عقد اجتماعي

من رؤية بيديا
اذهب إلى: تصفح، ابحث

العَقْدُ الاجْتِماعيّ/ Social Contract/ Contrat social:

  • ترتبط نظريّة العقد الاجتماعيّ بكلٍّ من تُوماس هوبز وجون لوك جان جاك روسّو، الذين حاولوا بمقدارٍ ما الإجابة عن السؤال المركزيّ الذي ما يزال يشغل بال علماء الاجتماع وهو:

كيف تنشأ السلطة؟ وكيف؟ ولماذا يخضع الناس لها؟'

  • جواباً عن هذا الإشكال، اقترح هوبز الرجوع إلى ما قبل المجتمع، لاكتشاف النزاعات الاجتماعيّة والمخاوف، وحالات العنف، والعنف المضادّ التي تنشأ بسبب تركيز الفرد على مصلحته الذاتيّة فقط؛ إذ كان من الضروريّ لتجاوز هذا الوضع المتوتّر الاتفاق على العيش تحت قوانين مشتركة، والاتفاق على إيجاد آليّة لفرض القوانين عن طريق سلطة حاكمة، ويرى هوبز ضرورة وجود "سلطة مطلقة"، وإنْ ظهرت لديها انحرافات بسبب غلبة العاطفة على المنطق، ولكنّه تقبّل ذلك، معلّلاً رأيه بأنّ "السلطة هي الشيء الوحيد الذي يقف بيننا وبين العودة للهمجيّة".
  • من جهة ثانية، فقد حاول جون لوك تتّبع مسالك السؤال نفسه، وإن كانت المخرجات قد قادته إلى مخالفة هوبز في التأشير على سوداويّة الحال الأصليّة للمجتمع، عادّاً ما قبل المجتمع كان يتضمّن أُسُساً ومعايير أخلاقيّة.

أمّا جان جاك روسّو؛ فقد خالفهما معاً، وعدَّ مرحلة ما قبل المجتمع أكثر سلاماً وأمناً، وأنّه بسبب التطوّر الاقتصاديّ وبروز الملكيّة الخاصّة، فقد ظهرت قيم سلبيّة في المجتمعات؛ من قبيل الجشع والظلم وعدم المساواة، ما استوجب من الأفراد والجماعات التفكير في "كتابة" عقد اجتماعيّ، يضمن لهم الاستفادة العادلة من الخيرات الرمزيّة والماديّة للمجتمع.

  • فالخلاصة الأساسيّة لنظريّة العقد الاجتماعيّ تتركّز في كون وجود الـ دولة والـ سلطة يرجع إلى الإرادة المشتركة لأفراد الجماعة؛ أي أنَّ الأفراد اجتمعوا، واتّفقوا على إنشاء مجتمع سياسيّ، يخضع لسلطة عليا، فالدولة على هذا الأساس قد وجِدت نتيجة لعقد، أبرمته الجماعة.
  • ولقد لاقت نظريّة العقد الاجتماعيّ عند روسّو حين نادى بها في أواخر القرن الثامن عشر الميلاديّ ترحيباً خاصّاً، وكان لها تأثيرها على الثورة الفرنسيّة، وما أصدرته من الدساتير والتشريعات.

[١]


هوامش

مراجع إضافيّة

مصادر

  1. موسوعة المفاهيم الأساسيّة في العلوم الإنسانيّة والفلسفة، محمّد سبيلا - نوح الهرموزيّ، ط (1)، (2017 م)، المركز العلميّ العربيّ للأبحاث والدراسات الإنسانيّة، الرباط- المغرب، المتوسّط، ميلانو- إيطاليا، بغداد- العراق، (ص: 343).