فكر ناقد

من رؤية بيديا
اذهب إلى: تصفح، ابحث

تفكير ناقد Think critically |Critical thinking :عملية عقلية تضم مجموعة من مهارات التفكير التي يمكن أن تستخدم بصورة منفردة أو مجتمعة دون التزام بأي ترتيب معين للتحقق من الشيء أو الموضوع وتقويمه بالاستناد إلى معايير معينة من أجل إصدار حكم أو تعميم أو قرار. وهو الذي يقوم على تقصي الدقة في ملاحظة الوقائع التي تصل بالموضوعات ومناقشتها وتقويمها والتقيد بإطار العلاقات الصحيحة الذي ينتمي إليه هذا الواقع واستخلاص النتائج بطريقة منطقية وسليمة مع مراعاة الموضوعية العملية وبعدها عن العوامل الذاتية كالتأثير بالنواحي العاطفية أو الأفكار السابقة أو الآراء التقليدية

  • وفي نفس السياق يعرفه هواتت بأنه بذل النشاط العقلي نحو تقويم الحجج أو الافتراضات، وإصدار الأحكام التي تقود إلى زيادة ما نؤمن به، والقيام بإجراء مناسب نحو ذلك . Huitt, ١٩٩٨" .
  • وتعرف ديانا هالبر ن( ١٩٩٨) Halpern, التفكير الناقد بأنه التفكير الذي يستخدم المهارات المعرفية أو أنواع الاستراتيجيات التي تزيد من احتمال الوصول إلى نتائج ملائمة وفعالة، أي أنه نمط من التفكير الهادف، يستعين بالاستدلال والاحتمالات الممكنة، واتخاذ القرارات المناسبة لحل مشكلات محددة، وإنجاز مهام معينة.
  • ومما سبق نجد أن ديانا هالبرن تنظر إلى التفكير الناقد بأنه يتبع المنهج العلمي في التعامل مع المعلومات والمواقف المختلفة التي ُتعر ض على المفكر الناقد، فالمنهج العلمي ينطوي على ممارسة بعض مهارات التفكير الناقد كتحديد المشكلة، ووضع الفروض، وجمع المعلومات، وفحص مدى صحتها، لأجل اتخاذ القرار المناسب.
  • ويشير جروان إلى أن التفكير الناقد عبارة عن نشاط عقلي مركب هادف، محكوم بقواعد المنطق والاستدلال، ويقود إلى نواتج يمكن التنبؤ بها، غايته التحقق من، الشيء وتقييمه بالاستناد إلى معايير أو محكات مقبولة


الملامح الرئيسة للتفكير الناقد

  • ١. التفكير الناقد إيجابي بطبيعته يقود الفرد للتفاعل الإيجابي مع الأحداث اليومية،

والعمل المتواصل لاستخلاص استنتاجات تتسم بالدقة؛ مما يسهم في زيادة ثقته بنفسه، وتقديره الإيجابي لذاته.

  • ٢. التفكير الناقد عملية معرفية مركبة يتضمن عددًا من المهارات الفرعية.
  • ٣. مظاهر التفكير الناقد تتغير وفقًا للسياقات التي يتحقق فيها.
  • ٤. التفكير الناقد يستثار بالأحداث السلبية والإيجابية ليقدم لنا ما هو معقول ومقبول.
  • ٥. التفكير الناقد تقويمي باعتماده على معايير ومحكا ت مناسبة في عملية تقويم الناتج العقلي.
  • ٦. التفكير الناقد تفكير تأملي، أي انه يتسم بالتروي.
  • ٧. التفكير الناقد يتميز بالموضوعية، واعتبار منظور الآخر.
  • ٨. نواتج التفكير الناقد تتمثل في إصدار الأحكام، أو اتخاذ القرارات، أو حلمشكلة .

المشكلات في ضوء عملية التقويم

.التفكير الناقد عقلاني كما هو عاطفي، فالتفكير الناقد ليس فقط نشاط عقلاني آلي، بل أن الجانب العاطفي هو جوهر التفكير الناقد كالإحساس، والحدس، والشعور، بمعنى وجود علاقة تفاعلية بين، والاستجابة العاطفية (بروكفيلد، ١٩٩٣)، الجوانب العاطفية والجوانب المعرفية، فالتفكير الناقد يساعدنا على النفاذ إلى انفعالاتنا لاستكشاف أيهم أكثر ملاءمة لعمليات التفكير التي نقوم بها، كما يساعدنا على تقويم هذه الانفعالات. .التفكير الناقد قابل للتدريب والتنمية شأنه في ذلك ش أن مهارات التفكير الأخرى، وافتراض هذه المسلمة ينطلق من المحاولات المتعددة للب احثين لتنمية المهارات النقدية من خلال البرامج التدريبية المتنوعة. .تنمية التفكير الناقد تنتقل للواقع اليومي للفر د، بحيث أن الغاية مما يدور في عمليه التدريب والتنمية بشكل عام هو تخطي حدود قاع ة التدريب لتطبق في الواقع اليومي، ولو لم يحدث انتقال لما كان للتدريب قيمة وجدوى، ولكن هذا الانتقال في واقعه نسبي فقد يكون لمده قصيرة أو طويلة (بقاء أثر التدريب).





مهارات التفكير الناقد

يوضح نيدير Needier أن مهارات التفكير الناقد تتكون من أثني عشر مهارة، على النحو التالي:

  • ١. القدرة على تحديد المشكلات والمسائل المركزية.
  • ٢. تمييز أوجه الشبه وأوجه الاختلاف.
  • ٣. تحديد المعلومات المتعلقة بالموضوع.
  • ٤. صياغة الأسئلة التي تسهم في فهم أعمق للمشكلة.
  • ٥. القدرة على تقديم معيار للحكم على نوعية الملاحظات والاستنتاجات.
  • ٦. القدرة على تحديد ما إذا كانت العبارات مرتبطة معًا ومع السياق العام.
  • ٧. القدرة على تحديد القضايا البديهي ة، والأفكار التي لم تظهر بصراحة في
  • البرهان والدليل.
  • ٨. تمييز الصيغ المتكررة.
  • ٩. القدرة على تحديد مصداقية المصادر.
  • ١٠ . تمييز الاتجاهات والتصورات المختلفة لوضع معين.
  • ١١ . تحديد قدرة البيانات وكفايتها ونوعيتها في معالجة الموضوع.
  • ١٢ . التنبؤ بالنتائج الممكنة أو المحتملة، من موقف أو مجموعة من المواقف.

خطوات حل المشكــــــلة في التفكير الناقد

  • 1-دراسة وفهم عناصر المشكلة والمعلومات الواردة فيها والمعلومات الناقصة وتحديد عناصر الحالة المرغوبة والحالة الراهنة والصعوبات المتوقعة.
  • 2-تجميع المعلومات وتوليد الأفكار والاستنتاجات الأولية لحل المشكلة
  • 3-تحليل الأفكار المقترحة واختيار الأفضل منها في ضوء المعايير المحددة
  • 4-وضع خطة حل المشكلة
  • 5-تنفيذ الخطة وتقويم النتائج في ضوء الأهداف الموضوعة

عناصر التفكير الناقد في عملية حل المشكلة

  • 1-تفهم المشكلة ووضع خطة الحل
  • 2-تحديد المعلومات المنتمية وغير المنتمية
  • 3-تحديد الحالة الراهنة وتشخيصها
  • 4-تحديد عناصر الحالة المرغوبة.
  • 5-التنبؤ بالصعوبات المتوقعة
  • 6-وضع خطط للحيلولة دون حدوث الصعوبات
  • 7-وضع الفرضيات الأولية المناسبة
  • 8-وضع معايير لاختيار الأفكار والحلول
  • 9-تحليل الحلول المقترحة
  • 10-وضع أسس ومعايير لتقويم الحل
  • 11-استخلاص التغذية الراجعة من نتائج التقويم
  • 12-إصدار الأحكام الموضوعية المنتمية للواقع

عناصر التفكير الناقد في عملية اتخاذ القرار

  • 1-توليد البدائل
  • 2-معرفة القيم والاتجاهات السائدة
  • 3-اختيار أفضل البدائل، والتنبؤ بالآثار المترتبة
  • 4-تحديد الأولويات التي تصب في تحقيق الأهداف والمصلحة

مهارة لتنمية التفكير الناقد

الاتصال

هو تبادل المعلومات أو الأفكار أو الإشارات، أو أية وسيلة أخرى تصلح لغة للتفاهم بين الأفراد (عن طريق الكلمات أو العبارات أو الأرقام). مثال: من تستطيع أن تتعرف على هذه الصورة من الوصف المعطى؟ القياس: هو استخدام أدوات القياس المختلفة لتقدير خاصية معينة لشيء أو حدث بطريقة كمية مثل قياس الأبعاد والمساحات والحجوم أو الكتل أو درجات الحرارة أو السرعة. مثال: ما وجه الخطأ في القياس رقم(.....)

التنبؤ:

أو التوقع هو التوصل إلى معرفة ما سيحدث في المستقبل بالاستعانة بالخبرة والمعلومات السابقة، يعتمد التنبؤ على عمليات الملاحظة والقياس والاستنتاج المرتبطة بهما. مثال: تحديد نوع القلم في صندوقين مغلقين

التجريب:

هو تصميم ظروف اصطناعية محددة، تسهل دراسة استجابة نظام ما؛ لقيود تفرض بطريقة تحكمية، وبشكل ما كان ليحدث في الطبيعة دون تدخل القائم بالتجربة. مثال: ثقب قطعة معدنية بواسطة إبرة

صوغ الفرضية :

يُقصد به محاولة إيجاد حل، أو تفسير محتمل للمشكلة موضع البحث، ويعتمد توليد الفرض، أو الفرضيات على قدرة الفرد على اكتشاف العلاقات، والربط بين الأحداث، وإخضاعها للتنظيم العقلي المنطقي، وتعتمد قيمة الفرض على مدى قابليته للاختبار

مثال: ما سبب ظهور هذه التغيرات ...؟

التحكم في المتغيرات

هي القدرة على عزل المتغيرات أو العوامل التي تؤثر في ظاهرة معينة، ثم تثبيت هذه العوامل بهدف معرفة تأثير عامل واحد منها من خلال التحكم فيه كماً وكيفاً. مثال: دراسة أثر الشمس في نمو النباتات

قواعد فكرية في نقد الأفكار والمغالطات

1- دليل بطلان التسلسل

التسلسل هو توقف سلسة المعلولات الوجودية الغير المتناهية على مثلها إلى ما لا نهاية نظير قولنا إن زيداً الموجود قطعا يتوقف وجوده على وجود أبيه ووجود أبيه يتوقف على وجود جده وهلم جرا إلى ما لا نهاية وهذا محال والوجه في استحالة ذلك واضح حيث أن المعلولات كلها متوقفة على وجود العلة وحيث أن الموجودات في التسلسل متسلسلة إلى ما لا نهاية فيلزم من ذلك وجود المعلولات بلا علة وتوضيح ذلك: أن يقال إن وجود محمد متوقف على وجود علي ووجود علي على وجود غيره وهو على غيره إلى ما لا نهاية وهذه السلسلة كلها لابد وان تكون معلولة لعلة والعلة هي آخر السلسلة والمفروض أنه لا يوجد للسلسة نهاية وحيث أن العلة في السلسة كلها هي النهاية فعدم وجود نهاية يلزم منه عدم وجود علة لهذه المعلولات وهذا محال فإما ان ينتهي الوجود عند موجود غني عن غيره غير محتاج أو يترامى إلى ما لانهاية له فان توقف وانتهى إلى موجود لا يتلقى وجوده من غيره تم مطوبنا وكان ذلك هو الخالق وإن لم ينته كان معناه عدم وجود محمد ولا غيره في تلك السلسلة وقد ثبت انه موجود فوجب بطلان التسلسل لثبوت وجود الموجودات بالضرورة.


2- دليل بطلان الدور

معنى الدورهو أن يدور توقف الشيء على نفسه ومثال ذلك أن يتوقف وجود ((محمد)) على وجود ((علي)) ووجود ((علي)) على وجود ((محمد)) ومع إلغاء الوسائط وهي هنا وجود علي يلزم توقف وجود ((محمد)) على وجود ((محمد)) وتوقف الشيء على نفسه محال لاستحالة أن يكون الشيء علة ومعلولا لنفسه لان معنى كونه معلولا انه متأخر عن علته ومن المحال العقلي أن يكون الشيء متقدما على نفسه ومتأخرا عنها. توضيح ذلك: أن يقال إن محمد علة لوجود علي فيلزم أن يكون متقدماً عليه فمحمد متقدم لأنه علة وعلى متأخر لأنه معلول وعلى علة لوجود محمد فيلزم أن يكون على متقدماً على وجود محمد لأنه علة ويلزم أن يكون محمد متأخراً لأنه معلول ويلزم من هذا كله: أن يكون محمد متقدم على وجود على لأنه علة ويلزم أن يكون متأخراً عنه أيضاً لأنه معلول وعلى ذلك لابد وأن يكون محمد متقدماً ومتأخراً بالقياس لعلي وهذا محال كما يلزم أن يكون محمد متقدماً على نفسه لأنه يكون عندها علة لعلة نفسه فيلزم أن يكون علة ومعلولاً لنفسه وهذا محال.


3- بطلان الرجحان بلا مرجح

الرجحان في اللغة هو الميلان، يُقال رجح الميزان رجحانا أي مال.


ونقول: أن معنى الرجحان بدون مرجح هو تغيير جريان شيء من نسق معين إلى نسق آخر من دون وجود أي مغير أو محول، وهذا معلوم بطلانه وفساده عند جميع العقلاء، ولا بدل لتحويله عن حاله السابقة من مرجح يفرض عليه الوضع الجديد. وحتى العلوم المادية تقر بهذه الحقيقة فإسحاق نيوتن الذي اشتهر بعبقريته في الغرب، يضع قانونا عاما للحركة يثبت هذا القانون وهو القانون الأول للحركة الذي وضعه نيوتن ونصه: الجسم الساكن يبقى ساكنا، والجسم المتحرك يبقى متحركا ... ما لم تؤثر عليه قوة خارجية تؤثر على حالته.


4- المصادرة على المطلوب

المصادرة على المطلوب هي أن نأتي بمقدمات في الأصل تتضمن المطلوب ، ثم نستنتج منها ما نريد استنتاجه ، وغالباً تكون هذه المغالطة مستخدمة بصيغة سؤال أو تعليل .


ومعناها الانطلاق في إثبات شيء معين، وضمن ذاك الإثبات الاستدلال بالشيء نفسه.
وهناك صيغة أعم لهذه المغالطة تسمى بـ (الاستدلال الدائري)، وهي الأخرى مغالطة.

ولو نظرنا للتعريف سواء المصادرة على المطلوب، أو الاستدلال الدائري، فهو يبين لماذا هذا النوع من الاستدلال مغالطة منطقية، فأي شيء حينها يمكن أن يكون دليلًا على نفسه صح أم لم يصح.
وكما قلنا فهذا سيقود بالضرورة لنتائج خاطئة؛ لذا فهذا النوع من الاستدلال داخل ضمن المغالطات المنطقية.

ويجب التنبيه على شيء في هذه النقطة، هو أن هذا لا يتعارض مع وجوب وجود المسلمات، أو الضروريات العقلية؛ بل في الواقع هذا الأمر إنما يقررها ويوجب وجودها.
وبالضروريات أو المسلمات العقلية أعني هذه القواعد التي هي دليل على نفسها، أو لا تحتاج إثباتًا (صحيحة بذاتها).
فبما أن الاستدلال الدائري خاطئ، ومعروف أن الاستدلال غير المتوقف خاطئ وغير ممكن للزومه مقدمات لا نهائية، بالتالي لإثبات أي شيء لا بد البدء من الضروريات العقلية، أو المسلمات، أو المبادئ العقلية الضرورية، كما هو الحال في المنطق مثلًا.
ففي المنطق نحن إنما نرد كل شيء لأصل ثابت وهو المبادئ العقلية الأساسية التي أصلناها في بداية الكلام، والتي هي من الضروريات العقلية، ودليل على صحتها هو ذاتها، لذا فتعود كل الإثباتات والبراهين على أي شيء آخر لها، فالضروريات العقلية هي الأساس الذي يبنى عليه أي منهج معرفي كان، سواء تجريبي أو استقرائي أو رياضي أو أيًّا كان. بالتالي فإن المصادرة على المطلوب، أو الاستدلال الدائري إنما هو مغالطة فيما يتعلق بما نستدل عليه عقليًّا أو منطقيًّا، لا ما هو ضرورة عقلية، كالمبادئ العقلية الأساسية أو غيرها من الضروريات العقلية كون الجزء أصغر من الكل، وهكذا.
ولهذا يمكن تعريف هذه المغالطة تعريفًا آخر، هي اتخاذ مقدمات ليست من الضروريات العقلية كمسلمات وضروريات عقلية، كما يقال «حجة البليد» فمن لا يجد إثباتًا لكلامه يدعي أنه مُسلمة، ولو لم يكن ادعاؤه هذا مباشرًا. ومثال ذلك أن نقول <<إن السرقة فعل غير مشروع، لأنها لو لم تكن ذلك لما حرمها القانون>> والمغالطة هنا أن السرقة محرمة من القانون في الأصل لأنها غير مشروعة ، فلو كانت مشروعة لم يحرمها القانون أصلاً.

النقد أساس التقدم الحضاري كما يرى جورج طرابيشي

عندما ها كانت هناك بداية تصالحه مع الموروث الثقافي العربي، الذي جعله يصل إلى أولى استنتاجاته، وهي أن " العقل الغربي" صار متفوقاً وعالمي الحضارة حين مارس النقد، أما نحن الذين لدينا موروث ثقافي لا يقل أهمية أو حجماً عن الموروث الغربي، فإننا لن نستطع أن نباشر مهمة التحديث والوصول إلى النهضة المرجوة ما لم نقم بالعملية النقدية نفسها، التي أخضع الغرب نفسه لها فنحن لن نستطيع أن نخوض معركة الحداثة ونحن عراة من النقد الحقيقي.

الخصائص الشخصية المميزة للمفكر الناقد

  • - يحاول فصل التفكير العاطفي عن التفكير المنطقي.
  • - لا يجادل في أمر ما عندما لا يعرف عنه شيئًا.
  • - يعرف متى يحتاج إلى معلومات أكثر حول موضوع ما.
  • - القدرة على التمييز بين التحيز والحقيقة.
  • - يبحث عن الأسباب والبدائل.
  • - التمييز بين الفرضيات والتعميمات وبين الحقائق والادعاءات.
  • - يأخذ جميع جوانب الموقف بنفس الأهمية.
  • - الشك الصحي تجاه الافتراضات القائمة.
  • - الاستقلالية في اتخاذ القرار.
  • - الانفتاح العقلي والمرونة العقلية.
  • - يتعامل مع مكونات الموقف المعقد بطريقة منظمة.

معايير التفكير الناقد

هنالك عدد من المعايير التي نحتكم إليها في الحكم على مدى كفاءة التفكير الناقد والتعبير عنه، وهي بمثابة م وجهات ينبغي ملاحظتها والالتزام بها في تقويم عملية التفكير بشكل عام والتفكير الناقد بشكل خاص. وسنقوم بتوضيح أبرزها والكشف عن الأسئلة الأساسية التي يمكن أن نسألها لكي يمكن تطبيق هذه المعايير يعد من أهم معايير التفكير الناقد باعتباره المدخل الرئيسي:

١.الوضوح Clarity

ويختص هذا المعيار بإمكانية الصياغة المفهومة للأفكار والتعبير عنها فإذا ل م تكن العبارة واضحة فلن نستطيع فهمها، ولن نستطيع معرفة مقاصد المتكلم منها، وبالتالي لا يمكن الحكم عليها بأي شكل من الأشكال. ومن بين الأسئلة الملائمة لذلك نذكر ما يلي: -هل يمكن تفصيل الموضوع بصورة أوسع؟ - هل يمكن إعطاء أمثلة؟ -هل يمكن أن ُتعبر عن الفكرة بأسلوب أوضح؟ - ما تقصد بقولك...؟

٢.الصحة Accuracy

يقصد بمعيار الصحة أن تكون الفكرة أو المعلومة: صحيحة أو موثوق في صحتها. - هل هذا صحيح بالفعل؟ - ما مصدر هذه المعلومة؟ - كيف يمكن أن نرجع إلى المصدر؟ - كيف نتحقق من صحتها؟

٣.الدقة Precision

يقصد بالدقة في التفكير الناقد، مدى استيفاء الموضوع حقه : من المعالجة في ظل أقل أخطاء ممكنة. - هل يمكن أن تكون الفكرة محددة بدرجة أكبر؟ - هل يمكن تقديم تفصيلات أكثر؟

٤.الربط Relevance

يعنى تحديد طبيعة العلاقة بين السؤال أو المداخلة أو : الحجة أو المشكلة موضوع النقاش، ومن الأسئلة المساعدة على ذلك: - هل ُتعطي هذه الأفكار أو الأسئلة تفصيلات أو إيضاحات للمشكلة ؟ - هل تتضمن هذه الأفكار أو الأسئلة أدلة مؤيدة أو داحضة للموقف؟ وكيف تترابط هذه الأدلة؟

٥.العمق Depth

يقصد بالعمق تجاوز المستوى السطحي للمعالجة الفكرية: للمشكلة أو الموضوع بما يتناسب مع تعقيدات المشكلة أو تشعب الموضوع. ومن الأسئلة في هذا المعيار:

  • - هل يمكن تقسيم وتحليل الفكرة إلى وحدات أكثر؟
  • - ما المتضمنات الكامنة في الحجج المقدمة؟
  • - ما الذي يمكن أن نقرأه بين السطور؟

٦.الاتساع:

يقصد به أخذ جميع جوانب المشكلة أو الموضوع بالاعتبار ر.
ومن الأسئلة التي يمكن إثارتها في هذا المعيار ما يلي:

  • - هل هناك حاجة لأخذ وجهة نظر أخرى بالاعتبار؟
  • - هل هناك جهة أو جهات لا ينطبق عليها هذا الوضع؟
  • - هل هناك طريقة أخرى لمعالجة المشكلة أو الموضوع؟

٧.الدلالة أو Significance

وذلك من خلال التعرف على أهمية وقيمة: الأفكار المطروحة. ومن تلك الأسئلة للحكم على مدى الأهمية ما يلي:

  • - هل هذه الأفكار هي الأكثر أهمية في الموضوع؟
  • - ما الأفكار الرئيسة؟ وما الأفكار الفرعية؟

٨.المنطق Logic

من خلال هذا المعيار يمكن استكشاف ما إذا كانت الأفكار :

تمضي في شكل منتظم ومتسلسل، بحيث تؤدي إلى معنى واضح أو نتيجة مترتبة على مقدمات مقبولة. ويمكن إثارة الأسئلة التالية للحكم على منطقية التفكير:

  • -هل ذلك منطقي؟
  • - هل يوجد تناقض بين الأفكار؟
  • - هل المبررات أو المقدمات تؤدي إلى هذه النتيجة بالضرورة؟

إجمالا الهدف من هذه المعايير لا يقتصر على فهمها بشكل مجرد، بل يجب استدخالها في تفكير الفرد وأسلوب حياته لممارستها فعلياً.
فتلك المعايير لا تعمل لوحدها فقط، بل مع بعضها البعض لتكوين وحد’ متكاملة متفاعلة فيما بينها .

هوامش

مصادر