قانون دولي

من رؤية بيديا
اذهب إلى: تصفح، ابحث

القانون الدوليّ العامّ هو مجموعة من القواعد القانونيّة التي تنظّم العلاقة بين الدول أو بين الدولة والأشخاص باعتبارها شخصيّة ذات سيادة، وينقسم القانون الدوليّ العامّ إلى قانون عامّ داخليّ و قانون عامّ خارجيّ.

هو طبقاً لتعريف الأستاذ ستارك في مؤلّفه: مقدّمة للقانون الدوليّ: "مجموعة القواعد القانونيّة التي تتكون إلى حد كبير من المبادئ والقواعد التي تحكم سلوك الدولة وتشعر أنّها ملزمة بمراعاتها، ولذلك تحترمها في علاقاتها المتبادلة والتي تشمل أيضاً: القواعد القانونيّة المتعلّقة بالأفراد والوحدات التي لا تعدّ دولاً ولكن تعتبر حقوق هؤلاء الأفراد وواجباتها، وهذه الوحدات من اهتمامات الجماعات الدوليّة".

والواقع أنّه قد ثارت بعض الصعوبات في تحديد مصطلح القانون الدوليّ، فقد استخدم هذا المصطلح أوّل مرّة من قبل جيرمي بنثام في عام 1870 في مؤلّفه: " مقدّمة في مبادئ الأخلاق والتشريع" وقد حّل هذا المصطلح محلّ مصطلح آخر قديم وهو "قانون الأمم" أو ما يطلق عليه في الفرنسيّة: "قانون الشعوب". وقد عرف أوبنهايم القانون الدولي تعريفاً تقليديّاً بأنّه: " مجموعة القواعد العرفيّة والمعاهدات التي تعتبرها الدول قانوناً ملزماً في علاقاتهم مع بعضهم بعضاً".

نطاق هذا القانون يتمحور حول فرعين أساسيّين هما: قانون الأمم (Jus gentium)، والاتّفاقات الدوليّة والمعاهدات (Jus inter gentes)، وهما فرعان يختلفان من ناحية الأسس النظريّة ويجب عدم الخلط بينهما.

كما لا يجب الخلط بين القانون الدوليّ العام والقانون الدوليّ الخاصّ، حيث يتعلّق الأخير بفضّ النزاعات بين القوانين، بشكل عامّ. القانون الدوليّ "يتألّف من القوانين والمبادئ للتطبيق العامّ ويتعامل مع تصرّفات الدول والهيئات الدوليّة، وعلاقاتها المتبادلة بالإضافة إلى علاقاتها مع الأشخاص الطبيعيّين أو المعنويّين."

القانون العرفيّ الدوليّ

وهو القانون الذي يلزم الدول مع أنّه ليس مكتوباً، ولكنّه أصبح متعارفاً عليه على أنّه عُرف، عندما يصبح هناك عدد معيّن من الدول يتصرّفون بموجب قواعد العرف على أنّها قانون تصبح قانوناً من خلال الاستعمال وتصبح ملزمة أيضاً للدول التي لم توافق عليها، ويعتبر العرف الدوليّ أحد مصادر القانون الدوليّ.

القانون الدوليّ العرفيّ

هناك مصدران رئيسان للقانون الدوليّ؛ المصدر الأوّل هو الاتّفاقات والمواثيق المختلفة التي وقّعت عليها الدول وصادقت عليها، فحالما تقوم إحدى الدول بالتوقيع والمصادقة على اتفاقيّة أو عهد أو ميثاق، فهي ملزمة قانونيّاً باحترام ما وقعت عليه. المصدر الثاني للقانون الدوليّ هو القانون العرفيّ، فعندما تشير عدّة دول في مناسبات متكرّرة إلى إعلان غير ملزم، أو عندما تتبنّى إحدى الممارسات بصفة طوعيّة بدلاً من عمل ذلك بدافع من الالتزام بالقانون، فقد ينشأ عن ذلك قاعدة من قواعد القانون العرفيّ. القانون الدوليّ لحقوق الإنسان: فرع من فروع القانون الدوليّ العامّ ويتكوّن من مجموعة القواعد والمبادئ القانونيّة المكتوبة والعرفيّة التي تكفل احترام حقوق وحرّيّات الإنسان وازدهاره، وتهدف إلى حماية حقوق الفرد المدنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، وتكفل حماية الحقوق الجماعيّة، وضمان حقوق الشعب. ومصادره تتمثّل في المعاهدات، والعرف، والمبادئ العامّة للقانون، والفقه والقضاء الدوليّ والوطنيّة وقرارات المنظمات والمؤتمرات الدوليّة.


القانون الدوليّ الإنساني

فرع من فروع القانون الدوليّ العامّ، يتكوّن من مجموعة القواعد القانونيّة المكتوبة والعرفيّة التي تنطبق في زمن النزاعات المسلّحة الدوليّة وغير الدوليّة ، وتهدف قواعده إلى حماية الأشخاص المتضرّرين من النزاع المسلح وكذلك حماية الأموال والأعيان التي ليست لها علاقة مباشرة بالعمليّات العسكريّة، وهو ما يعرف بـ: قانون جنيف - اتفاقيّة جنيف 1864 – اتفاقيّة جنيف 1906 – اتفاقيّة جنيف 1929 – اتفاقيّة جنيف الأربع الصادرة في أغسطس 1949، وبرتوكولاتها اللاحقان عام 1977.

وتهدف قواعده من ناحية أخرى إلى تنظيم أساليب ووسائل استخدام القوّة في النزاع المسلّح، وهو ما يعرف بقانون لاهاي - اتفاقيّة لاهاي 1907 – إضافة إلى اتفاقات: حظر استخدام الألغام والأسلحة فوق التقليديّة والأسلحة البيولوجيّة والأسلحة النوويّة.[١]

مصادر

  1. قاموس المصطلحات المدنيّة والسياسيّة تحرير الدكتور: صقر الجبال الدكتور: أيمن يوسف الدكتور: عمر رحال، ( صفحة 110 - 111 ) الطبعة الأولى: كانون الثاني 2014 الناشر: مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطيّة >شمس< Human Rights & Democracy Media Center”SHAMS“