محمد رسول الله

من رؤية بيديا
اذهب إلى: تصفح، ابحث
Mohamed peace be upon him.svg

أَبُو القَاسِم، مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب (22 أبريل 571 - 8 يونيو 632).

يُؤمن المسلمون بأنَّه رسول الله للبشريّة؛ ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته، شأنه شأن الأنبياء والمُرسَلين كلّهم، وهو خاتمهم، أُرسِل للنَّاس كافَّة، ويؤمنون أيضا بأنّه أشرف المخلوقات وسيّد البشر، كما يعتقدون فيه العِصمة. 

عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة «‌صلّى الله عليه وسلّم» مع إضافة «وآله» و«وصحبه» في بعض الأحيان، لِمَا جاء في القرآن والسُّنّة النبويّة ممّا يحثّهم على الصلاة عليه. ترك محمّد صلّى الله عليه وسلّم أثراً كبيراً في نفوس المسلمين، وكثرت مظاهر محبّتهم له وتعظيمهم لشأنه، باتباعهم أمره، والتأسّي به في أسلوب حياته وفي تعبّده لله، واحتفالهم بذكرى مولده صلّى الله عليه وسلّم في شهر ربيع الأوّل، وقيامهم بحفظ أقواله وأفعاله وصفاته، وجمع ذلك في كتب عُرفت بـ (كتب السّيرة والحديث النبويّ الشريف). اعتبره الكاتب اليهوديّ مايكل هارت أعظم الشخصيّات أثراً في تاريخ الإنسانيّة كلِّها باعتباره «الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحاً مطلقاً على المستوى الدينيّ والدنيويّ».

وُلد في مكّة المكرّمة في شهر ربيع الأول من عام الفيل، قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة (هجرته من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة)، ما يوافق سنة 570 أو 571 ميلاديّاً و52 ق هـ.[9] ولد يتيم الأب، وفقد أمّه في سنّ مبكّرة، فنشأ في كنف جدّه عبد المُطَّلِبِ، ثمّ من بعده عمّه أبي طالب حيث ترعرع، وكان في تلك الفترة يعمل بالرعي، ثمّ بالتجارة. تزوّج في سنِّ الخامسة والعشرين من خديجة بنت خُوَيْلِدٍ وأنجبت منه كلّ أولاده عدا إبراهيم. كان من قبل بعثته منصرفاً كلّيّاً عن عبادة الأوثان، والممارسات الوثنيّة التي كانت شائعة في مكّة.[10] نزل عليه الوحي وكُلِّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أُمِر بالدعوة سرّاً ثلاث سنوات، قضى بعدهنَّ عشر سنوات أُخَر في مكّة مجاهراً بدعوة أهلها، وكلّ من يرد إليها من التجّار والحجيج وغيرهم. هاجر إلى المدينة المنوّرة التي كانت تسمّى: (يثرب)، عام 622م وهو في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه سادة قريش ممّن عارضوا دعوته، وعذّبوا المستضعفين من أتباعه، وسعَوْا إلى قتله، فخرج إلى المدينة وعاش فيها عشر سنين أُخر، داعياً إلى الإسلام، وأسّس بها نواة الحضارة الإسلاميّة، التي توسّعت لاحقاً وشملت مكّة وكلّ المدن والقبائل العربيّة، حيث وحَّد العرب أوّل مرّة على ديانة التوحيد، ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصريّة والعصبيّة القبليّة.[11][12]