إسلام

من رؤية بيديا
(بالتحويل من الإسلام)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
       
       الإسلام
Islam.png

الإسلام هو أحد الديانات السماويّة الثلاثة المعروفة بـ (الديانات الإبراهيميّة). (اليهوديّة, المسيحيّة, الإسلام)، وهو ثاني أكثر الديانات أتباعاً في العالم، والمعنى العامّ لكلمة الإسلام هو: الانقياد التامّ للخالق بالتوحيد، والإذعان له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله، وهو تسليم كامل من الإنسان لله في كلّ شؤون الحياة. يؤمن المسلمون بأنّ الإسلام هو آخر الديانات السماويّة، وأنّه ناسخ لما قبله، كما ذكر في القرآن الكريم. (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا) (المائدة:3) وفي قوله: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) (المائدة:48) . كما يؤمن المسلمون بأنّ محمّداً  رسول من الله تعالى، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وأُرسل إلى الثقلين كافّة (الجنّ والإنس). ومن أسس العقيدة الإسلاميّة الإيمان بوجود إله واحد هو الله ، وأنّهم يتّبعون الحنيفيّة ملّة إبراهيم . ويؤمن المسلمون بالملائكة، وبجميع رسل الله السابقين، وبالكتب السابقة واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه، والقرآن هو الكتاب المنزّل من عند الله  على محمّد  عن طريق جبريل. والقرآن هو مصدر التشريع الإسلاميّ الأوّل وتعتبر السنَّة النبويّة هي المصدر الثاني في التشريع الإسلاميّ، أمّا أركان الإسلام فهي خمسة أركان:


محتويات

أركان الإيمان

وليعتبر الإنسانُ مؤمناً عليه أن يؤمن بأركان الإيمان الستّة التي ذكرها النبيّ محمّد ، عندما سئل عن معنى الإيمان فقال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشرّه(رواه مسلم).

فأركان الإيمان الستّة هي:


1. الإيمان بالله

2. الإيمان بالملائكة

3. الإيمان بالكتب السماويّة

4. الإيمان بالرسل

5. الإيمان باليوم الآخر

6. الإيمان بالقدر خيره وشرّه

أفكار وعقائد

بحسب القرآن، يؤمن المسلمون بالله وملائكته وكتبه ورسله وبيوم القيامة، ويضيف إلى ذلك المسلمون السنّة القضاء والقدر،<<>>[ صحيح مسلم، كتاب الإيمان]<<>> ويسمّيه الشيعة الإماميّة العدل. ويضيف الشيعة الإماميّة كذلك الإمامة كأصل من أصول الدين.<<>>[ انظر: Farah (2003), p.109 Momen (1987), p.176]<<>>

يؤمن المسلمون بأنّ الله هو الإله الواحد الذي خلق الكون بكلّ ما فيه، أوحى الله لمحمّد بن عبد الله عن طريق جبريل القرآن، الذي هو الرسالة الخاتمة للرسالات التي بعث بها الأنبياء الذين سبقوه.[] والأنبياء هم رجال اختارهم الله ليكونوا رسله، ويعتقد المسلمون أنّ الأنبياء هم بشر وليسوا آلهة، وإن كان بعضهم منحه الله القدرة على صنع المعجزات لإثبات نبوّتهم. الأنبياء في المعتقد الإسلاميّ يعتبرن الأقرب إلى الكمال من البشر، وهم من يتلقّى الوحي الإلهيّ، إمّا مباشرة من الله، أو عن طريق الملائكة. القرآن الكريم يذكر أسماء العديد من الأنبياء، بما في ذلك آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم.[4] وبيّن القرآن الكريم أنّ كافّة الأنبياء كانوا مسلمين يدعون إلى الإسلام، ولكن بشرائع مختلفة. الإسلام يعرف في القرآن بأنّه ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾، (سورة الروم : آية 30 )كما يؤمن المسلمون بأنّ الحنيفيّة هي أساس دين إبراهيم. ويرون أنّ الاختلاف بين الأديان الإبراهيميّة في الشريعة فقط وليس في العقيدة وأنّ شريعة الإسلام ناسخة لما قبلها من شرائع. أي أنّ الدين الإسلاميّ يتكوّن من العقيدة والشريعة، فأمّا العقيدة فهي مجموعة المبادئ التي على المسلم أن يؤمن بها وهي ثابتة لا تختلف باختلاف الأنبياء، أمّا الشريعة فهي اسم للأحكام العمليّة التي تختلف باختلاف الرسل.


معنى الإسلام

ويُعرَّف الإسلام لُغويّاً بأنّه الانقياد التامّ لأمر الآمر، ونهيه بلا اعتراض، وقيل هو الإذعان والانقياد وترك التمرّد والإباء والعناد.

وأمّا معناه الاصطلاحيّ، فهو الدين الذي جاء به محمّد ، والشريعة التي ختم الله بها الرسالات السماويّة، وقد قام محمّد  بتبليغ الناس عن هذا الدين وأحكامه، ونبذ عبادة الأصنام وغيرها ممّا يعبد من دون الله، والإسلام هو التسليم للخالق والخضوع له، وتسليم العقل والقلب لعظمة الله وكماله ثمّ الانقياد له بالطاعة وتوحيده بالعبادة والبراءة من الشرك به سبحانه.

والإسلام ليس حصريّاً لشعب دون شعب، أو قوم دون قوم، بل هي دعوة شاملة للبشريّة كافّة بغية تحقيق العدل والمساواة للبشر كافّة، فالإسلام يقوم على أساس الفطرة الإنسانيّة والمساواة بين مختلف أفراد المجتمع الإسلامي فلا يفرّق بين الضعيف والقويّ والغنيّ والفقير والشريف والوضيع، كما لا يفرّق الإسلام بين الأمم والشعوب المختلفة إلا من باب طاعتها لله، والتزامها بالتقوى، فهي تعتبر الأساس الذي يقوّم به عمل الإنسان والتزامه بالإسلام. يقول الله في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات 13)

وقد قال الرسول محمّد  [ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب]

النشأة: ظهر الإسلام في الجزيرة العربيّة في القرن السابع الميلاديّ، على يد محمّد بن عبد الله، الذي بدأ يدعو الناس إلى اعتناق عقيدة تدعو إلى عبادة الله الواحد الأحد، وترك عبادة الأوثان، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من القواعد والأفكار والعقائد أمراً من الله الواحد الأحد (الله) بالإضافة إلى قرآن عربيّ نزل على محمّد  من الله عن طريق الملاك جبريل الذى كان يتلو هذا النصّ على محمّد  بما عرف بوحي القرآن.


الشريعة والعقيدة

يؤمن المسلمون بأنّ محمداً  جاء ليكمل رسالة الله التي أرسل بها الأنبياء الذين سبقوه كإبراهيم وموسى والمسيح عيسى بن مريم عليهم جميعاً السلام، وأنّ أولئك الأنبياء كانوا جميعاً مسلمين، كما يؤمن المسلمون بأنّ الحنيفيّة هي أساس دين إبراهيم، ويرون أنّ الاختلاف بين الأديان السماويّة في الشريعة فقط وليست في العقيدة، وأنّ شريعة الإسلام ناسخة لما قبلها من شرائع، أي أنّ الدين الإسلاميّ يتكوّن من العقيدة والشريعة، فأمّا العقيدة فهي مجموعة المبادئ التي على المسلم أن يؤمن بها، وهي ثابتة لا تختلف باختلاف الأنبياء، أمّا الشريعة فهي اسم للأحكام العمليّة التي تختلف باختلاف الرسل، ونسخ اللاحق منها السابقَ. قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (المائدة48)


تعريفات ومصطلحات

الله

المقالة الرئيسة: الله يعدّ أساس الإسلام هو الإيمان بإله واحد هو الله، وهو خالد، حيّ لا يموت، ولا يغفل، عادل لا يظلم، لا شريك له ولا ندّ، ولا والد ولا ولد، رحمن رحيم، يغفر الذنوب ويقبل التوبة، ولا يفرّق بين البشر إلا بأعمالهم الصالحة، وهو خالق الكون ومطّلع على كلّ شيء فيه ومتحكّم به. وفي المعتقد الإسلاميّ؛ الله ليس كمثله شيء، أي أنّه مغاير تماماً لكلّ مخلوقاته وبعيد عن تخيّلات البشر، لهذا فلا يوجد له صورة أو مجسّم، إنّما يؤمن المسلمون بوجوده ويعبدونه دون أن يروه، كما أنّ الله في الإسلام واحد أحد، لهذا يرفض المسلمون عقيدة الثالوث المسيحيّ بوجود الله في ثلاثة أقانيم، فضلاً عن رفض ألوهيّة المسيح الذي هو بشر رسول في العقيدة الإسلاميّة.. الله: الله هو الإله الحقّ المستحقّ للعبادة وحده، وهو الخالق البارئ المصوّر له الأسماء الحسنى والصفات العلا. خالق الكون والقادر عليه، له ملك السموات والأرض، وقد أرسل الله رسلاً من عنده ليدعوا الناس إلى عبادته وحده، وترك عبادة كلّ ما سواه.


الرسول: رسول الإسلام هو محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي، ولد عام 571م في مكّة المكرّمة، تعرف أسرته بالأسرة الهاشميّة نسبة إلى جدّه هاشم بن عبد مناف، بعثه الله بدين الإسلام سنة 610م وهو يتعبّد في غار حراء، عرف قبل وبعد النبوّة بحسن أخلاقه وصدقه وأمانته وكان يلقّبُ "بالصادق الأمين"، توفّي يوم الاثنين 12 ربيع الأوّل سنة 11هـ وقد تمّ له ثلاث وستّون سنة. (الرحيق المختوم)


محمّد

المقالة الرئيسة: محمّد بن عبد الله محمّد (570:632) هو نبيّ الإسلام، كان الزعيم الدينيّ والسياسيّ والعسكريّ الذي أسّس دين الإسلام، المسلمون لا ينظرون إليه باعتباره مؤسّساً لدين جديد، ولكن مرمّم ومجدّد للإسلام الأصليّ، وعقيدة التوحيد التي أنزلها الله على الأنبياء من قبل كآدم وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم، في التقاليد الإسلاميّة، محمّد ينظر إليه على أنّه آخر وأعظم الأنبياء، باعتباره الرجل الاقرب إلى الكمال، الحائز لجميع الفضائل.

على مدى السنوات الثلاث والعشرين الأخيرة من حياته، أي ابتداء من سنّ الأربعين، تلقّى محمّد الوحي من الله عن طريق الملك جبريل، وهو القرآن، وتمّ حفظه وتسجيله من قبل أتباعه.

خلال هذا الوقت، عمل محمّد على دعوة الناس في مكّة، لإقناعهم بالتخلّي عن الشرك وعبادة الله وحده، لكنّ النبيّ محمّداً وأتباعه تمّ اضطهادهم من قبل قيادات القبائل المكيّة، بعد 13 عاماً من الدعوة، فقام محمّد والمسلمون بالهجرة إلى المدينة المنوّرة (المعروفة سابقاً باسم يثرب) في 622م. وهناك، تحوّل كثير من أهل المدينة إلى الإسلام، وعرفوا بالأنصار وعرف المهاجرون من مكّة إلى المدية بالمهاجرين، وحصل محمّد على السلطة السياسيّة والدينيّة في المدينة، في غضون سنة، كان محمّد  قد خاض معركتين ضدّ مكّة : معركة بدر في 624م، والتي انتهت بنصر المسلمين، وغزوة أحد في 625م، وانتهت بشكل غير حاسم، ثمّ الصراع مع القبائل اليهوديّة -التي استوطنت المدينة- الذين نقضوا العهود مع المسلمين ممّا أدّى إلى نفيهم، أو الاسترقاق أو الموت، وكانت آخر القبائل اليهوديّة هي يهود خيبر. واستطاع محمّد  السيطرة على المناطق المحيطة، والتحالف مع القبائل الصحراويّة فيها، ممّا أدّى لقطع طرق التجارة على مكّة. في عام 629م استطاع محمّد  فتح مكّة، وإخضاعها لسيطرته دون قتال، قبل وفاته في عام 632م (في سنّ 63) كان الإسلام قد انتشر في شبه الجزيرة العربيّة بالكامل.

وكما يؤمن المسلمون بمحمّد  فإنّهم يؤمنون بآدم ونوح وإبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى وغيرهم من الأنبياء.

القرآن

صفحات من القرآن حولها زخارف بماء الذهب.

المقالة الرئيسة: قرآن يعتبر أغلب المسلمين القرآن كلام الله الحرفيّ، وأنّ آيات من القرآن أنزلت على محمّد  من الله  عن طريق الملاك جبريل في مناسبات عديدة بين 610 م ووفاته في 8 حزيران / يونيو 632 م. وقد تمّ تدوين القرآن بوساطة بعض أتباع محمّد ، الصحابة رضوان الله عليهم في حياته، إلا أنّه لم يتمّ جمعه في كتاب واحد في ذلك الحين، وقد جُمع القرآن في كتاب واحد أوّل مرّة في زمن أبي بكر ، الخليفة الأوّل، ثمّ تمّ نسخه في عدّة نسخ وتوزيعها علي مختلف الأمصار المسلمة في عهد عثمان بن عفان، الخليفة الثالث، ويؤمن المسلمون بأنّ القرآن لم يتغيّر وبأنّ الله قد تكفّل بحفظه، ويجمع المسلمون بمختلف طوائفهم على نسخة واحدة منه حتّى الآن.

'القرآن القرآن هو الكتاب المقدس للمسلمين وهو المصدر الاول للتشريع الاسلامي ومن بعده السنة النبويّة. كان أول ما نزل من القرآن أول آيّة في سورة العلق وهي {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ }.

والقرآن الكريم هو كلام الله  المنزّل على النبيّ محمّد  نزل به جبريل ؛ ليوصله رسول الله  للناس كافّة، وهو مكتوب عند الله  في اللوح المحفوظ الذى كتب الله  به كلّ شيء قبل خلقه، وقد تكفّل الله بحفظه كما ذكر: (إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون).

القرآن ينقسم إلى 114 سورة، ويحتوي على 6236 آية. ويوجد بالقرآن آيات مكيّة وأخرى مدنيّة؛ فأمّا المكيّة فهي التي نزلت قبل الهجرة، وكانت تركّز أساساً على بناء العقيدة والإيمان، وكذلك المواضيع الأخلاقيّة والروحيّة؛ أمّا الآيات المدنيّة اللاحقة فنزلت بعد الهجرة، وتهتمّ بالتشريع والأحكام وبمناقشة القضايا الاجتماعيّة والأخلاقيّة ذات الصلة في المجتمع المسلم. والقرآن هو أكثر انشغالاً بالتوجيه المعنويّ من التعليمات القانونيّة، ويعتبر الكتاب المرجعيّ "للمبادئ والقيم الإسلاميّة". ويعتبر معظم المسلمين أنّ القرآن الكريم إلى جانب السنّة النبويّة الشريفة هما المصدران الأساسيّان للتشريع الإسلاميّ. كلمة القرآن مشتقة من: القراءة، وتعتبر قراءة القرآن أحد أهمّ العبادات في الإسلام، فيقرأ القرآن باللّغة العربيّة ولا يجوز تلاوته بلغة أخرى، وعلى الرغم من وجود أعمال لترجمة القرآن إلّا أّنها لا تتعدّى مجرّد تفاسير لمعاني القرآن باللّغات الأخرى، حيث تستمدّ قدسيّة القرآن من حرفيّته، وهو ما لا يتاح في الترجمة، بسبب الاختلافات اللّغويّة وأخطاء المترجمين، وبحسب العقيدة الإسلاميّة فإن القرآن قد حفظه الله من التحريف أو التغيير.

وكما يؤمن المسلمون بالقرآن فإنّهم كذلك يؤمنون بأنّ الكتب السابقة للقرآن نزلت من عند الله على بعض الأنبياء، كالتوراة التي نزلت على موسى، والزبور المنزل على داود، وصحف إبراهيم، والإنجيل المنزّل على عيسى، ويعتقدون أنّ القرآن ناسخ ومُلْغٍ لما فيها من شرائع، كما يعتقدون أنّ النسخ الحاليّة لهذه الكتب طرأ عليها التحريف، والإيمان بهذه الكتب شرط للإيمان عند المسلمين، ومن جحد شيئًا منها يعدّ كافراً.

الملائكة

المقالة الرئيسة: ملائكة يعدّ الإيمان بالملائكة أحد أساسيّات الإسلام، وفقاً للقرآن، فإنّ الملائكة لا تملك الإرادة الحرّة، إنّما خلقوا لطاعة الله وتنفيذ أوامره، تشمل مهامّ الملائكة توصيل الوحي، حمل عرش الله، تمجيد الله، تدوين أعمال الشخص من سيّئات وحسنات وقبض روحه حين وفاته وغيرها، ومن أمثلة الملائكة جبريل وإسرافيل وميكائيل.


يوم القيامة

المقالة الرئيسة: يوم القيامة يوم القيامة أو يوم الدين أو اليوم الآخر أو غيرها من الأسماء التي وردت في القرآن، هو يوم الحساب في العقيدة الإسلاميّة، وفيه نهاية العالم والحياة الدنيا، يجمع الله جميع الناس لمحاسبتهم على أعمالهم، ومن ثمّ يكون مثواهم الجنّة أو النار، حيث يدخل الجنّة -وهي النعيم في العقيدة الإسلاميّة- من كانت أعماله صالحة، ويعذّب في جهنم -وهي الجحيم في الإسلام- من كانت أعماله سيئة في الحياة الدنيا، ويتناول القرآن والأحاديث وصف أحداث يوم القيامة وأهوالها، وعلامات اقترابها، كما يصف النعيم في الجنّة والمتع التي يتمتع المرء بها في الجنّة، كذلك يصف عذاب جهنم ومعاناة المذنبين فيها.


القضاء والقدر

المقالة الرئيسة القضاء والقدر يؤمن المسلمون أنّ كلّ شيء مقدّر سلفاً من قبل خالق البشر، وذلك لأنّ الله وحده يعلم ما سيكون، وفقاً لما جاء في الكتاب والسنّة وما أستدلّ به علماء الدين الإسلاميّ، وعلى الرغم من أنّ الأحداث مقدّرة سلفاً، إلا أنّ الإنسان يملك إرادة حرّة في أنّ لديه الاختيار بين الصواب والخطأ، وبالتالي فهو مسؤول عن تصرّفاته، لأنّه لم يطّلع على ما قد قُدِّر، وتلك الأقدار كلّها قد تمّ كتابتها عند الله في اللوح المحفوظ قبل خلق الخلق أو خلق آدم. فهم الشيعة للقضاء والقدر أو كما يسمّى العدل مستمدّ من رأي المعتزلة، وتشدّد على مسؤوليّة الإنسان عن أفعاله، في المقابل، فإنّ السُنّة يحصرون دور الإرادة الحرّة الفرديّة في سياق علم الله ونظريّة الكسب ، ويقولون إن ّمعرفة الله المسبقة لجميع الأشياء لا يسلب الإنسان الاختيار .


شعائر وعبادات

الأركان الخمسة

أركان خمسة عند الطائفة السنيّة، تعدّ أهمّ العبادات في الإسلام، والتي يشترك معهم فيها المسلمون الشيعة، وإن كانت عند السنّة تعدّ أساسيّات دخول الإسلام؛ فقد استمدّ علماء الدين السنّة أركان الإسلام من أحد الأحاديث النبويّة وهو:

«عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله يقول: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت).» فأركان الإسلام كما بيّنها الحديث هي:


شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله

وتعدّ هذه الشهادة هي أساس دخول الإسلام عند المسلمين السنّة، ويضيف إليها المسلمون الشيعة الشهادة الثالثة، وهي شهادة أنّ علي بن أبي طالب وليّ الله.


الصلاة

صلاة المسلمين.jpg

وهي أحد أهم العبادات اليوميّة التي يقوم بها المسلمون، تجب الصلاة على المسلمين خمس مرّات يوميّاً، ويتّجه المسلمون في صلاتهم نحو الكعبة بمكّة، وغير الصلاة الواجبة هناك صلوات أخرى مثل صلاة العيدين وصلاة الميّت وصلاة قضاء الحاجة وغيرها. في العديد من البلدان الإسلاميّة، ينادى بالآذان من المساجد عند وقت الصلاة لتذكير المسلمين بها، تتلى الصلوات باللّغة العربيّة، ويقوم المسلم بأداء حركات مثل الركوع والسجود وغيرها من الحركات وتلاوة الآيات القرآنيّة والأدعية.

الزكاة

وهي جزء من المال يدفعه المسلمون من أموالهم للفقراء والأيتام والمحتاجين وأوجه أخرى لمصارف الزكاة، وهي كذلك واجبة على كافة المسلمين القادرين، وتختلف عن الصدقات التي يدفعها المسلمون تطوّعاً.

صوم رمضان

حيث يمتنع المسلمون في شهر رمضان عن الطعام والشراب والشهوة من الفجر إلى غروب الشمس، كما أنّ عليهم تجنّب الخطايا الأخرى، وعليهم زيادة الطاعات في هذا الشهر، الصوم غير واجب على المسافر أو المريض الذين يشقّ عليهم الصوم، لكن عليهم قضاء ما عليهم بصيام أيام أخرى حين تتاح لهم الفرصة قبل قدوم رمضان في العام الذي يليه، أو بإطعام المساكين لمن لم يتيسّر له الصوم مثل كبار السنّ الذين يشقّ عليهم الصوم لكبر سنّهم؛ ولا يعدّ الصوم عند المسلمين أمراً تكليفيّاً من أجل إرهاقهم، ولكنّ الصوم من أجل الصحّة والشعور بجوع الفقراء والزيادة في هذا الشهر المبارك من تقوى الله، ورفع المعاني الإيمانيّة والروحيّة في هذا الشهر.

الحجّ

الطواف حول الكعبة.jpg

وهو الحجّ إلى الكعبة بيت الله الحرام في مكّة المكرّمة في شهر ذي الحجّة، وهي واجبة على كلّ مسلم قادر على أداء مناسك الحجّ على الأقلّ مرّة واحدة في حياته، يجب على المسلم ألّا يرتدي ملابس مخيطة في أثناء أداء الحجّ، ويستثنى من ذلك النساء، ثمّ يقوم الحاجّ بالإحرام، وهو إعلان نيّته عن أداء مناسك الحجّ، ثمّ يقوم بالطواف حول الكعبة سبع مرّات، ويقوم بالسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، ثمّ الوقوف بعرفة، ويعدّ أهمّ شروط الحجّ التي تميّز شعائر الحجّ عن مناسك العمرة. الإيمان وليعتبر الإنسانُ مؤمناً عليه أن يؤمن بأركان الإيمان الستّة والتي ذكرها النبيّ محمّد، عندما سئل عن معنى الإيمان فقال: (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشرّه).

فأركان الإيمان الستّة هي:

الإيمان بالله =

وهو: الاعتقاد الجازم بأنّ الله هو ربّ كلّ شيء وخالقه ومليكه وأنه وحده يستحق العبادة. الإيمان بالملائكة وبوجودها، وبما جاء عنها من وصف، وعمل كلّ واحد منهم، والإيمان بمن عرفناه باسمه (كجبريل, ميكائيل, إسرافيل, ملك الموت وغيرهم) ومن لم يعرف باسمه، على ضوء القرآن والسنّة.

الإيمان بالكتب الإبراهيميّة

وأنّها منزّلة من عند الله وأنّ الله تكفّل بحفظ القرآن الكريم، واتّخاذ الموقف الوسط في الكتب السابقة للقرآن -دون تصديق إلا ما ورد في الإسلام ودون تكذيب لأيّ منها- والإيمان بأنّ الكتب السابقة للقرآن وكَّلَ الله حفظَها لأمّتها وأنّها قد حُرّفت، والإيمان بما ورد منها باسمه (كالزبور, التوراة, الإنجيل, صحف إبراهيم, صحف موسى, القرآن).

الإيمان بالرسل

وأنّهم مرسلون من عند الله والإيمان بمن ورد ذكره في القرآن (وهم خمسة وعشرون) وغيرهم ممّن وردت أسماؤهم في الأحاديث النبويّة (كشيث بن آدم)، ومن ذكروا في القرآن بلفظ غير صريح (ك يوشع بن نون ورد في القرآن بلفظ: فتى موسى. القرآن الكريم في سورة الكهف:60 الآية

الإيمان باليوم الآخر

وأنّه واقع لا محالة، وأنّ فيه الجزاء والحساب، ومن ذلك الإيمان بما يسبق الحساب والإيمان بعذاب القبر ونعيمه والإيمان بما ورد من معالم يوم القيامة مثل: الجنّة والنار والحوض والصراط والمحشر والميزان وتفاصيل كلّ منها الواردة في الكتاب والسنّة. الإيمان بالقدر خيره وشرّه وأنّ الله كتب كلّ شيء في اللوح المحفوظ قبل خلق الكون. الإحسان:

الإحسان كما ورد في السنّة النبويّة: (أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك)[31]. وقد قال الرسول (إنّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء).

الأماكن المقدّسة

في الإسلام ثلاث بقاع مقدّسة على الأرض: مكّة المكرّمة، والمدينة المنوّرة, والمسجد الأقصى في القدس:

مكّة


ولد بها النبيّ محمّد وهي مكان نزول الوحي، وبدء الدعوة، وفيها أيضاً المسجد الحرام وبه الكعبة المشرفة التي بناها إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وإليها يحجّ المسلمون لأداء فريضة الحجّ، والكعبة هي قبلة المسلمين، يتجهون لها عند كلّ صلاة.

المدينة المنوّرة

المدينة المنوّرة كانت تسمّى (يثرب) قبل الإسلام، وقد سمّيت بـ (المدينة) أو (مدينة الرسول) بعد الإسلام، وفيها المسجد النبويّ الشريف.

القدس

القدس.jpg

أمّا القدس فهي كاسمها، منطقة مقدّسة عند المسلمين، وفيها المسجد الأقصى في فلسطين فهو المسجد الذي زاره النبيّ محمّد ليلة الإسراء والمعراج وهي الليلة التي فرضت فيها الصلاة. وفيها صلّى الرسول إماماً بجميع الأنبياء والمرسلين، والمسجد الأقصى هو البقعة الوحيدة المقدّسة من قِبل الديانات الإبراهيميّة كلّها: الإسلام والمسيحيّة واليهوديّة.

أركان الإسلام

يتكوّن الإسلام من أركان خمسة أساسيّة يؤمن المسلم بها كلّها، ويعمل بها وبما تقتضيه من أقوال وأفعال.

فعن أبي عبد الرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب ما قال: سمعت رسول الله يقول:

( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان)(رواه البخاري ومسلم).

فأركان الإسلام كما بيّنها الحديث هي:

1. الشهادة (شهادة ان لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله).

2. الصلاة (إقامة الصلاة)

3. الزكاة (إيتاء الزكاة)

4. الصوم (صوم رمضان)

5. الحجّ (حجّ البيت لمن استطاع إليه سبيلاً)

الشريعة الإسلاميّة

مصادر التشريع الإسلاميّ1

المقالة الرئيسة: مصادر التشريع الإسلاميّ القرآن هو وحي الله لنبيّه محمّد، وهو المصدر الأوّل للتشريع، وقد تعهده الله بحفظه من التبديل والتحريف، وقد ظهر في العصر الحديث أقليّة تقول بأنّ القرآن هو المصدر الوحيد للشريعة الإسلاميّة عرفوا لاحقاً بالقرآنيّين. السُّنَّة النبويّة الشريفة: ينصّ القرآن الكريم على وجوب اتباع أوامر الرسول: محمّد بن عبد الله، ويقول علماء الدين الإسلاميّ إنّ اتباع الرسول يتمثّل في التمسّك بالسّنّة النبويّة وهي: كلّ قول أو فعل أو تقرير يصدر عن الرسول، ويؤمنون أنّ كلام الرسول كلّه وحي من الله كما هي الآيتان: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ (سورة النجم الآية 3- 4 )، ولذلك تعتبر السنّة النبويّة المصدر الثاني في التشريع الإسلاميّ، وقد قاموا بجمع السنّة النبويّة في مجموعة من الكتب مثل صحيح البخاريّ وصحيح مسلم وغيرهما من كتب الحديث. أمّا المصدر الثالث للتشريع فمصدر خلاف بين السنّة والشيعة: فعند الشيعة أنّ أحاديث أهل البيت هو المصدر الثالث للتشريع، ويجمع كتب الحديث لديهم أقوال النبيّ إضافة إلى أقوال أهل البيت كما هو كتاب الكافي للكليني. الإجماع: وهو اتفاق جمع كبير من علماء الأمّة على حكم مسألة بعينها استدلالاً بالنصوص الواردة فيها، وقد استنبط علماء الدين الإسلاميّ فكرة الإجماع وفقاً لتفسيرات بعض آيات القرآن والأحاديث التي يرونها دالّة على ذلك. القياس: وهو قياس أمر لا حكم محدّد له في النصّ، على حكم لأمر منصوص عليه مشابه، لاشتراكهما في العلّة. الاجتهاد: وهو تطوّع أحد العلماء أو مجموعة من العلماء لاستنتاج حكم مسألة معيّنة لم يرد نصّ معيّن فيها؛ كالأمور الحديثة من التقنيات وغيرها، وقد اشترط العلماء شروطاً فيمن يحقّ له الاجتهاد. ووفقاً لإيمان المسلمين فإنّ الشريعة الإسلاميّة تنظّم مختلف جوانب الحياة السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، والشخصيّة، ولا عجب فالشريعة الإسلاميّة القائمة بالقرآن والسنّة من الخالق عزّ وجلّ كما قال: (ألا يعلم من خلق؟ وهو اللطيف الخبير) (سورة تبارك) وتعني مجموعة القوانين التي تحدّد علاقة الإنسان بالله وبالناس وبالمجتمع والكون، وتحدّد ما يجوز فعله وما لا يجوز، وأهمّ هذه الشرائع أركان الإسلام الخمس التي سبق شرحها. كما يقضي الإسلام بضرورة الاحتكام إلى الشريعة الإسلاميّة لِفضّ الخلافات بين المسلمين، وبضرورة تحلّي المسلم بالأخلاق الحميدة.

منهج الإسلام

يسعى الإسلام لرفع الذلّ عن الناس ومنع خضوعهم لغير الله، ويرى أنّ أكبر مهانة يتعرّض لها الفرد عندما يعبد حجراً أو شجراً أو حيواناً أو يخضع ويذلّ لبشر حيّ أو ميّت، فمنع الناس أن يتّخذوا الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله وسعى لرفع الظلم الذي يفرضه بعض الناس على الضعفاء وتصدّى لذلك في وضوح تامّ في قول القرآن: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}[ البقرة188] وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[ التوبة34 ].

وأصبح ذلك مصدر قوّة للإسلام لمساواته بين الناس جميعا شعارهم (لا فضل لعربيّ على عجميّ، ولا لعجميّ على عربيّ، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض، إلا بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب) [رواه الترمذيّ (3270) ]، فلا عنصريّة بغيضة ولا طبقيّة مقيتة، وأصبح ذلك المنهج واقعاً أوّل مرّة في تاريخ العالم في دولة حاكمها نبيّ مرسل ودستورها القرآن الكريم المنزّل من عند الله ينعم شعبها بنعمة العدل والأمن.

وسعى المسلمون لنشر العدل في كافّة أرجاء الأرض، ورفع الظلم والذلّ والمهانة عن الضعفاء والمقهورين، ودخل الناس في دين الله أفواجاً وحاربه الملوك والطغاة لمّا وجدوا أنّ ملكهم بدأ في الزوال من أيديهم بدخول رعيّتهم في الدين الجديد، ويعدّ ذلك هو السرّ في انتشار الإسلام السريع في كافّة أنحاء العالم في سنوات معدودة، أذهلت علماء التاريخ والاجتماع.

ويعبّر عن هذا المنهج في وضوح الصحابيّ ربعيّ بن عامر في قوله لقادة الفرس: (الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد، إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام .. فأرسلنا بدينه إلى خلقه، لندعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه، ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبداً، حتّى نفضي إلى موعود الله. قالوا: وما موعود الله؟ قال: الجنّة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن يبقى).

انتشار الإسلام وتوزيع المسلمين حول العالم

بدأ محمّد  وأصحابه بدعوة القبائل العربيّة للدخول في الإسلام، حتّى صار للدولة الإسلاميّة الأولى في المدينة قوّة وبأس، ودخلت في معاهدات سياسيّة-دينيّة مع قريش، انقسمت القبائل إلى موالية لمحمّد  وأخرى موالية لقريش، واستمرّ ذلك حتّى فتح مكّة وهزيمة المشركين، حيث توحّدت بعدها جلّ القبائل العربيّة تحت راية الإسلام.

وبعد وفاة النبيّ محمّد استمرّ الخلفاء بالدعوة إلى الإسلام وتنظيم حملات الجهاد لنشر الدين الإسلاميّ ونشر العدل، ورفع الظلم عن الناس، حتّى وصلت حدود الدولة الإسلاميّة إلى الصين شرقاً، والمحيط الأطلسيّ غرباً، واستمرّ الإسلام بالانتشار عن طريق التجّار المتوجّهين شرقاً وجنوباً في آسيا وبالاحتكاك مع المناطق المتاخمة للحدود الإسلاميّة في إفريقيا وفي أوروبا. كما دخل كثير من الغزاة في الإسلام بوصولهم إلى المناطق الإسلاميّة، مثل المغول وبعض الصليبيّين والتتار.

والمتتبّع لشريعة الإسلام يلاحظ أنّها تفرض على كلّ مسلم أن يكون داعية للإسلام؛ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويسعى لأن يدخل الناس في دين الله أفواجاً، عملا بقول النبيّ محمّد : (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)[40]، فليس الدين حكراً على شيخ يدعو أو عالم يفتي، ولا ملكاً لمسلم دون آخر. وهذا سرّ آخر من أسرار انتشار الإسلام بالسلم أو الحرب.

مذاهب فقهيّة

يقوم أيّ مذهب فقهيّ على استنباط الأحكام الشرعيّة من الأدلّة الواردة في الكتاب والسنّة وفق قواعد وأصول فقهيّة محدّدة، ويمكن تسميتها مدارس فقهيّة لاتّفاقها في العقيدة والأصول والشريعة، ولكن قد تختلف قليلاً في الأحكام المستنبطة، والمذاهب الفقهيّة الأربع التي انتشرت بشكل واسع عند أهل السنّة وأصبحت رسميّة في معظم كتبهم، وهي تمثّل الاجتهادات الفقهيّة الراجعة للأئمة الأربعة من أهل السنّة والجماعة وهم بحسب ترتيبهم التاريخيّ:

الإمام أبو حنيفة النعمان ومذهبه: (الحنفيّة)، تأسّس المذهب في العراق – بغداد. الإمام مالك بن أنس ومذهبه: (المالكيّة)، تأسّس المذهب في الحجاز - المدينة المنورة. الإمام محمد بن إدريس الشافعيّ ومذهبه: (الشافعيّة) تأسّس المذهب في العراق – بغداد. الإمام أحمد بن حنبل ومذهبه: (الحنبليّة)، تأسّس المذهب في العراق – بغداد. الإمام داود بن علي الظاهريّ ومذهبه: (الظاهريّة) تأسّس المذهب في العراق – بغداد.

و المذهب الفقهيّ للشيعة الاثني عشريّة هو الفقه الجعفريّ الذي ينسب للإمام جعفر الصادق.

فرق إسلاميّة

اضغط هنا لزيارة قائمة الطوائف الإسلاميّة.

الإسلام والديانات الأخرى

المقالة الرئيسة: موقف الإسلام من العقائد الأخرى يعتبر المسلمون الآية ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾[ الممتحنة: 8] والآية ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: 6] أساساً في التعامل مع غير المسلمين، والقرآن الكريم يحوي تعليمات لاحترام الأديان الأخرى، القرآن يحترم الديانة اليهوديّة والمسيحيّة باعتبارهم يتبّعون ديانات إبراهيميّة أخرى. القرآن يؤكّد أنّه "يقوم بإعادة الديانة الإبراهيميّة النقيّة التي أُنزلت على إبراهيم، والتي تمّ تحريفها من قبل اليهود والنصارى" (التحريف قد يعني أكثر من مجرّد فهم النصّ فهماً خاطئاً، في مراحل متأخّرة من التاريخ الإسلاميّ أصبح مفهوم هذا الشيء هو أنّ أجزاء من الإنجيل والتوراة تمّ تأليفها من قبل البشر) ويقرّ بهذا التحريف جمع من غير المسلمين أيضاً [بحاجة لمصدر]. وقد منح الإسلام اليهود والنصارى الحريّة التامّة في ممارسة طقوس دينهم، وذلك يتجلّى في أنّ الرسول محمّد  قد عاش في مدينة يسكنها يهود، ويجاورهم يهود، وكان للنبيّ  اتفاقيّات وتحالفات مع اليهود بالسلم والمناصرة، بيد أنّ اليهود نقضوا الكثير منها.


الإسلام والصابئة

يؤمن المسلمون بأنّ دين الصابئة إبراهيميّ وفقاً لما جاء في القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[ سورة البقرة:62 ] حيث ذكرت الصابئة ضمن سياق من يحملون صفات الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح، وهي معتقدات مشتركة بين الأديان الإبراهيميّة.


الإسلام والمسيحيّة

المسيحيّون -أو كما سمّوا في القرآن بالنصارى- وفقاً للشريعة الإسلاميّة هم أقرب الناس مودّة للمسلمين، وعزا القرآن ذلك إلى تعبّدهم وعدم استكبارهم حيث ورد في القرآن: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَأوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ* وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ﴾[ سورة المائدة:82-84] ومع ذلك ورد في القرآن أنّ بعضاً منهم متعصّبون لدينهم وكارهون للمسلمين كما يقول الله: ﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾[ سورة البقرة:120 ] ويبيح الإسلام للمسلمين مصادقة النصارى والتعامل الحسن معهم من أيّ نوع وفقا للآية الثانية والثمانين من سورة المائدة، ولكن يمنع اتخاذهم إخوة وموالاتهم في الحرب، وذلك وفقاً للآية الحادية والخمسين من سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ والتي استنبط منها العلماء المسلمون قاعدة الولاء والبراء.


الإسلام واليهود

يعتبر اليهود في القرآن هم الأشدّ عداء للمسلمين، فقد ورد في القرآن: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَأوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾[ سورة المائدة:82 ]، وبالرغم من ذلك فإنّ الإسلام قد أمر المسلمين بحسن معاملة أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ما داموا غير محاربين، فلقد أبرم النبيّ محمّد العهود مع اليهود في المدينة إلا أنّهم نقضوا عهودهم، ومن السيرة النبويّة والتاريخ الإسلاميّ يتّضح ذلك من المواقف التي حصلت مع النبيّ محمّد بن عبد الله ويهود يثرب وجاراتها، والتي انتهت بإقصاء ثلاثة مراكز لهم، وهم بنو قريظة وبنو النضير وبنو قينقاع، وكذلك مشاكل الخيانة التي تكرّرت منهم في العهد الإسلاميّ.





رأي غير المسلمين في الإسلام

ويرى بعض غير المسلمين بأنّ الإسلام هو انشقاق عن طائفة من المسيحيّة أو عن طائفة من اليهوديّة، وتربط ذلك بزوجة محمّد الأولى خديجة وقرابتها من ورقة بن نوفل، أو ربطه بقس بن ساعدة. وآراء أخرى ترى بأنّ محمّداً تأثّر بتلك الاتجاهات الدينيّة، ولكنّه لم يُنشِئ امتداداّ لها، بل أنشأ ديناً جديداً بالكامل، وتعود بعض هذه النظريّات إلى فترة مبكّرة من التاريخ الإسلاميّ، ففي العهد الأمويّ مثلاً كتب الراهب يوحنّا الدمشقيّ يزعم أنّ الراهب النسطوريّ؛ الراهب بحيرى قام بمساعدة محمّد  في كتابة القرآن الكريم، نافياً ألوهيّة مصدر النصّ القرآنيّ.

كما يرى بعض غير المسلمين بأنّه كان هناك بعض القيود الاجتماعيّة والقانونيّة المفروضة على أهل الذمّة، الكثير منها رمزيّة، أكثر هذه القيود إساءة لأهل الذمّة كانت الملابس البارزة التي فرضت عليهم في بغداد، مع أنّها لم تُذكر في القرآن أو السنّة، العنف والعداء الظاهر كان نادراً جدّاً.

ويدّعي برنارد لويس، أنّه قبل القرن التاسع عشر، لم يكن أحد يهتمّ بالتسامح في التعامل مع غير المؤمنين في الإسلام والمسيحيّة، التعريف المعروف للتسامح كان: "أنا القائد. سوف أمنحك بعضاً من الحقوق والصلاحيّات التي أتمتّع بها، ولكن ليس كلّها، بشرط أن تعيش بحسب القوانين التي أفرضها وأتحكّم بها أنا." غير أنّ هذا غير صحيح، فالقائد المسلم يحكم بأحكام الشريعة الإسلاميّة التي توضّح كلّ الأمور ولا تدع مجالاً للتسلّط، وإن لم يحكم بها القائد، فكلّ الرعيّة ستعاني منه، ولا يصحّ التهكّم على هذا القائد والخروج عن طاعته بناء على أنّه مخالف.

و حسب برنارد لويس دائماً، في الأصل كان مسموحاً لليهود والمسيحيّين -أهل الكتاب- أن يعيشوا في البلاد الإسلاميّة باعتبارهم أهل الذمّة، وكان من المسموح لهم أن "يمارسوا طقوسهم الدينيّة تحت قيود معيّنة، والتمتُّع ببعض الحكم الذاتيّ لدينهم" ويتمّ الدفاع عن أمانهم وممتلكاتهم مقابل دفع الجزية (نوع من الضرائب يفرض على الذكور الأحرار) على غير المسلمين، على صعيد آخر يفرض على المسلمين دفع الزكاة، وهي نوع من الضرائب أيضاً، يقول برنارد لويس إنّه بالرغم من منزلة الذميّين المنخفضة في الدول الإسلاميّة إلا أنّ حالهم كانت جيّدة بالمقارنة مع غير المسيحيّين، أو حتّى المسيحيّين من مذاهب غير رسميّة في الدول المسيحيّة القديمة، كان من النادر أن يُعدم أو يُهَجّر ذمّي، أو أن يجبر على ترك دينه، كان أهل الذمّة أحراراً في اختيار مساكنهم وأعمالهم التي يكسبون بها رزقهم، أغلب الحالات التي غيّر فيها ذميّ دينه كانت باختياره، ولأسبابه الخاصّة، مع ذلك كانت هناك حالات من الإجبار لتغيير الدين في القرن الثاني عشر في شمال إفريقيا، الأندلس والفُرس، وكلام لويس هذا بعضه صحيح وبعضه الآخر فيه نظر.

هوامش

مصادر

مصادرإضافية

الكتب والمراجع الإسلامية


أهم المراجع والكتب الإسلامية عند السنة

يعتبر القرآن هو المرجع الأساسي في الإسلام ومن بعده السنة النبوية (وتعتبر كتب الحديث النبوي جزءا من السنة النبوية).

والقرآن والسنة النبوية يعتبران المصدران الرئيسان للتشريع ومنهما تفرعت الكثير من العلوم الاسلامية.

أما أهم المراجع الأخرى عند السنة فمنها:


  1. كتب الحديث الستة والتي تحوي السنة النبوية: صحيح بخاري، صحيح مسلم، سنن أبو داود، سنن النسائي، سنن الترمذي، سنن ابن ماجه
  2. كتب الحديث: الأربعين النووية، جامع العلوم والحكم ،رياض الصالحين
  3. كتب التفسير: تفسير ابن كثير، تفسير في ظلال القرآن ، تفسير القرطبي ، تفسير الطبري، تفسير الزمخشري ،
  4. كتب التاريخ الإسلامي وكتب السيرة: سيرة ابن هشام، الرحيق المختوم ، رجال حول الرسول
  5. كتب أخرى: زاد المعاد.

أهم المراجع والكتب الإسلامية عند الشيعة


يعتبر القرآن هو المرجع الأساسي في الإسلام ومن بعده أقوال آل البيت وبعض الصحابة والأئمة رضوان الله عليهم وهي مجموعة في هذه الكتب:

  1. الكافي
  2. من لا يحضره الفقيه
  3. التهذيب
  4. الاستبصار
  5. وسائل الشيعة
  6. بحار الأنوار
  7. نهج البلاغة

انظر أيضاً


  1. مبادئ الإسلام
  2. الحضارة الإسلامية
  3. فرق إسلامية
  4. تصوف
  5. التحول إلى الإسلام