دراسة فلسفة هيجل في التاريخ هو عنصريّته وتعصّبه لأوربّا بشكل عام، ولألمانيا بشكل خاصّ، فقد جعل أوربّا هي مركز العالم، ونهاية التاريخ! وهو في تعصّبه لا يصل لهذا الحدّ، بل يقول: "إنّ القدر المحتوم للإمبراطوريّات الآسيويّة أن تخضع للأوربيّة، وسوف تضطر الصين في يوم من الأيام أن تستسلم لهذا المصير"[٣٠].
  • لقد تجاهل هيجل الحضارة العربيّة والتاريخ الإسلاميّ، ومرّ عليه كأنّه لم يكن، فاختزل مراحل التاريخ إلى تاريخ شرقيّ قديم، ثمّ يونانيّ ورومانيّ، ثمّ جرمانيّ! وكأنّ الحضارة العربيّة والإسلاميّة التي جاءت بعد الرومان ليس لها أيّ قيمة ولا ذكر أو حتّى إشارة! وهي سقطة كبيرة في حقّ فيلسوف كبير.
  • من يتأمّل فلسفة هيجل يلاحظ أنّه لا يوجد عنده معيار للخطأ والصواب، والشرّ والخير، فالأمور كلّها عنده نسبيّة، ولا توجد أيّ مقاييس أخلاقيّة، بل إنّه سوّغ الأفعال التاريخيّة الشنيعة للحكّام، حيث جعلها مساراً طبيعيّاً كان لا بدّ للروح أن يتّخذه في طريق تحقيق أهدافه.

"تقوم فلسفة هيجل التاريخيّة على أصول ميكافيليّة - بعد أن جعل التبرير ميتافيزيقياً - فنظريّته لا تعبأ بالأخلاق، ولا ببؤس الشعوب، وقد أصبحت نظريّته التاريخيّة جزءاً من أيديولوجيّة أبشع النظم السياسيّة وأكثرها تعصّباً وبربريّة؛ إنّه النظام النازيّ"[٣١].

  • نظرة هيجل تجاه قضيّة الحرب والسلام غريبة نوعاً ما، وتحتاج قدراً من التأمّل، فهو يرى ضرورة وأهميّة وجود الحروب بين الشعوب، "وإذا كان فلاسفة القرن الثامن عشر قد دافعوا عن ضرورة السلام بين الشعوب، فإنّ هيجل لا يجد غضاضة في القول: إنّ الحرب حال ضروريّة بين الشعوب، وأنّها تلعب دوراً كبيراً في تاريخها، فالحرب تحرّك حياة الشعوب ولا تجعلها تتكاسل وتستكين، إنّها في نظره دليل على الصحّة وسلامة الأخلاق، وبدون الحروب تفقد الشعوب تدريجيّاً معنى الحرّيّة، وتتمسّك بالحياة المادّيّة وحدها، وإذا عاشت الشعوب في سلام زمناً طويلاً فإنّها تفقد حياتها ووجودها، فالرياح التي تهبّ فوق مياه البحيرة تحفظها من الركود والتّعفّن".

المصادر والمراجع

  • 1- هيجل (جورج فلهلم فردريك):العالم الشرقي، ترجمة وتقديم وتعليق د.إمام عبدالفتاح إمام، دار التنوير، بيروت، الطبعة الثالثة 2007م.
  • 2- هيجل (جورج فلهلم فردريك):العقل في التاريخ، ترجمة وتقديم وتعليق د.إمام عبدالفتاح إمام، دار التنوير، بيروت، الطبعة الثالثة 2007م.
  • 3- إمام (إمام عبدالفتاح):المنهج الجدلي عند هيجل، دار التنوير، بيروت، الطبعة الثالثة 2007م.
  • 4- بدوي (عبدالرحمن):موسوعة الفلسفة، ج2، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، الطبعة الأولى 1984م.
  • 5- (جوناثان ري) و (ج. أو. أرمسون): الموسوعة الفلسفية المختصرة، ترجمة: فؤاد كامل، وجلال العشري، وعبدالرشيد الصادق محمودي، مراجعة وإشراف: زكي نجيب محمود، المركز القومي للترجمة، القاهرة، الطبعة الأولى 2013م.
  • 6- الديدي (عبدالفتاح): فلسفة هيجل، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1970م.
  • 7- رسل (برتراند):تاريخ الفلسفة الغربية، ج3، ترجمة د.محمد فتحي الشنيطي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2012م.
  • 8- الشيخ (رأفت):فلسفة التاريخ، دار الثقافة والنشر والتوزيع، القاهرة، 1988م.
  • 9- صبحي (أحمد محمود):في فلسفة التاريخ، مؤسسة الثقافة الجامعية، الإسكندرية، 1975م.
  • 10- غاردر (جوستاين):عالم صوفي، ترجمة حياة الحويك العطية، دار المنى، بدون تاريخ.
  • 11- نازلي إسماعيل (الدكتورة):الشعب والتاريخ، دار المعارف، القاهرة، 1976م.
  • 12- النشار (مصطفى):فلسفة التاريخ، سلسلة الشباب، وزارة الثقافة، مصر، الطبعة الأولى، 2004م.
  • 13- ويل ديورانت:قصة الفلسفة، ترجمة د.فتح الله محمد المشعشع، مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة السادسة 1988م.

هوامش

مصادر

هوامش

مصادر

  1. جورج فيلهلم فريدريش هيغل، الموسوعة البريطانيّة. نسخة محفوظة 25 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. العقل في التاريخ، نبذة عن كتاب. نسخة محفوظة 30 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. انظر: ول ديورانت: قصّة الفلسفة، ص375.
  4. انظر: عبدالرحمن بدوي: موسوعة الفلسفة، ج2، ص571.
  5. انظر: المرجع السابق، ص575.
  6. هيجل: العقل في التاريخ، ص30
  7. انظر: الموسوعة الفلسفيّة المختصرة، ص124
  8. انظر: المرجع السابق، ص299.
  9. انظر: عبدالفتّاح الديدي: فلسفة هيجل، ص86.
  10. جوستاين غاردر: عالم صوفيّ، ص385
  11. ول ديورانت: قصّة الفلسفة، ص380، 381.
  12. انظر: هيجل: العقل في التاريخ، ص67.
  13. انظر: هيجل: المرجع السابق، ص68.
  14. رأفت الشيخ: فلسفة التاريخ، ص140، وانظر: هيجل: المرجع السابق، ص71
  15. مصطفى النشار: فلسفة التاريخ، ص33، 34.
  16. انظر: هيجل: العقل في التاريخ، ص80 : 85.
  17. انظر: هيجل: المرجع السابق، ص86 : 126.
  18. رأفت الشيخ: فلسفة التاريخ، ص144.
  19. برتراند رسل: تاريخ الفلسفة الغربيّة، ج3، ص312.
  20. هيجل: العقل في التاريخ، ص89.
  21. انظر: عبدالرحمن بدوي: موسوعة الفلسفة، ص592.
  22. لتوضيح هذه النقطة، انظر: جوستاين غاردر: عالم صوفيّ، ص388، 389.
  23. رأفت الشيخ: فلسفة التاريخ، ص148.
  24. هيجل: العقل في التاريخ، ص157.
  25. هيجل: المرجع السابق، ص167.
  26. هيجل: العقل في التاريخ، ص194.
  27. هيجل: المرجع السابق، ص195.
  28. نورمان ديفس، تاريخ أوربا، صفحة 687.
  29. تيري بينكارد، سيرة هيجل. جامعة كامبرج.
  30. هيجل: العالم الشرقيّ، ص50.
  31. أحمد صبحي: في فلسفة التاريخ، ص216.